كشفت دراسة برازيلية لخبراء مختصين بالشؤون الاجتماعية والأسرية والزواجية، أن الرجال يعتقدون أحياناً بأن المرأة كائن خارق يستطيع تلبية جميع توقعاتهم ومتطلباتهم، ولكن ذلك رأي خاطئ جداً؛ فلكل إنسان طاقة معينة ومحددة في تلبية متطلبات وتوقعات الآخرين.   في استفتاء للرأي أجراه خبراء الدراسة مع نحو خمسة آلاف رجل وامرأة، من جميع الجنسيات عبر الإنترنت، تبين بأن 57% من الرجال يبنون توقعات وهمية وخيالية عن المرأة، ويريدون أن تقوم بتلبيتها مهما كانت الظروف، فيما أظهر الاستفتاء بأن نسبة قليلة جداً من النساء يبنين توقعات وهمية وخيالية عن الرجل «8%» فقط.   فإن لم تكن التوقعات بين الرجل والمرأة ضمن الحدود المقدور عليها؛ فإنه يأتي اليوم الذي يقول فيه أحدهما للآخر «عذراً لا أستطيع تلبية توقعاتك الوهمية»، وربما يكون ذلك إنذاراً خطراً على العلاقة الزوجية، إن لم يعالج، فإن الطلاق سيكون النتيجة الحتمية.   رد فعل المرأة هناك نساء كثيرات يرضخن دائماً للرجل ويحاولن تلبية التوقعات التي يبنينها في أذهانهن، حتى وإن كانت بعيدة عن الواقع إلى حد ما، ولكن في المقابل؛ فإن هناك نساء لا يقبلن ذلك الرضوخ لوقت طويل، ويعملن على إفهام الرجل بأنهن لسن كائنات خارقات؛ فماذا يجب أن تقول المرأة للرجل ذي التوقعات الوهمية والخيالية؟   أولاً: لا نستطيع أن نكون مستعدين للعلاقة الحميمية من دون مقدمات التوقعات الأكثر وهمية عند الأزواج، تدور حول العلاقة الحميمة، بحيث أنهم يعتقدون بأن الزوجة يجب أن تفعل كل ما يريده، وفي النهاية عندما يشبع غريزته، يدير ظهره لها، كما أن هناك كثيرين لا يعطونها الدافع؛ لكي تكون مستعدة لممارسة العلاقة الحميمة، من حيث عدم ممارسة المقدمات التي تجعلها مستعدة لإسعاد زوجها.   ثانياً: لا نستطيع أن نكون نحيفات وذوات خصر رفيع في الوقت نفسه فالمرأة تحمل وتنجب، وهذا يؤدي حتماً إلى حدوث تغيرات من الناحية الفيزيولوجية، بعض الرجال لا يستطيعون فهم ذلك ويقومون ببناء توقعات من حيث مطالبتها أن تعود كما كانت لكي تبدو جذابة له، يجب أن ترفع المرأة صوتها، وتقول إنها لا تستطيع تلبية هذا التوقع بين عشية وضحاها.   ثالثاً: لا نستطيع التخلي عن جميع صداقاتنا عندما يتزوج الرجل، يحاول حرمان زوجته من جميع صداقاتها، وهذا يعتبر من الأخطاء الكبيرة التي يرتكبها؛ فالتوقعات التي يبنيها حول ضرورة تخلي زوجته عن جميع صداقاتها غير واقعية، ولا يمكن لمخلوق أن يعزل نفسه عن العالم، فقط لأنه أو أنها تزوجت، بالطبع يمكن أن تتخلى المرأة عن بعض من صداقاتها التي لا تناسب وضعها كامرأة متزوجة، ولكنها لا يمكن أن تتخلى عن العالم الخارجي على الشاكلة التي يريدها الزوج.   رابعاً: لا نستطيع أن نقرأ ما في مخيلة الرجل بعض الرجال يتوقعون أن تفهم المرأة ما يريدونه أو يرغبونه من دون أن يبوحوا بما يدور في مخيلتهم؛ فإذا طلب الرجل أشياء وتنفيذ رغبات دون البوح بها؛ فمن الواجب أن تحاول المرأة إفهامه بأنها ليست «قارئة فنجان» ولا «قارئة الكف»، وهناك أمثلة كثيرة على مثل هذا النوع من الرجال؛ فهم يفاجئون المرأة بطلب غريب دون الحديث مسبقاً عما يدور في مخيلته.   خامساً: لا نستطيع أن نكون غير عاطفيين المرأة يجب أيضاً أن توضح للرجل أن العواطف مهمة جداً بالنسبة لها، إنها في الحقيقة محور شخصيتها، يجب عليها أن توضح ذلك لأن الكثير من الرجال لا يستطيعون هضم ذلك، أو يتظاهرون بأنهم لا يستطيعون فهم الجانب العاطفي للمرأة، ولذلك يجب أن تطالب المرأة الرجل باحترام عواطفها ومشاعرها كأنثى.   سادساً: لا نستطيع أن نحدث استثناءات كثيرة في قواعدنا كنساء للمرأة شخصية وقواعد ومفاهيم، وهي لا تستطيع قبول استثناءات كثيرة بسبب التوقعات الوهمية والخيالية للرجل؛ فهي بحكم أنوثتها تملك مفاهيم ومبادئ وقيماً، وعلى الرجل أن يحترم ذلك ولا يجبر زوجته على القيام بتصرفات لا تليق بها كامرأة، فقط لتلبية توقعاته الوهمية