مرّت أمس ذكرى أخرى على اغتيال الرئيس بشير الجميّل. أقيم قدّاس في المناسبة، تلته كلمة لنجل الشهيد، النائب نديم الجميّل. حضر الكثيرون من رفاق بشير، واستُرجعت أقوال من كان الرئيس الحلم بالنسبة الى لبنانيّين كثيرين. في هذا الوقت، كان حبيب الشرتوني الذي اعترف بقتل بشير يتنقّل بهويّة أخرى ويكمل حياته من دون محاكمة، من دون أن تتمكّن الأجهزة الأمنيّة اللبنانيّة من إلقاء القبض عليه حتى الآن.

تعود آخر معلومة عن حبيب الشرتوني الى تشرين الثاني من العام 2013، حين تردّدت معلومات حينها عن أنّ الشرتوني موجود في إحدى القرى الجنوبيّة، وهو على تواصل مع حزب الله ومع الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي ينتمي إليه. وكانت الصور التي انتشرت للشرتوني في محيط جامعة القديس يوسف أعادت الكلام عن قاتل بشير الى الضوء، قبل أن يعود الى الظلمة التي مكث فيه لأكثر من عقدين، أي منذ تمّ تهريبه من سجن رومية بالتزامن مع تنفيذ عمليّة "13 تشرين" التي أدّت الى دخول القوات السوريّة الى المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الجيش اللبناني، بقيادة العماد ميشال عون.
أما ما هو مؤكد فعلاً فهو أنّ الشرتوني أمضى الفترة التي تبعت تهريبه في سوريا، مستخدماً، على الأرجح، هويّة مزوّرة، ولم يظهر الى العلن، بهويّته الحقيقيّة في أيّ مناسبة، بدليل أنّ أيّ معلومات لم تنتشر عنه بعد اندلاع الأحداث في سوريا وحصول انشقاقات وخلافات داخل المجموعة التي كانت محسوبة على القيادة السوريّة.


وكان الشرتوني اعترف، في مقابلة يتيمة أجريت معه، باغتيال الجميّل، قائلاً: "أنا حبيب الشرتوني، أقرّ وأنا بكامل أهليّتي القانونيّة بأنّي نفذت حكم الشعب بحق الخائن بشير الجميل، وأنا لست نادماً على ذلك بل على العكس إذا أتى مرة أخرى فسوف أقتله وستصحّ مقولة لكلّ خائن حبيب، وأبشركم بأنّ هناك ألف ألف حبيب لكلّ خائن عميل في بلادي".
وتجدر الإشارة الى أنّ صور الشرتوني، وعبارة اعترافه باغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميّل، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين على حسابات باسمه أو باسم منتمين الى الحزب السوري القومي الاجتماعي، وذلك بالتزامن مع تنفيذه عمليّة الاغتيال في تفجيرٍ استهدف بيت الكتائب في الأشرفيّة.