كان جليا منذ بداية الحراك المدني، أن الشعب إتخذ قراره ولن يتنازل عن الإصلاح في بلد عاثت فيه الطبقة السياسية الفساد وجعلت الشعب يعاني من الجوع حتى بات الشاب يريد الهجرة والفتاة تعمل تاركة دراستها والشيب جالسا على الطرقات طالبا لقمة عيشه.

وفي ظل هذا الحراك المطلبي المحق وجد السياسيون نفسهم خارج حسابات الشعب، فالطائفية والتعصب الحزبي لم يعد يمر على شعب مات وهو على قيد الحياة. ومن هنا، فمنذ بداية الإنتفاضة الشعبية، أراد السياسيون إستحصال محبة الشعب من جديد بعد ان خسروها من إهمالهم ومن التفكير بملء جيوبهم، فلجأوا إلى أسلوب جديد وهو اللعب على الوتر العاطفي، وإظهار أنفسهم بأنهم الأبرياء وأن الشعب هو من ظلمهم.

والمضحك المبكي في الأمر أنه وبغض النظر عن التمديد في المرة الأولى لمجلس النواب، صعد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في مؤتمره الصحفي واعلن وقتها بما معناه أنه يريد الإستقالة لكن محبته للبنان وخوفه على مصالح البلد منعته من ذلك.

ليصعد أيضا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل أيضا ويهدد أنه سينسحب كحزب من الحكومة في حال ثبت انها لا تقوم بواجباتها.

والآن جاء دور الوزير ابو صعب ليعلن أنه مع "المتظاهرين ومحلو معن"، وذلك بعد أن كان قد أعلن مسبقا تضامنه مع "هيئة التنسيق " ورغم كل هذه التصريحات ورغم مطالبة بعض الحملات من الحراك المدني الوزراء والنواب بالإستقالة إلا أنهم لا زالوا متمسكين بكراسيهم خائفين من التخلي عن أكياس النقود التي تدرها عليهم هذه المراكز إن كانوا وزراء أو نوابا.

" وهنا لا يسعنا سوى القول أن هذه التصرفات أي أنهم "بيتمسكنوا ليتمكنوا" و لكي يعيد الشعب الصفح عنهم ويعيد حساباته في هذا الحراك وبالتالي يبقون في أماكنهم ومراكزهم "ناهبين الشعب وآكلين حقو

لكن نحن نقول لكم "بيكفي ضحك عدقون الشعب"