بعد ان اكتشف الاسرائليون اصابة سعد حداد بسرطان الرئة، وتاكدوا من موته المحتم، قررت القيادة العسكرية الاسرائيلية تشكيل لجنة لاختيار ضابط لبناني ليحل مكانه. توجهت اللجنة الى لبنان برئاسة الجنرال الاسرائيلي البولندي الاصل آسا ياركوني رئيس الاستخبارات الخارجية للموساد.

عقدت اللجنة اجتماعات مع العديد من ضباط الجيش اللبناني منهم العقيد خليل والعقيد ابو رزق لكن العقداء رفضوا التعاون مع الاسرائليين الى ان جاء ضابط من رفاق ميشال عون وطلب ان تلتقي اللجنة العقيد ميشال عون مشيرا الى استعداد عون لهذه المهمة. في الاجتماع الاول بين اللجنة الاسرائيلية وميشال عون، ابدى عون استعداده للعمل مع الاسرائيليين ودعاهم الى عشاء في منزل صديق.

اقام صديق عون وليمة فاخرة، حضر عون في بدلته العسكرية وعندما دخل على الضباط الاسرائليين انهال عليهم بالقبلات مما اثار استغرابهم. انتهى اللقاء على الاتفاق ان تاتي طائرة عامودية اسرائيلية لتحمله الى اسرائيل عن طريق البحر. في الوقت المحدد لم تاتي الطائرة لحمل ميشال عون ، بل جاء تقرير من الاستخبارات الاسرائيلية ليؤكد ان ميشال عون هو جاسوس سوري.

اطلع المعنيون الذين رشحوا عون لخلافة سعد حداد على مختصر ملف احضره الصهاينة الى جونيه يكشف ان الاستخبارات السورية جندت عون لصالحها منذ العام 1975 وكان برتبة نقيب في ثكنة محمد زغيب في صيدا . حيث كلف بمهمته الاولى من قبل الاستخبارات السورية ، حيث اطلق ميشال عون قذائف مدفعيته على مخيم عين الحلوة فنتج عن الاشتباك خروج قوات الصاعقة السورية من المخيم لاحتلال صيدا والاشتباك مع الجيش اللبناني حيث قتل ضابط لبناني من آل حليحل و16 جنديا لبنانيا في حين هرب ميشال عون من المعركة بعد افتعال الشرارة. كان قائد الموقع العميد سيمون عيد ويساعده الضابط سليم الدحداح وامين القاضي وخليل كنعان.

هرب ميشال عون فاستدعاه قائد جهاز الاستخبارات جول بستاني للتحقيق حيث اوقف مسلكيا لمدة ستة اشهر في بيروت وهذا الملف يفترض انه ما زال موجودا عند جول بستاني.

 

تادي رشيد عواد – نافذة لبنان

 

المصدر: تقارير نشرتها مجلة الشراع​