"ليبانون ديبايت" - جمال ترو:

لم يكتفِ وليد جنبلاط بأن يكون رجل السلم الأهلي والعيش المشترك فقط في لبنان، ها هو اليوم يعبر إلى العالم العربي وإلى سوريا بالتحديد ليخمد نيران فتنة كادت أن تشتعل في حادثة قلب لوزة - جبل السمّاق في ادلب على الحدود التركية، التي حصلت منذ يومين وسقط ضحيتها عدد من أبناء الطائفة الدرزية.

يقف جنبلاط اليوم أمام الأبواق الدرزية وغير الدرزية المحرضة على الفتنة لزج الدروز في سوريا للقتال إلى جانب النظام السوري الذي نعاه والذي بحسب ما نراه إنتهى.

وليد جنبلاط صاحب المقولة الشهيرة "ليس لدينا أعداء في الداخل، عدوتنا هي إسرائيل". حاور وناور من أجل إبعاد لبنان عن النيران السورية حتى لا تلتهبه ولكن ما في اليد حيلة.

أتذكر وليد جنبلاط جيداً عندما قال خلال أحداث 7 أيار "حتى ضربة الكف ممنوعة في إقليم الخروب". كما أتذكره في الحادثة التي وقع ضحيتها الشاب "لطفي زين الدين" وعمل جاهداً على الحفاظ على استقرار وأمن منطقة عاليه وتهدئة النفوس المشحونة ليمنع الفتنة، وغيرها وغيرها من الحوادث والمواقف الوطنية.

يعتبره البعض زعيم أقلية ولكنه بالفعل هو زعيم الوعي والإنفتاح وهذا ما يعني أنه زعيم الأكثرية في لبنان. في المقابل يتهمه البعض الاخر بالمتقلب وهذا صحيح وليد جنبلاط متقلب ولكنه ينقلب ويتقلب من أجل مصلحة البلد ومن أجل الحفاظ عليه وعلى مصالح الناس.

هو الوحيد الذي يعتبر أن في الحرب الأهلية اللبنانية لم يخرج أحد منتصراً منها بل هُزم الجميع. وهو الذي ندم واعترف أنها كانت غلطة والذي لا يريد أن ينجر لبنان إلى تجربة الماضي.

سيبقى وليد جنبلاط مسانداً للثورة أينما وجدت. لن أقول أكثر فهو إبن المعلم كمال جنبلاط شهيد لبنان وفلسطين الذي رفض أن يدخل السجن العربي الكبير.
وآخيراً، لم أكتب هذا المقال لأنني "إشتراكي" بل كتبته لأنه وليد جنبلاط.