كان مجلس الوزراء قرّرَ تكليفَ الجيش اللبناني تقويمَ الوضع في عرسال واتّخاذَ القرارات المناسبة لحمايتها من المسلّحين والإرهابيين وضبط الأمن فيها.

  و أنّ الوزيرَين أكرم شهيّب ووائل أبو فاعور طالبَا في بداية الجلسة ببَتّ بنود ملِحّة حول المستشفيات الحكومية والخطّة البديلة لتصريف الإنتاج الزراعي بَحرياً. لكنّ باسيل رفضَ الدخول في أيّ بَند قبل الاتّفاق على ملفَّي عرسال والتعيينات.  

ودارَ نقاشٌ وزاريّ لم يَخلُ مِن الحدّة حول أولويات الحكومة بين تسييرِ أمور البَلد ونقاش الملفّات السياسية، لكنّ وزراء «التيار الوطني الحر» أصَرّوا على موقفِهم ومعَهم وزيرا «حزب الله»، عندها خرجَ شهيّب وأبو فاعور ممتعِضَين، الأوّل تحدّثَ إلى الإعلاميين عن خطورةِ عدمِ بتّ قرار خطّة الحكومة لتصريف الإنتاج الزراعي، والثاني توَجّه إلى عين التينة معلِناً منها بدءَ مرحلة الشَلل.  

وتابعَ مجلسُ الوزراء النقاش في ملفّ عرسال، فكان رأيُ رئيس الحكومة تمّام سلام أن يخرج المجلس بقرار موَحّد. وهنا توَلّى الوزير علي حسن خليل صَوغ هذا القرار وناقشَه الوزراء وأدلى كلّ بدَلوِه، فأدخِلت عليه تعديلات وأعيدَ صَوغه مرّات عدّة، إلى أن حصلَ على موافقةِ غالبية الوزراء.

  إلّا أنّ باسيل رفض أن يتضمّن القرار عبارة «إعلان المجلس ثقتَه الكاملة بالجيش وبقيادته»، في اعتبار أنّ هذا الأمر يؤثّر على موقف «التيار» من قيادة الجيش، واعتبَر «أنّ القرار مغلّف»، وقال: «يَهمّنا أن نعرفَ ما إذا كان الجيش سيقوم بالمهمّة وسيَدخل إلى عرسال والمناطق المحتلة، وإذا كان سيَحسم على الأرض، وهذا هو موقفنا، نحن مع القرار أن يبقى في صيغة قرار».

  عندها رفضَ خليل شطبَ العبارة التي تتضمّن الثقة بالجيش وبقيادته، وقال: «لا يجوز أن نكلّف الجيش مِن جهة ونقول له مِن جهة ثانية نحن لا نثِق بقيادته». فتضامَن الوزراء مع خليل وصدرَ البيان بالصيغة المعلَنة، فتحفّظَ الوزير أشرف ريفي عن نقطتَين: الأولى، طلب أن يشملَ القرار كلّ أراضي البقاع الشمالي، والثانية، مواجهة أيّ تهديد لعرسال من سلاح غير شرعي، أي المساواة بين كلّ السلاح وشمولية التحرير.

  وقال مصدر وزاري «إنّ بيان مجلس الوزراء حول عرسال «جاء أقلّ الممكن، ولم يأتِ بمقدار النيران المشتعلة في جرود عرسال وبأصوات المَدافع المسموعة بقوّة».

وفي المعلومات أنّ وزير العمل سجعان قزّي وفورَ بَدء المناقشات في شأن عرسال، سأَلَ عمّا يَجري هناك وعمّا إذا كان «حزب الله» صرَف النظر عن طلب تدخّل الجيش في الجرود، خصوصاً بعد إعلانه عن احتلال بعض التلال في المنطقة، فقاطعَه الوزير حسين الحاج حسن لإعطاء الجواب، لكنّ قزّي طلبَ جوابًا من وزير الدفاع وليس من وزير الصناعة، «لئلّا يُقال إنّ في ذلك اعترافاً بشرعية ما يقوم به حزب الله في تلك المنطقة وإقراراً بأمرِ واقعٍ جديد مرفوض».