من قلب الحرمان ولدت ثورة الصدر الشيعي المذهب واللبناني الهوية، فدافع عن أبناء الجنوب بوجه الفقر وحمل راية الدفاع عن مختلف الطوائف فقال "لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه"،فكان الرجل الذي بعث الحياة في قلوب المستضعفين.

 والصدر  أنشأ حركة للمحرومين وفي عام 1978 غاب الأمل لكل المحرومين، وانطلاقا من هنا فإن الولادة لثورة الدفاع عن حقوق الإنسان وجدت مع قدوم الصدر إلى لبنان، لكن بعد أن انشق عدد من تلامذة الصدر عنه بعد اختطافه وأسسوا "حركة أمل الإسلامية"، الذي تحولت فيما بعد إلى "حزب الله" كان الإختلاف في القيادة.

وإذ أنه وبعد مرور 32 سنة على اختفاء الصدر ،برز أحد تلاميذه ألا وهو الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، يهتف ويستشهد به في خطاباته متناسيا بذلك الفروقات القيادية بينه وبين الصدر.

فمنذ النشأة ولدت حركة أمل لبنانية وبقيت لبنانية تدافع فقط عن الأراضي اللبنانية، ونأت بنفسها عن أي معارك خارجية وذلك حتى بعد أن خطف الصدر وتسلم نبيه بري الأمانة، ولم يكن الصدر مقبولا من إيران إذ أنه كان من الرافضين لتحويل لبنان إلى جمهورية إسلامية ويمكننا القول هنا أنه مع تغييب الصدر وتسليم نصرالله للأمانة وانخراط في السياسة والسلطة بدأ المشروع الإيراني بالتغلغل في لبنان، علما أن الأمين العام للحزب صبحي طفيلي قد انتقد عدة مرات هذا التغير في المنهج الذي اتبعه نصرالله وبدأ بقيادة لبنان إلى المجهول، وخير دليل هنا أن الحزب يختلف بلبنانيته عن ما أسسه الصدر هو قول أحد القياديين في الحزب:نعلن للعالم اجمع إن إيران هي أمنا وديننا وكعبتنا وشراييننا".

وبالعودة إلى الفروقات بين وطنية نصرالله التي نستطيع أن نقول عنها إيرانية وبين وطنية الصدر التي يعترف الجميع بلبنانيته نذكر قول الإمام المغيب:الى دعاة الإلحاد ومتهمي الإيمان ويا أيها الطامعون في أرض وطني الرافعون شعارات سياسية وعقائدية، فتشوا عن قاعدة لكم أخرى." وهذا ما يتنافى بما بقوم به نصرالله حاليا إذ أنه يساهم في جعل الطامعين الإيرانيين يسيطرون على الأرض اللبنانية بمساعدتهم.

والجدير بالذكر هنا، أن الصدر حاول إقامة علاقات مع مختلف البلدان وكان محبوبا من الجميع إلا إيران، ما جعل الطائفة الشيعية منفتحة على جميع الأديان حتى أتى نصرالله ونسف كل العلاقات مع الخارج "لعيون إيران" باعتبار أنها الممولة له ما جعلها قابعة في قوقعة أنها وحش، ومن هنا نستطيع القول" لماذا لا زلنا نبحث  عن خاطف الإمام الصدر"