بداية ما هي النكبة ؟

هي اليوم الذي تلا إعلان دولة إسرائيل ، حيث  قامت الجماعات الصهيونية به بإحتلال 78% من الأراضي الفلسطينية ، بمعنى أخر تمّ به إحتلال كل فلسطين بإستثناء غزة والضفة الغربية .

ليتهجّر بالتالي  أكثر من 750  ألف فلسطيني عن الأرض والوطن و ليصبحوا لاجئين .

 

واليوم ، وبعد مضي 67 عاماً على نكبة 1948 ، ما زال أهل الأرض يتوقفون عند هذا اليوم ، ويقيمون المتاحف التي تستعرض ترابهم وتراثهم ، هم يتذكرونها بأسى ، وبألم مَن تهجّر وخسر حق العودة ، غير أنّ المأساة لم تقتل أمل الفلسطيني ، وهو ما زال في لبنان والأردن وكل الدول التي توجّه إليها ، يحيي هذا اليوم بكل ما به من تقاليد الوطن ، ليتذكر هو ، ويذكر أطفاله ، والآخرين ، أنّه فلسطيني ويحمل مفتاح بيته .

 

وبالرغم من المتاجرة بالقضية الفلسطينية ، ومع الصمت العربي والتآمر الدولي ، ما زال طفل الحجر يقف أمام دبابة العدو ، وما زالت الحرية في قلب صاحب الأرض أقوى من خبث الأمم .

 

ولكن ماذا يقول الفلسطيني بهذا اليوم وماذا ينتظر ؟

في جولة على مواقع التواصل الاجتماعي نرى (يوم النكبة) في الطليعة ، هذه الكلمة التي ينطوي تحت إطارها العديد من الأمال .

ولكن اليوم ، كانت هناك صدفة "أحبّها" الفلسطيني ، إذ صادف يوم النكبة ، ذكرى الإسراء والمعراج ، هذه المصادفة التي قد نجدها طبيعية ، تزيد الأمل عندهم .

يوم النكبة هو توأم لتعبير حق العودة عند الشعب الفلسطيني ، فمنهم من شدّد على أنهم سيعودون ، والبعض قال ، نتساءل ونتساءل ولكن متى سنعود ؟

فيما إعتبر آخرون أنّ هزيمة إسرائيل تعيد  شعبها لأرضهم ، بينما إن خسر الفلسطيني أرضه خسر كل شيء .

 

 (ع رام الله راجعين ) ـ (طلعونا منا بس ما طلعوها منا ) – (سيبقى الأقصى يسأل عن رجولتكم يا عرب و لكن لا حياة لمن تنادي ) - سُلب من العرب (قدسهم) و (قدسيتهم) .

هذه بعض الشعارات التي أطلقها الفلسطيني اليوم ، ولكنّ الأمر ليس "القدس" فقط ، فهزائم العرب أصبحت "القدس" و "دمشق" و "بغداد" ...

وحق العودة ما عاد حكراً على الفلسطيني ، بل ينادي به سراً وصمتاً أبناء الشام والعراق .

 

من هنا نقول :

هل نتوقع  من الدول العربية ، أو الجامعة العربية أو حتى مجلس أمن ،وهم الذين لم ينصفوا فلسطين منذ 67 عاماً ، وتخلوا عن الشام وباعوا الموصل .

هل نتوقع منهم وقفة مع النكبة اليوم؟

وإن وقفوا ماذا سيقولون ، سامحينا فلسطين ، سامحينا  يا قدس ؟

أم سيخبرون الشعب الحالم بالعودة أنهم أضافوا له عدة شعوب ، وأنّ العرب في غليان ، وأنّ الدول ، دول مهجّرة ودول لجوء .

 

فلسطين اليوم هي مرآة العرب وكلّ العرب ، فكل ما يحصل الآن يعيدنا لما حصل من خذلان للمقدس ، ويعيدنا للملوك والأمراء والرؤساء الذين باعوا الأرض في "سايكس بيكو" ؟

واليوم يبيعون ما تبقى من الدول العربية في  سايكس بيكو جديد !