تخوّف عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب ياسين جابر من أن يحصل شغور في موقع رئاسة الجمهورية، متمنيًا عدم حدوث ذلك، ومؤكدًا أنّ رئيس الجمهورية  هو رمز الدولة اللبنانية، مشيرا إلى أنّه إذا ما بقيت الأمور على ما هي عليه حاليًا، فإنّ جلسة الأربعاء، في حال عُقِدت، ستؤدّي إلى نفس نتيجة الجلسة الأولى.
وفي حديث لـ"النشرة"، شدّد جابر على أنّ المطلوب هو إحداث خرق على مستوى البلوكات النيابية، لافتاً إلى أنّ رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون  من خلال اتصالاته مع كتلة "المستقبل" يحاول إحداث مثل هذا الخرق، مؤكدًا أنّ قوى الثامن من آذار ستتبنى ترشيح عون في حال أعلنه، "وإذا عزف عن الترشيح  سيجري البحث عن مرشح توافقي آخر"، وأكد أنذ المرشح القوي هو الذي يستطيع أن  يحوز على الأكثرية النيابية.
وهنأ النائب جابر الحكومة على ملء الشواغر في الادارات، معتبرًا أنّ التعيينات  خطوة إيجابية  تعزز ثقة المواطن باداء الحكومة، وأكد من جهة ثانية أنّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إذا ما عمل على تقييم المفاعيل السياسية  لزيارته المرتقبة للأراضي المقدّسة قد يتخذ قرارًا مغايرًا بشأن هذه الزيارة.
وحول تهديد اسرائيل للبنان بان الخط الازرق يجتاز وسط نهر الوزاني، قال النائب جابر أنّ معادلة توازن الرعب التي أرستها المقاومة والجيش في مواجهة اسرائيل   تخفف من وقع التهديدات الاسرائيلية، مؤكدًا أنّ لبنان لا يستفيد سوى أقلّ بكثير من  حصته من مياه الوزاني، مطالبًا بتحريك هذا الموضوع من خلال وزارة الخارجية، داعيًا الأمم المتحدة لمعالجة هذا الموضوع سريعًا.

 

المطلوب خروقات على مستوى البلوكات

جابر شدّد على عدم جواز استعمال كلمة فراغ، معتبراً أنّ الكلمة المناسبة هي شغور في موقع الرئاسة، موضحًا أنّ الفراغ في الحكم في لبنان عالجه الدستور  من خلال ما نصّ عليه بالنسبة لتسلم الحكومة اللبنانية صلاحيات رئيس الجمهورية،  وأعرب عن خشيته من حصول هذا الشغور إذا لم تؤدّ عملية التشاور إلى الوصول إلى تفاهم بين الكتل النيابية.
وفيما تمنّى جابر عدم حصول هذا الشغور، أكد أنّ القصة ليست مجرّد عقد جلسة لأنّ النتائج ستأتي مشابهة لنتائج الجلسة الأولى، مشدّداً على أنّ المطلوب اليوم خروقات على مستوى البلوكات النيابية، وقال: "يوجد اليوم 3 بلوكات، بلوك 14 آذار وهذا البلوك انتخب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وهو يصرح أنه سيعيد انتخاب جعجع، هناك بلوك وسطي رشح وانتخب النائب هنري حلو  ويعلن ويصرح أنه ما زال مستمرا في هذا الترشيح ومتمسكاً بموقفه، وبلوك ثالث في الجلسة الاولى وضع ورقة بيضاء لأنّ له مرشحًا طبيعيًا هو الجنرال عون، والجنرال عون ومعرفة منه أنه مطلوب خرق بين البلوكات لم يرغب في أن يكون مرشح مواجهة حتى تصبح فرصة أكبر وهو طرح نفسه كمرشح وفاقي ويحاول من خلال اتصالاته مع كتلة المستقبل أن يحدث خرقًا بين هذه البلوكات النيابية  حتى نستطيع ان نذهب الى جلسة نيابية يصير فيها انتخاب للرئيس".
وإذ لفت إلى أنّ مقدار نجاحه في هذا الخرق لم يتبين بعد، جزم أنه إذا عزم الجنرال عون على إعلان ترشيحه، فإنذ قوى 8 اذار ستتبنى هذا الترشيح، واذا قرر الجنرال عون ألا يقدم على الترشيح فعندها طبعا سيجري البحث عن حلول اخرى.

 

لملء كل الشواغر في الإدارات

وحول التعيينات الإدارية التي أقرّتها الحكومة في جلستها الأخيرة والتي شملت عددًا من المحافظين في عددٍ من المناطق، رأى جابر أنّ حصول هذه التعيينات هو أمر إيجابي، لافتاً إلى أنه استكمال  لبرنامج عمل حكومي واضح  كان متفقا عليه عند تأليف الحكومة، مشدّدًا على أنّ الحكومة لا تستطيع أن تنفذ سياستها من دون أن يكون لديها العناصر الكفوءة في المواقع الادارية والأمنية المهمّة، ومن هنا أهمية التعيينات وملء الشواغر في الادارات الرسمية.
وأوضح النائب جابر أنه لا يمكن الحديث عن خطة أمنية وتحسين في المناطق من دون وجود أدوات، ولفت إلى أنّ هناك اليوم مثلاً صرخة في لبنان من هيئة التنسيق وغيرها لجهة وجود فساد في الجمارك، "وإذا نظرنا إلى الجمارك نرى أنها تعاني الشغور في قيادتها، إذ لا يوجد رئيس مجلس أعلى ولا مجلس اعلى".
ودعا جابر الحكومة إلى مزيد من الخطوات  العملية التي تشعر المواطن اللبناني بمزيد  من الثقة بادارته ودولته، كما دعاها إلى ملء كل الشواغر في الادارات  اللبنانية خاصة على مستوى القيادات العليا.

 

إذا نظر الراعي لزيارته سياسياً قد يغيّر رأيه

ورداً على سؤال حول الزيارة التي يعتزم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي القيام بها إلى الأراضي المقدّسة، رأى جابر أنّ الأخير يتطلع للزيارة من ناحية دينية وكرجل دين وكسلطة دينية لديه شوق أن يزور مهد السيد المسيح  والاماكن المقدسة. إلا أنّ جابر أعرب عن اعتقاده بأنّ البطريرك الراعي، إذا نظر إلى الموضوع ببعض التروّي ومن ناحية سياسية وحلله بعمقه السياسي ومدلولاته، قد يغيّر رأيه.
ودعا جابر البطريرك الراعي، الذي أكد أنه يكنّ له كلّ الاحترام، إلى أن يجري إعادة تقييم لهذه الزيارة ومفاعيلها، معربًا عن قناعته بأنه من خلال إعادة التقييم هذه قد يتّخذ قرارًا مغايرًا.

 

التهديدات الإسرائيلية لا ترعبنا
وتعليقًا على تبلغ لبنان من خلال الدبلوماسية الدولية ان اسرائيل تعتبر ان الخط الازرق يمر في وسط نهر الوزاني، رأى جابر أنّها "ليست المرة الاولى التي تقدم فيها اسرائيل على مثل هذه القرارات، وقال: "لا نستغرب كل يوم ان يكون هناك حركشة اسرائيلية واذا شهدنا اسبوعا من الهدوء نستغرب  الامر لان اسرائيل اذا لم تعتدِ على الوزاني تعتدي على الاجواء اللبنانية بشكل متكرر او توجه تهديدات"، وأضاف: "هذا اسلوب اسرائيل وطريقتها وعلى كلٍ ان الزمن القديم الذي كانت فيه التهديدات الاسرائيلية ترعب لبنان قد انتهى الى غير رجعة"، وتابع: "لقد تعودنا ان لا ترهبنا التهديدات الاسرائيلية والشكر الكبير للمقاومة  الباسلة وللجيش اللبناني اللذين وضعا معادلات جديدة من توازن الرعب في المنطقة والتي تجعل التهديدات الاسرائيلية من دون مفاعيل".
وأكد جابر أنّ لبنان يتمسك بحقه بمياهه، وتمنى على الحكومة اللبنانية وعبر وزارة الخارجية أن تبادر وبشكل سريع إلى التواصل مع الأمم المتحدة للمطالبة بتطبيق كل الاتفاقيات الدولية بما يتعلق بحقوق لبنان وحصته من مياه الوزاني، موضحًا أنّ لبنان يأخذ اقل بكثير مما يحق له قانونا وحسب  معايير الامم المتحدة وحسب التقارير، وطالب بتحريك هذا الموضوع على مستوى الامم المتحدة لمعالجته بشكل سريع.