أكد النائب وليد جنبلاط أن حزب الله ارتكب غلطةً تاريخية بتحويل بندقيته عن وظيفتها في حماية لبنان وتحرير الأرض ومواجهة العدو الاسرائيلي إلى الغرق في الوحول السورية، لافتاً إلى أن إيران اضطرت إلى خلق جيش موازٍ للجيش السوري من أبو الفضل العباس في العراق وحزب الله اشترك أيضًا وبات انسحابه من سوريا بيد إيران، وأضاف: " إذا ظن الحزب أنه منتصر بعد يبرود فهو مخطئ". ورأى بأن الحل الأمثل لأزمة النازحين السوريين يكون بإقامة مخيمات تنظم وجودهم.

هذا ونصح رئيس جبهة "النضال الوطنيالنائب وليد جنبلاط "حزب الله"، وذلك خلال حديث تلفزيوني، بوقف دعم بعض التنظيمات تحت شعار سرايا المقاومة قائلاً: "إن هذا الأمر لن يوصل إلى مكان وأنصحه برفع الغطاء عنها".ورأى أن لا قيمة لسرايا المقاومة ولا معنى لها، قائلاً إن المقاومة تراث موجود منذ كمال جنبلاط ويجب إعادة تصويب البندقية. ولفت إلى أن التنسيق بين فرع المعلومات ومخابرات الجيش موجود ولا يجوز احتساب أي منهما على فرقاء سياسيين.

وعن الوضع في طرابلس، اعتبر رئيس جبهة النضال الوطني أن "رفعت عيد" يستبيح طرابلس ويهدد طائفته بجرها إلى مأزق لا رجعة عنه ويأخذها إلى الهلاك، ناصحاً إياه بألّا يتهور ويأخذ الطائفة العلوية إلى مأزق لا رجعة عنه، كما نصح الجيش بسحب الأسلحة من جبل محسن ثم وقف المسلحين في باب التبانة.وأشار إلى أنه لا يمكن لسياسيي طرابلس تغطية قادة المحاور وعلى الجيش الدخول إلى التبانة وجبل محسن.

هذا وأشار جنبلاط إلى أن هناك تمويلاً محليًا وخارجيًا للمسلحين في طرابلس وعلى أشرف ريفي كوزير للعدل تسطير استنابات قضائية ومذكرات توقيف بالجميع خصوصاً أن بعض رؤساء المحاور يسافرون عبر مطار بيروت بشكل طبيعي.

وبالعودة إلى الوضع السوري أعرب النائب وليد جنبلاط عن خشيته من أن يكون المشروع تدمير سوريا خصوصاً أن الحرب ستبقى لـ10 سنوات، فالمشروع هو تدميرها ومن بعدها تفتيتها لأن الحرب السورية طويلة والمنطقة العربية كلها مرشحة للتفتيت، مشيراً الى أن الأسد أخذ سوريا إلى النفق المجهول ولم يعد المسيطر على زمام الأمور.  ورأى "بأننا وصلنا لحرب أهلية طاحنة بسوريا لكن يبقى الحق المشروع للشعب السوري بالتخلص من الديكتاتورية."

محمّلاً النظام السوري المسؤولية عن "داعش"، مؤكداً أنه بات من المستحيل أن تبقى سوريا موحدة وسالمة بوجود الأسد الذي وقع بالفخ  حيث أن هناك دولاً أكبر منه ستقرر مصير سوريا فهناك إيران وروسيا والولايات المتحدة والمتفرج المنتصر الأكبر هي اسرائيل ورأى أن الأميركيين مسؤولين كما الأسد عن تدمير سوريا من خلال إعطاء وعود للمعارضة ثم لزموا المعارضة لدول لا علاقة لها بالديمقراطية والتعددية. وأوضح جنبلاط أنه سيذهب إلى إيران عندما تقتنع أن الطريقة التي تتعامل بها في سوريا خطأ، حيث لا يمكن اعتبار الشعب السوري كله تكفيريا"

ورفض جنبلاط الدخول في موضوع الرئاسة اللبنانية لا من قريب ولا من بعيد، وتساءل:" لماذا سيحصل فراغ بالرئاسة؟ الحكومة تشكلت وعلى مجلس النواب الإجتماع في 15 أيار لانتخاب رئيس". وأمل جنبلاط أن يتم التوصّل إلى الرجل المناسب للرئاسة، مؤكداً أنه سينسّق مع حليفه الأول الرئيس نبيه بري، مشدّداً على أن جميع الأفرقاء اللبنانيين في مأزق حقيقي وعلى الجميع تلبية الدعوة للحوار الوطني.