أرسلت مؤسسة كهرباء لبنان طلباً إلى وزارة المالية في السادس من آذار  الجاري، طلبت بموجبه فتح الاعتماد المستندي لشحنة الفيول أويل التابعة لشركة "سوناتراك" ليتم التفريغ في معملي الجية والذوق. هذا ما دفع وزير المالية علي حسن خليل إلى اتخاذ قرار بالتوقف عن توقيع طلبات فتح الاعتمادات المستندية لشراء الفيول بسبب ما أسمته الوزارة تمادٍ وتجاوزات.

وقد تبلّغت مؤسسة كهرباء لبنان بهذا القرار خطياً, وقد طلب منها اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والضرورية التي تراها مناسبة.

 بينما يصرّ الوزير علي حسن خليل على السير بالقرار حتى النهاية ومهما كلف الأمر, فالعقد مع الشركتين كان متفقاً أن يخضع لمراجعة كل ستة أشهر, وهذا لم يحصل منذ فترة طويلة وقد حان الوقت لذلك كما تكشف مصادر وزارة المال.

وتؤكد مصادر وزارة المال أنه من المتوافق عليه منذ زمن عدم قانونية توقيع وزير المال على فتح اعتمادات مستندية لمصلحة كهرباء لبنان فهذا مخالف لمبدأ المحاسبة العمومية وقانون موازنة عام 2005.

هذا يعني بأن التوقيع لن يتم إلا بعد صدور قرار يشرع هذه العملية ويؤمن التغطية القانونية من قبل مجلس الوزراء الذي راسله الوزير علي حسن خليل بكتاب خطي يطلب إصدار موافقة واضحة لتأمين المبالغ ووعد رئيس الحكومة بمتابعتها وفق الأصول.

وهناك مهلة أقل من أسبوع لنفاد مخزون الفيول الذي بدأ بالتآكل, وفي هذا السياق كان لموقع لبنان الجديد اتصالاً بشركة كهرباء لبنان التي أكدّت لنا بدورها على أن كهرباء لبنان ستقوم بكلّ ما تستطيع القيام به على أمل أن تكشف المشاورات الخاصة عن حلولٍ عملية تفادياً لنفاد الفيول والوصول إلى التعتيم.

أما الآن فأكدت كهرباء لبنان أنه لا يوجد محروقات وبالتالي لا تفرّغ البواخر حمولتها وسيتم تخفيض الإنتاج وصولاً إلى البدء بإطفاء مجموعات الإنتاج الذي سيؤدي بطريقه إلى زيادة ساعات التقنين في كافة المناطق اللبنانية. هذا وتم البدئ برفع ساعات التقنين تدريجاً لتصل إلى 14 ساعة خارج بيروت وأكثر من 3 ساعات ضمن العاصمة.

فهل ستلحق العتمة الشاملة لبنان الغارق في عتمةٍ سياسية نفذ فيولها منذ سنوات، وبالتالي يكون التعتيم أولى هدايا الحكومة السلامية، أم أن المشاورات الدائرة حول هذه المشكلة ستكشف عن حلولٍ مضيئة في القريب العاجل..؟؟!!