"أشرف ريفي" الاسم الذي فجّر حكومة نجيب ميقاتي، وهو الاسم نفسه الذي تحوم حوله اليوم عقدة إخراج الحكومة الجديدة. لماذا أشرف ريفي..؟ لماذا تصرّ 14 آذار على أشرف ريفي..؟؟ ولماذا تضع 8 آذار فيتو على توزيره..؟ هل لإشاعةٍ أشاعوها وصدّقوها وهي "علاقته بقادة المحالور في طرابلس"..؟ أم لحقيقةٍ يرفضون الاعتراف بها وهي "أنه رجل دولة قدّم إنجازات لا يُستهان بها عندما كان على رأس فرع المعلومات الذي كشف الغطاء عن أكثر من 30 شبكة عمالة للعدو الاسرائيلي"...؟؟؟

عشيّة الذكرى التاسعة لاغتيال الشهيد رفيق الحريري أطلّ اللواء أشرف ريفي من طرابلس، وابتدأ حديثه بتهنئة الجيش اللبناني والقوى الأمنية على الإنجاز النوعي الذي حققه يوم أمس بإلقاء القبض على الإرهابي نعيم عباس وإنقاذ لبنان واللبنانيين من كارثةٍ كبيرة كانت ستحصد أرواح العديد من الأبرياء.

ولفت المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي إلى أن هناك أسباباً موضوعية أدت إلى اعتبارنا أرض جهاد وليس أرض نصرة، وهناك عمل سياسي يجب القيام به للقضاء على الإرهاب، فلا يمكن الفوز بالحرب على الإرهاب بالعمل الأمني فقط. وشدد على أن شعبة المعلومات لا توفر أي جهد لمساعدة الجيش بمواجهة الإرهاب.

 مشيراً إلى أنه عندما تورط حزب الله في الحرب السورية خرج ريفي محذّراً من هكذا وضع وقال أنه علينا أن نتوقع الجهاد المضاد بدءاً من السيارات المفخخة والإنتحاريين.
واستبعد ريفي أن يكون الموقوف عباس على علاقة باغتيال النائب وليد عيدو،لافتاً إلى أن هناك أحداً ما يرمي شيئاً ما باتجاه معين، وكأنه يذرّ الرمال في العيون كي لا تبصر حقيقة معيّنة عبر اتهام عباس بالوقوف وراء اغتيال عيدو.
أما عن تشكيل الحكومة، فرأى ريفي أن ما يحصل طبخة بحص ومناورة من حزب الله، لافتاً إلى أن الحزب يناور وهو لا يريد تشكيل الحكومة ورفض كل الطروحات السابقة ووضع شروطاً تعجيزية.
واعتبر أن حزب الله يختلق الأعذار لعدم تشكيل الحكومة، مشدداً على أنه لا يحق للحزب وضع فيتو على أحد. رافضاً مقارنته بوزراء الفشل والفساد.
وأعلن ريفي أن أحداً لم يتكلم معه بخصوص وزارة الداخلية ولا الشؤون الاجتماعية، مؤكداً أنه ليس متمسكاً بالوزارة ولا مستوزراً ولا يسعى لأي منصب، مطالباً بحقيبة وزارية وزانة لمنطقة الشمال.
ورأى أن على رئيس الحكومة المكلف تمام سلام اتخاذ قرار وعدم الانتظار، معتبراً أن المرحلة الحالية تحمل حكومة حيادية لأشهر معدودة حتى انتخاب رئيس جديد.

من ناحية أخرى، أكد ريفي أن 3 من الضباط الأربعة لهم علاقة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مشيراً إلى أن ريمون عازار لم يكن له علاقة بالجريمة، لافتاً إلى أن اللواء جميل السيد له علاقة بشريط أبو عدس فيما الضابطين الآخرين مسؤولين عن العبث بساحة الجريمة.

وعن عرسال واتهامها بأنها معقلاً للإرهاب أجاب اللواء ريفي إذا كان هناك في عرسال من يدعم الإرهاب فهذا لا ينطبق على جميع أهالي عرسال الذين ما توقفوا يوماً عن مطالبة الجيش اللبناني بأخذ دوره في ضبط الحدود، مشيراً "نحن اكتشفنا عملاء لاسرائيل في بيئات حزب الله ولم يقم أحد بجرّ العمالة إلى باقي أهالي المنطقة".

وختم ريفي بالإشارة إلى الظلم الذي وقع على مدينة طرابلس جرّاء إلقاء الاتهامات جزافاً بحقّها، قائلاً: "أبناء جبل محسن أولادنا، والنظام السوري على طول ثلاثين سنة لم يستطِع إخضاع طرابلس، وطرابلس التي لم يستطع الأصيل إخضاعها لن يستطيع الوكيل أي دويلة حزب الله أن يُخضعها..." مستنكراً الإرهاب الذي تشهده الضاحية الجنوبية والإرهاب الذي يشهده الشعب السوري من حزب الله. مؤكداً على أن من استطاع اغتيال الشهيد الحريري جسداً لم ولن يستطع أن يغتاله روحاً وقضيّة.