تعتقد مصادر متابعة ان أفق الاستحقاق الرئاسي مسدود بالكامل حتى إشعار آخر، في ظل إعطاء الأولوية من قبل الأطراف الداخلية والخارجية للتطورات الأمنية المتسارعة بدءا من عرسال مرورا بشبعا وانتهاء بطرابلس وعكار.

 

وأشارت المصادر الى ان التواصل بين طهران والسعودية لم يرق بعد الى حد إنتاج تسويات تفيد في معالجة الشغور الرئاسي، بل هو مايزال في مصاف المناخ الإيجابي، إنما القابل للتبدل لكن ليس بوتيرة سريعة.

 

ورأت المصادر ان قواعد الاشتباك في لبنان مرشحة ان تبقى عادية على جبهة الانقسامات التقليدية، مع تلميح الى ان مرحلة ما بعد "داعش" هي مناخ تسوية سياسية إقليمية، وأكدت انه ليس هناك من قرار سياسي بالذهاب بعيدا في الخلاف الداخلي. فحزب الله منهمك في توفير المزيد من الدفاعات اللبنانية لمواجهة مأزق انخراطه في القتال السوري، وتيار المستقبل يجهد في تحصين قاعدته السنية في "مواجهة التطرف والإرهاب".

 

ووفق المصادر إياها، فإن التوافق اللبناني ـ اللبناني على المستويين الأمني والديبلوماسي، ما كان ليحصل لولا وجود مصلحة مشتركة بين طرفي النزاع على حفظ الاستقرار والمشاركة غير المباشرة في التحالف الدولي واستمرار الحكومة، واذا كانت أولوية 14 آذار الاستقرار فإن أولوية حزب الله لا تختلف عن أولوية 14 آذار في هذه المرحلة، لا بل ان الحزب على استعداد لتقديم اي تنازل يؤدي الى إراحته في لبنان.

 

ولم تستبعد المصادر ان ينتقل الحزب الى مقاربة رئاسية شبيهة بالمقاربة الحكومية عبر تقديم تنازل يكون أبرز ضحاياه العماد ميشال عون الذي يبدو انه سيدفع ثمن التطورات الإقليمية التي قد تبدل أجندة حزب الله الرئاسية تزامنا مع التفاهمات الخارجية في شأن الحرب على داعش.