نظم مكتب الشؤون البلدية والاختيارية لحركة "أمل"، لقاء في مكتب قيادة إقليم البقاع مع مختاري البقاع وبعلبك الهرمل، في حضور النائب غازي زعيتر الذي أكّد أن "أهم عنوان في قانون المختارين هو القسم بأن يقوم المختار بالمهمة الموكولة إليه بكل تجرد وأمانة وإخلاص، وبأن يكون المختار للجميع".

 

ونوه بـ"الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني والمقاومة المتميزة، والانتصار الذي تحقق بفضل وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج".

 

وهنأ الرئيس بشار الأسد بإعادة انتخابه، ورأى أن "الانتخابات الأخيرة في سوريا هي استفتاء شعبي يشكل نقطة تحول في خروج سوريا منتصرة من الحرب الإجرامية التي استهدفتها على أمل ان تتحرر من الارهابيين والتكفيريين، وعلى أمل ان نتحرر نحن أيضا من الصهاينة والتكفيريين والإرهابيين في وطننا".

 

وأضاف: "أرض البقاع الخيرة تنبت قمحا، وتنبت العقول على مدى العصور، هذه الأرض عالم متكامل، ما يندثر فوقها ينمو في رحمها، وأبناء البقاع هم العمود الفقري الحامي لقرار المقاومة، حيث أثبتوا ويثبتون أنهم الرافد والحامي دفاعا عن كل لبنان. وإننا في حركه أمل أمواج الناس، نؤكد أننا لن نقبل بالمساومة على مصلحة الوطن والمواطن، وسنكون مسؤولين أمام الناس لا عنهم. ونحن في مدرسة الامام الصدر التي يعمل على أساسها دولة الرئيس نبيه بري قائد هذه المسيرة، إزاء الوضع خطير جدا، إذا لم نعمل بتوجيه هذه العناوين والمبادئ التي أعلنها الإمام الصدر سنخسر الوطن ونخسر الإنسان، واليوم لولا هذا الدور الذي يقوم به دولة الرئيس نبيه بري كنا في مكان آخر".

 

وأكد أن "الرئيس بري لن يتراجع مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات، والتاريخ الماضي بالنسبة لتشكيل الحكومات يثبت أن دولة الرئيس بري، وكتلة التنمية والتحرير وحركة أمل، وبالتنسيق مع الأخوة في حزب الله، كان يضحي من أجل هذه الوحدة وهذا التعاون بين اللبنانيين، ومن أجل وطننا لبنان".

 

وتابع: "يوم كانت الدولة ممزقة أرضا وشعبا ومؤسسات، آثر الامام الصدر على نفسه الصيام في المساجد معتمرا تعاليم الأديان السماوية ومدويا بصوته في برية الفوضى أن أوقفوا التقاتل الداخلي، إذ كل رصاصة تطلق على الأخوة في الوطن هي طلقة في صدره وعلى محرابه وبيته، فناضل لمحرومي عكار كنضاله لفقراء عيتا الشعب".

 

وقال زعيتر: "نحن اليوم أمام مشاكل اجتماعية وعامة واقتصادية وسياسية وأمام الفساد وقلة الدين، ونحن أول من كان مع التدقيق الجنائي، ومع ملاحقة كل فاسد منذ عشرات السنين، وعلى هذا الصعيد نلتقي مع جميع العائلات الروحية في لبنان، فنتعاون معهم بكل إخلاص وصراحة. وفي هذا الإطار ندعو إلى وجوب استحضار كافة عناوين الوحدة والتماسك في مواجهة التداعيات الخطيرة".

 

ورأى أن " التباين والاختلاف في الآراء بيننا يستدعي أن نستمع إلى بعضنا، والرأي الأصح والصائب نسير عليه جميعا، فأي رأي يخدم كل اللبنانيين نؤيده، والمطلوب من الآخرين تأييده. هذه الثقافة يجب أن تقوم على زرع الأمل في النفوس، والحفاظ على ما وضعه الآباء والأجداد في هذه الأرض الطيبة، وعلى نشر المحبة في كل اتجاه، ونحن في لبنان بحاجة إلى ثقافة الحوار".

 

واعتبر أن "ما يجري في المصارف هو إساءة أمانة ترتكبها المصارف، وإساءة الأمانة هي جرم جزائي يلاحق عليه مرتكبه"، مؤكدا "أننا كما نؤمن بمقاومة الاحتلال نؤمن بمقاومة الحرمان والإهمال في هذه المنطقة كما في سائر المناطق اللبنانية. هذه المنطقة مسؤولية الدولة ومسؤوليتنا، لأنها قدمت الكثير الكثير، وعانت الحرمان وحملت إرث إهمال لعشرات السنين. ونحن اليوم مدعوون جميعا للدفاع عن وطننا، ولكن علينا أن نبني وطننا بالتوازي مع الدفاع عنه، وخاصة أن هذا البقاع قدم الغالي والنفيس في سبيل تحرير الوطن من العدو الإسرائيلي".

 

وقال: "هذه ثوابتنا الوطنية التي أعلنها الإمام الصدر في العام 1977، تأكيد هوية لبنان العربية، ونهائية الكيان اللبناني لجميع أبنائه، ورفض التقسيم والتوطين، نجدها في وثيقة مؤتمر الطائف التي أنهت الحروب الداخلية، كما نجدها في مقدمة الدستور اللبناني".

 

وختم زعيتر: "الرئيس نبيه بري لن يتراجع عن موقفه ومبادرته لتشكيل الحكومة، وهي ليست مبادرة وحسب، بل هي عمل متواصل ومستمر لبناء الدولة اللبنانية الحديثة لإنسانها حتى يعيش ببحبوحة وبكرامة وعزة، ونحن لا ننتظر أجوبة على مبادرة الرئيس بري وحسب، وإنما ننتظر مواقف من المعنيين لتشكيل الحكومة. وإننا سنبقى أوفياء لقسم الإمام الصدر، وسنستمر بالعمل لتعزيز صمود أهلنا وتوفير أبسط مقومات العيش الكريم في بلدنا".