يمكن لرجل بريطاني أن يكون أول شخص في العالم يُشفى من نوع قاتل من سرطان الدماغ عن طريق علاج تجريبي جديد.

وكان الأطباء قد أخبروا المريض وهو أب لطفلين أن لديه أشهراً فقط ليعيشها، ولكن بعد مرور عام، اختفى الورم الخبيث، وأشاد الأطباء بتعافيه ووصفوه بأنه استثنائي.


 
هذا المريض هو واحد من 10 مرضى مصابين بسرطان الدماغ المتقدم المعروف بالورم الأرومي الدبقي، يخضعون لعلاج تركيبي جديد لا يزال في مراحل التجربة المبكرة. وتشير النتائج الأولية إلى أن العقار يعمل بشكل جيد مع مرضى الورم الأرومي الدبقي الذين لديهم أيضًا عيب جيني معين.

وستكون هناك حاجة إلى مزيد من البحث، لكن الخبراء يعتقدون أن العلاج يمكن أن يمثل أحد أكبر الاختراقات منذ سنوات في علاج أحد أكثر أنواع السرطانات عدوانية.

العلاج الجديد الذي يعمل باحثون من معهد أبحاث السرطان البريطاني على تطويره بالتعاون مع مؤسسة رويال مارسدين هو مزيج من عقاري أتزوليزوماب وإباتاسيرتيب، والذين يساعدان الجهاز المناعي على اكتشاف وتدمير السرطان.


 
وبشكل حاسم، وجد العلماء صلة بين المريضين في التجربة الذين استجابا بشكل جيد للعلاج، وكلاهما يعاني من أورام ذات جينات معيبة تسمى PTEN توجد في جميع أنحاء الجسم وتُعرف باسم الجين "المضاد للورم" لأنها توقف تكاثر الخلايا بشكل مفرط.

وغالبًا ما تتطور السرطانات عندما تتسبب عيوب في الجسم في توقف جين PTEN وحوالي ربع مرضى الورم الأرومي الدبقي لديهم جين PTEN معيب، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.

وتقول الدكتورة خوانيتا لوبيز، أخصائية الأورام في مؤسسة The Royal Marsden ومؤلفة الدراسة "لا تزال هذه الأيام الأولى في عملية البحث، والخطوة التالية هي إجراء المزيد من التجارب، ونتطلع إلى تجنيد المزيد من المرضى المصابين بورم أرومي دبقي متقدم للمشاركة ونحتاج إلى مزيد من التمويل".

وأضافت الدكتورة لوبيز "نعتقد أن النتائج التي توصلنا إليها تفتح الباب لمزيد من التطوير لما يمكن أن يصبح علاجًا يغير قواعد اللعبة لبعض مرضى أورام المخ".