اعتبر الوزير السابق ​أحمد فتفت​، في مقابلة تلفزيونية، أن "ما قاله الأمين العام ل​حزب الله​ ​السيد حسن نصرالله​ أول من أمس لا دخل له بالوضع الداخلي بل هو أمر إقليمي، ولا مانع له برسائل تهديدية لكل ال​لبنان​يين، فحواها أنني أستطيع أن أقوم بما هو خارج الدولة والقانون، وخطابه نسف كل شيء حكومياً وهو تهديد واضح ورئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ لن يرضخ لهذا التهديد".


ولفت فتفت الى أن "مشكلة حزب الله إقليمية أكثر من محلية، وسمعنا من نصرالله أنه "أنا ربكم الأعلى" وإلا أضرب وأهدد قائد الجيش و​القوى الأمنية​ والمرجعيات السياسية وحتى رئيس مجلبس النواب ​نبيه بري​ والكلام التخويني لا يُصرَف في أيّ مكان، وكان يوجه رسالة تهديدية لكل الناس، وقد ذكر 15 مرة كلمة "الحرب الأهلية" في كلمته، حديث نصرالله عن الحرب الأهليّة غير دقيق وهو الأقدر على السيطرة على العاصمة ​بيروت​ خلال ساعات وعلى لبنان كلّه خلال أسبوع وهو يهدّدنا ويستخدم سلاحه في الداخل، وكلامه عن أن كل اللبنانيين لديهم سلاح هو كلام عار من الصحة وكلامه أن ​السلاح​ الخفيف هو الذي يمشي في الحرب الأهلية أيضا غير صحيح".

وأضاف فتفت في تصريحه: "أنا ليس لدي إيمان الا ب​الجيش اللبناني​، ومنطق الحرب الأهلية هي منطقه، ولا أحد يمتلك الإرادة والسلاح والذخيرة لهذه الحرب غيره في لبنان، وهو سبق أن استخدم سلاحه ضد ​حركة أمل​ في حرب الإقليم وفي ​7 أيار​ ضد اللبنانيين، وهو لم يطلق رصاصا على ​إسرائيل​ منذ العام 2006، وهو يقيم حماية لإسرائيل بالحدود الجنوبية، كما يقيم ​الرئيس السوري​ ​بشار الأسد​ بينه وبين إسرائيل، ونصرالله لا يملك قراره بل من يملك قراره هو المرشد ال​إيران​ي".

وأوضح الوزير السابق فتفت الى أن "أسباب الكلام الذي صدر عن نصرالله هي إما تعرض الحزب لضغوطات في ​موسكو​ وهو غير راض عنها، وإما أنه لا يرى الروس ولا الفرنسيين، وبالتالي هو لا يرى سوى الأميركي الذي يريد أن يفاوض إيران على الملف النووي و​الصواريخ​ الباليستية، ف​اللبنانيون​ بالنسبة إلى نصرالله ورقة لمصلحة إيران وهو مستعدّ للذهاب قدماً خارج إطار الدولة والمؤسسات ولم أعد مقتنعاً بأنّ حزب الله يُريد المثالثة".

وأشار فتفت في حديثه الى أن "حزب الله جرّ لبنان إلى حرب في ​سوريا​ وأتى بملايين السوريين إلى الداخل اللبناني، وهناك "مايسترو" واحد في لبنان أمّا الباقي فـ"كومبارس""، لافتا الى أن "رئيس الحزب الإشتراكي ​وليد جنبلاط​ متخوّف جداً من الوضع الأمني في الجبل، لكنّ ​سياسة​ الترقيع هذه لم تعد تُجدي وأصبحنا أمام مشروع ​بكركي​ بقيادة البطريك الماروني ​الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي​ في وجه مشروع حزب الله بقيادة نصرالله".

ولفت أحمد فتفت في حديثه الى أننا "نحن ضدّ أيّ مواجهة عسكريّة مع حزب الله والقوى اللبنانيّة في الخارج ستخوض استحقاق الضغط في المرحلة المقبلة، وتابع: "إيران وسوريا منهارتان إقتصادياً وخيارنا البقاء في المحور العربي وإسرائيل ستصبح المدرسة والجامعة والمستشفى أمّا لبنان فأين دوره؟".

وشدد في كلامه على أن "القرار عند نصرالله وإن لم يُوافق حزب الله على الحكومة لن تولد، ولا يُمكن للحريري أن يرضخ أمام كلام نصرالله الأخير والحلقة الكبيرة هي الحلقة الأميركية - الإيرانيّة التي ستجلس على الطاولة في نهاية المطاف​​​​​​​"، مشيرا الى أن "رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره رئيس التير الوطني الحر النائب جبران باسيل "كومبارس" في اللعبة وهناك أزمة كبيرة في الطائفة الشيعيّة التي يأخذها حزب الله إلى المهوار​​​​​​​".