أكّد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع أن الإناء ينضح بما فيه، وقناة "العالم" الإيرانيّة ذهبت إلى حد اتهام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بالعمالة، في الوقت الذي هم ليسوا فقط مجرّد عملاء وإنما مشهود لهم بذلك منذ القدم، ولم ينس أحد منا "Iran–Contra affair" الواقعة الموجودة في جميع كتب العالم ومراكز الدراسات والتي هي كناية عن أسلحة كانت تُنقل من إسرائيل إلى إيران في فترة الحرب الإيرانيّة ـ العراقيّة، وبالتالي فاقد الشيء لا يمكن أن يعطيه أو يتكلّم به.

 

وشدد جعجع على أن اللغة التي تناولت بها قناة "العالم" الإيرانيّة الراعي غير مقبولة بتاتاً، فهو حقيقة ليس بطريرك الموارنة أو المسيحيين وإنما بطريرك لبنان، فمنذ الإستقلال حتى يومنا هذا كان بطريرك بكركي بطريرك لبنان، وكل ما سيق بحقّه من قبلهم هو فقط لمجرّد أن لديه آراء لا تتلاءم مع تطلعاتهم.


 
 

كلام جعجع جاء خلال لقاء، عبر تطبيق Zoom، مع خريجي مصلحة الطلاب في حزب "القوّات اللبنانيّة"، في حضور الأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل أبو جودة، ورئيس المصلحة طوني بدر، ورؤساء الدوائر في المصلحة، ومكتب المصلحة، وحشد من الخريجين.


 

ولفت جعجع إلى أن البطريرك بشارة الراعي لديه مواقف أصبحت معروفة، إن كان في ما يتعلّق بحياد لبنان أو بما يخص تدويل القضيّة اللبنانيّة، وهذا رأي سياسي يمكن للمرء أن يؤيده أو أن يكون ضدّه باعتبار أن كل فرد منا لديه كامل الحريّة في أن يؤيّد ما هو يريده، إلا أن هذا الأمر لا ينطبق على قناة "العالم" الإيرانيّة، اذ تبيّن لنا أنها ليست بقناة كما أنها لا علاقة لها بالعالم أساساً.

 

وقال جعجع: "لقد نشرت قناة "العالم" الإيرانيّة منذ بضعة أيام تعليقاً على البطريرك الراعي لا يمت بصلة بمواقفه وهو كناية عن تهم وتهجمات شخصيّة لا علاقة لها بالواقع، إلا أنه وبكافة الأحوال فالأنظمة الشموليّة تباعاً، منذ ما قبل أيام ستالين، لطالما لجأت إلى أساليب مماثلة وهي تفتقر للمنطق ولا تعمد إلى مقارعة الحجّة بالحجّة وإنما تذهب مباشرة للهجوم بالشخصي على أي شخص من أصحاب الآراء التي لا تروق لها.

 

من جهة أخرى، تمنى جعجع على الخريجين أن يقوموا جميعاً بتسجيل أسمائهم عبر منصّة وزارة الصحّة وألا يتأخروا بذلك على الرغم من صغر أعمارهم، حتى عندما يأتي الدور إلى الأعمار المماثلة لأعمارهم يجب أن يذهبوا لأخذ اللقاح باعتبار أن هذه ليست فقط مسؤوليّة شخصيّة وإنما مجتمعيّة كي نتمكن في وقت قريب في لبنان من اكتساب المناعة المجتمعيّة اللازمة، بالرغم من أن الواقع يظهر أنه لن يكون قريباً انطلاقاً من تصرّف وزراة الصحّة.

 

وأوضح رئيس حزب القوات أن لبنان يمرّ في ظرف صعب جداً، والحقيقة أن هناك أمراً واحداً أسوأ من الصعب وهو عندما يكون الوضع مقرفاً للغاية، معتبرا أن الوضع اليوم مقرف وليس فقط صعب، فكيف ما مال بنظره الشخص يرى المصائب والويلات: الطرقات، الكهرباء، المياه، المسؤولين، التصاريح اليوميّة، المعيشة، العملة الوطنيّة وفي هذه الفترة نرى وزارة الصحة التي وضعت خطّة للتلقيح والتي كان لديها كل ظروف النجاح وحتى البنك الدولي أعطانا المال وقمنا بشراء مليون وسبع مئة ألف طعم "Pfizer" وهذا الأمر ليس بقليل أبداً، وقام البنك الدولي بوضع البروتوكول الذي يجب أن تقوم على أساسه وزارة الصحّة بهذا الأمر إلا أن هذه الخطّة أصبحت اليوم في خبر مئة ألف كان، فنحن لم نتمكن حتى من تطبيق مجرّد خطّة على هذا الحجم بإدارة وزارة الصحّة.