قدم رئيس لجنة ​حقوق الانسان​ النائب ​ميشال موسى​، اقتراح قانون معجلا مكررا يرمي الى تعديل المادة (34) من القانون رقم 422/2002 (حماية الاحداث المخالفين للقانون او المعرضين للخطر)، مذكرة عملا بأحكام المادة (110) من النظام الداخلي ل​مجلس النواب​. (تبرير صفة الاستعجال المكرر)، وجاء فيه:


"لما كانت حقوق الاحداث والاطفال جزءا لا يتجزأ من حقوق الانسان، ويحتاجون الى معاملة ورعاية من نوع خاص مراعاة لسنهم وظروفهم البدنية والنفسية،

 

ولما كان مهما ارتكب الحدث من جرائم ومهما كان نوعها ومدى خطورتها، فهو في الواقع ضحية بيئته ومجتمعه وعائلته، وضحية اوضاع اجتماعية واقتصادية خطيرة جدا،

 

ولما كانت القوانين والاتفاقيات الدولية التي ترعى شؤون الاحداث، تفيد بأن النهج العقابي البحت ليس ملائما، لا بل ينبغي دوما في قضايا الاحداث، ان تتغلب على هذه المزايا اعتبارات صونا لمصلحة الحدث ورفاهه ومستقبله، ذلك باعتماد النهج الاصلاحي بدلا من العقابي،

 

لذلك، جئنا بمذكرتنا نودعكم ربطا اقتراح القانون المعجل المكرر المرفق الرامي الى تعديل المادة (34) من القانون رقم (422) الصادر في تاريخ 6 حزيران 2002 (قانون حماية الاحداث المخالفين للقانون او المعرضين للخطر) بهدف منع تكبيل الحدث في حال توقيفه وتنظيم اجراءات سوقه، على نحو يحترم حقوق الحدث والانسان والطفل ويحفظ له كرامته، طالبين من دولتكم التفضل بوضعه على جدول اعمال مجلس النواب وطرحه في اول جلسة يعقدها، آخذين بعين الاعتبار ما ورد في الاسباب الموجبة.

 

راجين من المجلس الكريم اقراره وفق المواد (109) و(110) و(112) من النظام الداخلي.

 

مادة وحيدة:


اولا: تعدل المادة (34) من القانون (422) الصادر في تاريخ 6 حزيران 2002 (قانون حماية الاحداث المخالفين للقانون او المعرضين للخطر)، لتصبح على الشكل التالي:

 

المادة (34) الجديدة: عند احضار الحدث امام ​النيابة العامة​ او الضابطة العدلية في الجرم المشهود للتحقيق معه يتوجب على المسؤول عن التحقيق ان يعلم فورا اهله او اولياءه او المسؤولين عنه، اذا كان ذلك متيسرا، وان يتصل فورا بالمندوب الاجتماعي المعتمد ويدعوه الى حضور التحقيق. ويجب على هذا المندوب الحضور خلال ست ساعات من تاريخ دعوته. ولا يجوز البدء بالتحقيق ما لم يكن المندوب حاضرا تحت طائلة الملاحقة المسلكية. وفي حال كان حضوره متعذرا لاي سبب، على النيابة العامة او مصلحة الاحداث في ​وزارة العدل​ ان تعين مندوبا اجتماعيا من احدى الجمعيات المصنفة في هذه المصلحة ليحضر مع الحدث اثناء التحقيق. ولا يكتفي فقط بحضور المندوب الاجتماعي بل يكون على هذا الاخير ان يباشر بحثا اجتماعيا ويقدم نتائجه الى من يقوم بالتحقيق مع الحدث.

 

لا يجوز تكبيل الحدث اثناء سوقه الى التحقيق او للاستماع اليه من قبل القضاء او اثناء نقله من مركز الى آخر وهو موقوف، الا باشارة من النائب العام بضرورة التكبيل وكيفية اجرائه تناسبا مع ظروف الحدث وظروف الجرم وخطورته، وتكون التدابير مقصورة على ادنى حد ممكن، على نحو يحترم المبادىء التوجيهية الدولية الحامية للحقوق الاساسية للاحداث المخالفين للقانون، والمبادىء الاساسية التي يكرسها هذا القانون.

 

ثانيا: يعمل بهذا القانون فور نشره في ​الجريدة الرسمية​ .

 

الاسباب الموجبة


وجاء في الاسباب الموجبة:


لما كان الدستور ال​لبنان​ي قد نص في مقدمته على ان لبنان عضو مؤسس وعامل في منظمة ​الامم المتحدة​ وملتزم مواثيقها والاعلان العالمي لحقوق الانسان، ويعمل على تطبيق هذه المبادىء في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء،

 

ولما كانت هذه المبادىء تقتضي من ​الدولة اللبنانية​ تحديد نهج يكون اكثر توافقا مع المبادىء المقبولة دوليا، واعتماد مبادىء توجيهية عملية يفترض فيها ان توفر نقطة انطلاق مشتركة تساهم في كفالة حماية الحقوق الاساسية للاحداث المخالفين للقانون، لا سيما ان حقوق الاحداث والاطفال هي جزء لا يتجزأ من حقوق الانسان، لا بل ان الحدث، يحتاج الى معاملة ورعاية من نوع خاص تناسبا مع سنه وظروفه البدنية والنفسية،

 

ولما كانت القوانين والاتفاقيات الدولية التي ترعى شؤون الاحداث، توحي بأن النهج العقابي البحت ليس ملائما، بالرغم من بعض مزايا العقاب العادل للعقوبات في قضايا البالغين، وربما في الجرائم الخطيرة التي يرتكبها الاحداث ايضا، الا انه ينبغي دوما في قضايا الاحداث، ان تتغلب على هذه المزايا اعتبارات صون مصلحة الحدث ورفاهه ومستقبله،

 

ولما كان اعتماد النهج الاصلاحي بدلا من العقابي مع الاحداث المخالفين للقانون، يتكرس بذهاب الامم المتحدة في قراراتها الى ابعد مدى ممكن في استخدام الجزاوات البديلة عوضا عن الايداع في المؤسسات الاصلاحية، مع مراعاة تلبية الاحتياجات الضرورية لصغار السن و​السلامة العامة​، ذلك لان الحدث مهما ارتكب من جرائم ومهما كان نوعها ومدى خطورتها، فهو في الواقع ضحية بيئته ومجتمعه وعائلته، وضحية اوضاع اجتماعية واقتصادية خطيرة جدا،

 

ولما كانت القوانين اللبنانية تفتقد لاي نص ينظم عملية سوق الحدث، وبطريقة مواكبته اثناء سوقه،

 

لذلك، وانطلاقا مما تم عرضه لجهة الحاجة لحماية الاحداث المخالفين للقانون او المعرضين للخطر نفسيا وجسديا، وكي لا يتكرر اي مشهد انساني مؤلم ومهين لاي طفل في المستقبل، وحفاظا على المصلحة العامة، نتقدم من ​المجلس النيابي​ الكريم باقتراح القانون الرامي الى تعديل المادة (34) من القانون رقم (422) الصادر في تاريخ 6 حزيران 2002 (قانون حماية الاحداث المخالفين للقانون او المعرضين للخطر) الرامي الى منع تكبيل الحدث في حال توقيفه وتنظيم اجراءات سوقه، على نحو يحترم حقوق الانسان والطفل ويحفظ له كرامته، متمنين على الزملاء النواب الكرام اقراره في اول جلسة تشريعية".