اشتدت العاصفة وبلغت ذروتها ليلا مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وثلوج تدنى مستوى تساقطها حتى لامس الـ 500 متر. وشكلت الامطار الغزيرة السيول في مختلف المناطق، وغمرت المياه المزروعات والممتلكات مع رياح عاتية تخطت سرعتها الـ 90كلم/س.

 

ففي عكار، غطت الثلوج كامل المرتفعات الجبلية في محافظة عكار، بدءا من 1200 متر، مع تدن ملحوظ في درجات الحرارة.


 
 

وافاد رئيس مركز جرف الثلوج في منطقة جرد القيطع - أعالي عكار خالد ديب أن "جرافات وزارة الاشغال العامة واتحاد بلديات جرد القيطع وبلدية فنيدق، باشرت العمل منذ الصباح واعادت فتح طرق حرار، بيت يونس، القريات، القرنة، بيت ايوب، مشمش وفنيدق التي تعتبر سالكة امام السيارات بالاتجاهين".

 

واشار "الى ان سماكة الثلج في بلدة فنيدق بلغت 15 سنتمترا، والجرافات اعادت ايضا فتح طريق فنيدق القموعة التي اصبحت سالكة امام السيارات المجهزة بسلاسل معدنية"، لافتا الى ان "طريق وطى مشمش -مرجحين - الهرمل القموعة -الشمبوق - القبيات - بيت جعفر مقطوعة".

 

اما الدفاع المدني في القبيات فاعلن ان طريق القبيات - بيت جعفر - الهرمل مقطوعة اعتبارا من محلة المخزن.

 

من جهة أخرى، تسببت الامطار الغزيرة بسيول جارفة في ببنين - العبدة - العريضة مرورا ببلدات الشيخ زناد وتلبيبة والكنيسة والسمونية والسماقية وحكر الضاهري والمسعودية وتل عباس الشرقي، وفاض مجرى النهر الكبير ونهر الاسطوان ودخلت المياه الاراضي الزراعية والبيوت وألحقت أضرارا جسيمة.

 

وفاضت مياه أقنية الري في البارد وباقي أقنية تصريف المياه الشتوية ايضا، وغمرت الطرق والساحات في منطقتي القيطع والشفت والدريب، وتعمل البلديات على فتح الاقنية التي حولت الطرق الى بحيرات من العبدة الى مفترق بلدة برقايل، ومفترقي منيارة وبلدة خريبة الجندي - كوشا. وفي وادي خالد غمرت المياه الحقول في سهل البقيعة.

 

وفي منطقة الجومة، تساقطت الثلوج على ارتفاع 500 متر. وفاد مركز الدفاع المدني في بزبينا، أن طريق تاشع - فنيدق قطعت نهائيا، وبقيت طريق بزبينا - ممنع - تاشع سالكة حتى ارتفاع 900 متر، حيث ازدادت سماكة الثلج وبات السير على هذه الطرق مقتصرا على السيارات والآليات المزودة بسلاسل معدنية.

 

وعلى محور البرج - عكار العتيقة، بقيت الطرق مفتوحة، في حين بات السير صعبا على طريق عكار العتيقة - الحفة.


 
 

واتخذت بلديات المنطقة ومركزا الدفاع المدني في بزبينا وعكار العتيقة كل التدابير اللازمة لمواجهة العاصفة.

 

ووصلت الثلوج في مختلف قرى قضاء بشري وبلداته إلى ارتفاع 900 متر صباحا، وتفاوتت سماكتها من سنتمر في بلدة عبدين إلى العشرة سنتيمترات في مدينة بشري، اما في الأرز فقد تخطت النصف متر. وتعمل جرافات وزارة الأشغال العامة على فتح الطرق الرئيسية، اما البلديات فتفتح الطرق الفرعية.

 

وأفاد رئيس مركز الأرز لجرف الثلوج وليد كيروز "الوكالة الوطنية للاعلام" أن كل طرق القضاء سالكة لللسيارات كافة باستثناء طريق بشري - الأرز حتى المصعد الكهربائي فهي سالكة للسيارات المجهزة والرباعية الدفع، اما طريق عيناتا-الأرز فمقطوعة.

 

وفي الهرمل، قطعت الثلوج الطرق الجبلية، وخصوصا طريق الهرمل الضنية والهرمل مشمش، فيما طريق الهرمل القبيات سالكة بصعوبة وللسيارات الرباعية الدفع والمجهزة بسلاسل معدنية.

 

شهد الساحل الجنوبي، ولا سيما مدينة صيدا، ارتفاعا في معدل المتساقطات لهذا الموسم، وتساقط كثيف لحبات البرد وسط انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.

 

ومدد استمرار العاصفة اغلاق مرفأي المدينة القديم والجديد، في وجه حركتي الملاحة البحرية والصيد البحري ، فيما احتجزت الأنواء البحرية 4 بواخر تجارية كانت قد وصلت الى بحر المدينة مع بدء العاصفة لتحميل كميات من الخردة، وبقيت في حوض الميناء الجديد لحين انحسارها.

 

كذلك تسببت الرياح القوية التي هبت ليلا بسقوط شجرة معمرة امام مبنى الزعتري في الهلالية شرق صيدا، ما ادى الى تضرر سيارة من نوع نيسان "تيدا"، فيما ادت الامطار الغزيرة الى ارتفاع منسوب تدفق مياه أنهر الأولي وسينيق والزهراني باتجاه البحر.

 

شكلت الأمطار الغزيرة في منطقة صور، المترافقة مع حبات من البرد، بركا مائية بشكل بحيرات في عدد من الشوارع والطرق والحقول الزراعية وبساتين الحمضيات والموز، الممتدة من القاسمية شمالا حتى الناقورة جنوبا.


 
 

من جهة أخرى، سجل منسوب نهر الليطاني، على ضفتيه في منطقة القاسمية، ارتفاعا ملحوظا.

 

كذلك، سيطرت العاصفة على النبطية ومنطقتها واقليم التفاح، وتساقطت كمية محدودة من الثلوج صباحا، وتسببت الامطار الغزيرة بارتفاع منسوب المياه عند جسر الست زبيدة الذي يربط النبطية بمنطقة اقليم التفاح ، وعند مجرى حبوش - رومين، كذلك فاض نبع الطاسة بشكل كبير وتدفقت المياه نحو مجاريه الطبيعية في اتجاه عربصاليم وحبوش وسهل الميدنة كفررمان.

 

وشكلت المياه المتساقطة تجمعات كبيرة في الحقول الزراعية، واجتاحت المزروعات والخيم الزراعية في بلدات عدة.

 

وقطعت طريق وادي النميرية - زفتا بسبب ارتفاع منسوب مجاري المياه التي ارتفعت فوق الطريق وشكلت خطورة بمرور السيارات عليها، في حين تدفقت المياه الى العديد من المحال التجارية والمستودعات والمنازل في بلدات كفرجوز، تول، مرج زبدين والدوير.

 

وقد وضعت فرق الدفاع المدني في مراكز النبطية وكفرصير والدوير في حالة جهوزية دائمة للتدخل في تلبية نداءات المواطنين.

 

وفي منطقة اقليم التفاح سيطر جو بارد وعاصف وهطلت الامطار بغزارة وتساقطت ثلوج خفيفة على المرتفعات ، وجابت فرق من الدفاع المدني التابع لاتحاد بلديات اقليم التفاح البلدات للتدخل في حال اقفال اي طريق امام المواطنين.

 

أدى الطقس العاصف إلى تساقط الثلوج في البقاع الشمالي وقطع الطرق داخل البلدات، فيما الطريق الدولية ما زالت سالكة على الرغم من تساقط الثلوج.

 

اما في منطقة الشوف، فقد قطعت الثلوج معظم الطرق الجبلية، وخصوصا قرى الشوف الاعلى وبلداته التي تبدأ من ارتفاع الف متر وما فوق، ما اعاق حركة المرور باستثناء السيارات ذات الدفع الرباعي والمجهزة بسلاسل معدنية.


 
 

وترافقت العاصفة مع زخات برد وامطار وضباب لف قرى المنطقة، الى جانب برق ورعد وصواعق الحقت اضرارا بعدد من المنازل خصوصا في الشوف الاعلى.

 

قطعت الثلوج التي تساقطت بكثافة ليل أمس وقبل ظهر اليوم، معظم الطرق الجبلية في الضنية فوق ال 1200 متر، وخصوصا الطريق التي تربط الضنية بالهرمل، وطريق بقاعصفرين جرد النجاص، بقرصونا ـ نبع السكر ـ سد بريصا ـ جرد مربين، فيما غطت البلدات التي يزيد ارتفاعها على 900 متر، وسط نداءات للمواطنين بعم التوجه إلى المناطق الجردية إلا إذا كانت سياراتهم مجهزة بسلاسل معدنية أو ذات الدفع الرباعي.

 

وقد تدنت درجات الحرارة إلى ما دون الصفر بسبب الصقيع وبرودة الطقس، واستنفرت ورش الدفاع المدني والبلديات واتحاد بلديات الضنية ووزارة الأشغال تحسبا لانقطاع أي طريق رئيسية أمام المواطنين، وخصوصا الطريق المؤدي إلى مستشفى سير ـ الضنية الحكومي في بلدة عاصون.

 

لا تزال العاصفة ترخي بثقلها حتى الساعة في قرى قضاء زغرتا وبلداته، وتهطل الامطار بغزارة على القرى الساحلية، فيما الثلوج بدأت بالتساقط على القرى الجبلية التي تعلو عن 800 متر.

 

وكانت العاصفة قد اشتدت قوتها ليلا ومع ساعات الفجر، فيما بقيت كل الطرق سالكة، انما بحذر، والضباب الكثيف يلف المناطق الجردية كافة.

 

أما في منطقة المتن الاعلى وعاليه، فتساقطت الثلوج بكثافة ووصلت إلى ارتفاع 800 متر، وغطت قرى كفرسلوان وترشيش.