أشار عضو تكتل ​الجمهورية القوية​ النائب ​أنطوان حبشي​ إلى أن "المسؤولين عن ملفات ​الفيول​ المغشوش يتعاطون مع المسائل، وكأن ثورة الناس لم تكن وكأن الأزمة الاقتصادية المالية النقدية ليست موجودة وكأن السلطان لا يزال يتحكم بعباده من دون حسيب او رقيب، وأنه في خضم أزمة الفيول و​المازوت​ الموجودة والمفتعلة، أتفاجأ بالحكومة تقرر الاستمرار بعقد سوناطراك ويتمخض جبل القضاء ليلد فأرا. ولأن كل قصة الفيول المغشوش وصندوق المنشآت النفط الاسود تحولت الى مسألة موظفين لم يبصموا على الدوام".


ولفت حبشي في بيان إلى أن "هذا الاستهتار بعقول الناس بات من الخطر بمكان ما يتطلب توضيح المسائل وبدقة، إن عقد سوناطراك مجحف بحق الدولة ال​لبنان​ية لكن على الرغم من ذلك فإن البند الثاني من العقد والذي يحدد مدّة تجديده تلقائياً كل ثلاث سنوات يسمح للدولة اللبنانية بإلغائه عبر إرسال مذكرة على الأقل قبل تسعين يوماً من نهاية الثلاث سنوات. ما حصل مع وزراء ​الطاقة​ المتعاقبين".

وأكد أن "الضجيج الإعلامي لسلسلة الوزراء حول تغيير شروط العقد هي ذرّ للرماد في العيون لأنهم الادرى بالمهل القانونية والإدارية. ولكن الضجيج الإعلامي من دون أخذ الإجراءات المناسبة ربما كان ضروريا لتحصين نسبهم في منظومة الفساد، أما الأخطر اليوم هو أنه يتمّ تجديد العقد من نفس منظومة الوزراء مع اننا نملك الوقت الكافي لفسخه وإقامة مناقصة. والحجة دائما جاهزة لا نريد أن نقطع ​الكهرباء​ على الناس. يتركون المسائل للحظة الأخيرة كي يقوموا بتمرير صفقاتهم".
واعتبر ان "ما يحصل في ​مجلس الوزراء​ هو فضيحة كبيرة ولكنني لست بمتفاجئ لا بهذا القرار ولا بطريقة لفلفة قضية الفيول المغشوش ولا بالعودة إلى ​خطة الكهرباء​ الفاشلة والمتتالية منذ العام 2010 حتى اليوم والتي يدفع ​الشعب اللبناني​ ثمنها".

وقال في البيان: "لقد أصاب الوزير السابق ​جبران باسيل​ عندما قال انه هناك منظومة فساد متوجها بالتبرير إلى جمهوره لأن بقية اللبنانيين يعرفون الحقيقة، ولكن ما نسيه أو تناساه هو أنه أصبح عضواً أساسياً وعضو شرف في هذه المنظومة منذ العام 2010. كما لا يمكننا أن نتغاضى عن استمرار الوزير غجر في نفس النهج والإصرار على إنشاء ثلاث معامل تعمل على ​الغاز​ بينما لبنان لا يحتاج الا لمعمل واحد. لماذا نحمّل الشعب اللبناني المزيد من الديون التي لا ضرورة لها الا في منطق ​المحاصصة​ والفساد وهدر المال العام؟ انني اذ أعرض الآتي: أطلب من القضاء التعمّق من خلال تحقيق جنائي في ملف الفيول المغشوش ومنشآت النفط الخاضعة مباشرة للوزير. ولتستقيم حالة ​مكافحة الفساد​ واسترداد ​الأموال المنهوبة​ يجب استدعاء وزراء الطاقة المتعاقبين أمام القضاء لإجلاء الحقيقة ولإحقاق الحق. انني إذ أضع هذه المعطيات بيد الشعب اللبناني فلأنه يجب أن يستعيد المبادرة ويمسك مصيره بيده لأن هذه السلطة لم ولن تتعظ. بالمعاصي ابتلوا وعلى الرغم من ذلك لا يريدون أن يستتروا".