أكد الوزير السابق ​ريشار قيومجيان​ أن الأولوية في العلاج والاهتمام يجب أن تُعطى للبنانيين لأن إمكانيات لبنان الطبية والاستشفائية محدودة في هذه الأيام، نظراً للأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، معتبراً أن من الطبيعي أن تطالب "​القوات اللبنانية​" بتحصين ​الأمن​ الصحي للمواطنين اللبنانيين في مواجهة خطر ​فيروس كورونا​ وانتشاره السريع في لبنان، وتوفير إمكانات البلاد للأيام الصعبة التي تنتظرها في مواجهته.


وفي توصيفه للأوضاع الصحية في البلاد، قال قيومجيان لـ"العين الإخبارية" إن شركات استيراد ​الأدوية​ والمستلزمات والمعدات الطبية تعاني من نقص وصعوبات في تأمين السيولة بالعملة الأجنبية لكي تتمكن من الاستيراد والدفع للشركات في الخارج، والأسرّة في ​المستشفيات​ لمعالجة المصابين بكورونا محدودة أيضاً، وتجهيزاتها من معدات تنفس صناعي وغيرها محدودة وبالكاد تكفي اللبنانيين في حال تفاقم ​الأزمة​.
رداً على سؤال عن تلقي مرضى ​إيران​يين من مستويات عسكرية وأمنية العلاج من فيروس كورونا في لبنان، قال قيومجيان إنه من الضروري اهتمام ​الدولة​ بكل القاطنين الأجانب والموجودين في لبنان من عمال أجانب ولاجئين، بيد أنه استدرك قائلا: "لكن المجيء بأعداد إضافية من الأجانب لا سيما من إيران لتلقي علاج كورونا في لبنان فهذا، من ناحية، يشكل خطرا أكبر لانتشار الوباء، ومن ناحية أخرى خارج قدراتنا المحدودة أصلاً وعلى بلدهم الاهتمام بهم".
كما دعا قيومجيان إلى الاستفادة من تجربة الدول الأخرى، مضيفاً: "ما نسمعه عن ​إيطاليا​ مخيف جداً، وهي دولة إمكاناتها أكبر بكثير من لبنان. لسنا على استعداد للتضحية باللبنانيين في ظل وباء عالمي مثل هذا، وعلى كل بلد الاهتمام بأبنائه أولاً، إلا إذا كانت لديه القدرة على الاهتمام بالآخرين، ولبنان ليس لديه هذه القدرة وهو أصلاً بحاجة للمساعدة."