راى رئيس الهيئة التنفيذية في ​حركة امل​ ​مصطفى الفوعاني​ ان الامل اليوم بتشكيل حكومة تنقذ البلد من سلسلة الانهيارات وهذه مرحلة دقيقة من تاريخ ​لبنان​ في ظل أوضاع إنسانية صعبة وفي ظل تطورات إقليمية متسارعة ترسم خريطة جديدة من محاولة يائسة لاستهداف منابع القوة في هذه الأمة
وتمنى الفوعاني خلال لقاء سياسي، ان تبصر ​الحكومة​ النور قريبا وأن تضم مختلف القوى السياسية والمدنية وتلبي صوت الوجع عند الشعب وتنال ثقة ​المجلس النيابي​ سريعا لتنصرف إلى سلسلة من المعالجات الاقتصادية وتحافظ على ​الأمن​ الاجتماعي والاقتصادي.
واستعرض رئيس الهيئة التنفيذية في حركة امل مصطفى فوعاني مرحلة التحرك الذي انطلق ظاهريا في 17 تشرين الاول ولكنه في الحقيقة كان صدى الحرمان على تخوم المجتمع وكانت حركة امل اول من نادى بوجوب إسقاط النظام الطائفي والحفاظ على نعمة ​الطوائف​ إضافة إلى تهيئة الظروف المواتية للانتقال إلى دولة مدنية عادلة ترى من اولوياتها:انسان لبنان وهذا شكل البعد الحقيقي للمواطنة التي انطلق الإمام القائد السيد ​موسى الصدر​ في رؤية متقدمة قامت على عمق فكري تمثل " كمنهج حياة وانفتاح على الآخر "وهذا ما سعى اليه الرئيس ​نبيه بري​ حيث كان اول من دعا إلى التنبه من سلسلة الاستهدافات الخارجية والداخلية التي تستهدف وطننا وهو الذي ما برح يؤكد على ثوابت الوحدة الداخلية والتمسك بمصادر القوة المتمثلة ب​المقاومة​ و​الجيش​ والشعب وعدم التفريط بذرة من ترابها ولا بقطرة من مياهنا ولا بمصادر قوتنا النفطية و​الغازية​ في مياهنا


وأكد الفوعاني أن حركة امل ودولة الرئيس نبيه بري وجدوا أن "الاساس هو ان تكون ​الحكومة​ بحجم الازمة، وتحاكي الحراك والاحزاب والتكنوقراط، وتحاكي الداخل والخارج وتحاكي ثقتهما بها، وبالتأكيد ليس حكومة مستقلين"، مشيرا الى إننا "ان وصلنا الى حكومة على الأصول تضمّ فئة رفيعة وكفوءة من الاختصاصيين، مع فهم حقيقي للواقع اللبناني، ومحصّنة سياسياً، فإننا بالتأكيد نستطيع ان ننقذ البلد"،
واكد الفوعاني ان الرئيس نبيه بري يرى أنه "مخطئ من يعتقد انّ في الامكان ان تولد على هذه الطريقة، ثم هل يوجد تكنوقراط واختصاصيون فقط خارج الاحزاب، بالعكس فإنّ الاحزاب زاخرة بالشخصيات التكنوقراط الكفوءة في كل الاختصاصات ومشهود لها، ثم انّ في كل احزاب ​​العالم​​ يوجد تكنوقراط"، "انظروا الى ​فرنسا​ و​الولايات المتحدة الاميركية​ وغيرهما من الدول، فعندما يُحكى عن مستقلين، فمن اين سيؤتى بهم؟". "بمعزل عن التسميات، الافضل ان تكون الحكومة جامعة لكل المكونات ومن كل الالوان السياسية، ولكن البلد لا يجب ان يتوقف و​الأزمة​ ضاغطة، ومن هنا فإنّ البلد يحتاج الى حكومة لتبدأ عملية الانقاذ اياً كان لون هذه الحكومة، اذ لا يمكن ان نبقى على الحال الذي نحن فيه".
واستحضر الفوعاني تاريخا جهاديا لقضية رأت أن ​اسرائيل​ شر مطلق والتعامل معها حرام والسعي لتبقى عدوة وإسقاط ​صفقة القرن​ وكل محاولات التطبيع وضرورة التوحد حول ​فلسطين​ كقضية تجمع الأحرار في العالم مذكرا بمثل هذه الأيام كانت شهادة المسؤول المقاوم ابو جمال جعفر والشهيد القائد طوني ابي غانم لتؤكد حركة امل ان انطلاقتها الأولى في وجه اسرائيل وأن مشروعها بناء مجتمع مقاوم يرى المقاومة بعدا وجوديا وليس مرحلة.

ودعا بعد انطلاق الحكومة بعملها الى اعطاء اولوية لتعزيز القطاعات الانتاجية ومنها ​الزراعة​ و​الصناعة​ التي تؤمن ادخال ايرادات لخزينية ​الدولة​ وهنا لا بد من الدعوة الى إعادة الانفتاح على المحيط العربي خصوصا" ​سوريا​ التي تشكل ممرا" حيويا" لتصدير الانتاج ما يؤمن انطلاقة جيدة للعجلة الاقتصادية وهذا ما كان وزراء حركة امل يصرون عليه انطلاقا من رؤية عميقة أن سوريا تشكل عمق لبنان ولذلك بادروا إلى تأمين شبكة ​اتصال​ لزراعة وتصدير ونقل وشحن ما يؤكد أن علاقتنا بسوريا تتجاوز حدود الجغرافيا لتشكل عنوانا وجوديا في صراعنا مع العدو الصهيوني الذي حاول الضغط اقتصاديا على لبنان عبر استهداف ممنهج.

واعتبر الفوعاني انه وبالرغم من التحديات الكبيرة يمكننا تجاوز ذلك اذا كانت هناك ارادة حقيقية من الجميع في النهوض بالبلد ولتكن اولويتنا محاربة كل مزاريب ​الفساد​ والهدر وهنا لا بد من دعوة ​المصارف​ الى الاقلاع عن احتجاز رواتب الموظفين في ​القطاع العام​ والخاص وهذا الامر غير واضح وغير مفهوم ولا يمكن تبريره والمطلوب التحرك السريع لمعالجة هذه القضية التي تعتبر اساسا في هذه الظروف الصعبة.