أثبتت دراسة علمية جديدة أن تناول الأطفال للفول السوداني والبيض في سن مبكرة يحميهم من الإصابة بأمراض حساسية الطعام.
 
ونشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، عن دراسة جديدة لمجموعة من العلماء توضح أن تناول الأطفال من سن 3 أشهر للفول السوداني وللبيض قد يحميهم من الإصابة بالحساسية وذلك خلافًا للإرشادات الشائعة التي تؤكد أهمية حصول الطفل على لبن الأم فقط حتى سن 6 أشهر وبعد ذلك تبدأ مرحلة إدخال الأطعمة الصلبة.
 
وشارك في هذه الدراسة 1300 طفل من سن 3 إلى 6 اشهر بويلز، إنجلترا، وتم تتبعهم على مدار 3 سنوات وهم يعانون من الإكزيما أو لديهم حساسية تجاه بعض الأطعمة وطُلب من أمهاتهم إعطائهم كميات صغيرة من الأطعمة المثيرة للحساسية كالبيض والفول السوداني، وأظهرت النتائج أن خطر الإصابة بحساسية الطعام قد انخفض إلى النصف عند الأطفال البالغين من العمر 3 أشهر عن الذين تناولوا ذلك بعد عمر 6 أشهر.
 
وقال الباحثون في جامعة كينجز كوليدج وسانت جورج بلندن أن هذه الدراسة قد تحد من زيادة أعداد الأطفال المعرضين للإصابة بحساسية الطعام سنويًا.
 
تشير الأرقام إلى أن واحدًا من كل 40 شخصًا يصاب بحساسية الفول السوداني، بينما يصاب 1 من كل 20 بحساسية البيض وكلاهما خطر على الصحة وتصل خطورتهم للوفاه.
وقال الدكتور مايكل بيركين، مؤلف مشارك، من سانت جورج: "هذه الدراسة دليل من الأدلة على أن الإدخال المبكر للأطعمة المثيرة للحساسية قد يلعب دورًا مهمًا في كبح وباء الحساسية".
 
ومع ارتفاع حالات الوفيات سنويًا بسبب حساسية الطعام، يؤكد الباحثون أن الأبحاث والدراسات الحالية تشير إلى أن الإرشادات المتبعة و الخاصة بالأطفال المعرضين لخطر الحساسية قد تحتاج إلى التغيير.
 
جدير بالذكر أن الأطعمة الأكثر شيوعًا التي تسبب الحساسية عند الأطفال، هي الحليب والبيض والفول السوداني  واللوز والبندق والأسماك والمحار، أما عند البالغين الأطعمة الأكثر شيوعًا التي تسبب الحساسية هي الفول السوداني والسمك والمحار والفواكه، مثل التفاح والخوخ.
 
وإلى الآن، لم يتم تحديد الأسباب التي تؤدي لإصابة الناس بالحساسية تجاه الطعام، على الرغم من أنهم غالباً ما يعانون من أمراض حساسية أخرى، مثل الربو وحمى القش والإكزيما.