اذا ما صدقت الوعود التي قُطعت غداة اجتماع بعبدا السياسي - الاقتصادي، يُفترض ان يشكّل الاسبوع الجاري، بداية الترجمة الفعلية للإجراءات التي تمّ الاتفاق عليها في بعبدا، ولعلّ نقطة الانطلاق الاولى تتجلّى في مقاربة ملف معابر التهريب، بما تقتضي من إجراءات تؤدي الى اغلاقها، وكذلك من بدء مقاربة موازنة 2020 في مجلس الوزراء، تمهيداً لإقرارها ومن ثم احالتها الى المجلس النيابي في الموعد الدستوري، قبل الخامس عشر من تشرين الأول المقبل.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه اسرائيل خطواتها العدوانية تجاه لبنان وتهديداتها المتواصلة، وآخرها ما اعلنه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ان زيارته لندن تندرج في سياق بحث الخطوات التي تطالب إسرائيل باتخاذها، والتي ستتخذها، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الاميركية قبل غيرها ضد إيران و«حزب الله».

واللافت في هذا السياق، ما اعلنه وزير الدفاع الأميركي السابق جيمس ماتيس، في حديث لشبكة «سي إن إن»، انّ ايران تشكّل تهديداً للمنطقة، واتهمها باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقال: «إنّ طهران استخدمت الإرهاب لقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، بجانب استخدامه في البحرين واليمن والمنطقة ككل».

ولفت الى «انّه عندما كان قائداً للقيادة المركزية، أمسك بإيران وهي على بعد 3 كيلومترات من البيت الأبيض، في محاولة فاشلة لاغتيال سفير عربي».

وسأل هل يمكن تخيّل أن يقوم بلد بأمر كهذا، والآن يكون مسلحاً نووياً، وقوته أكبر؟».

امتعاض اوروبي

داخلياً، علمت «الجمهورية»، انّ علامات استفهام طرحها بعض السفراء الأوروبيين حول التعاطي اللبناني، الذي وصفوه بالسلبي مع الملفات الحيوية الاساسية، التي يحتاجها لبنان في هذه المرحلة.

وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ مجموعة من السفراء الاوروبيين في لبنان عقدوا قبل ايام قليلة اجتماعاً تقييماً للواقع اللبناني، سواء ما يتصل بالاعتداء الاسرائيلي المسيّر على الضاحية الجنوبية وردّ «حزب الله» عليه باستهداف آلية اسرائيلية قرب مستعمرة افيفيم في الجانب الاسرائيلي من الحدود الجنوبية، او ما يتصل بالأزمة الاقتصادية التي يعاني منها، والتي لم تخرج بعد من دائرة التفاقم.

وتشير المعلومات، الى انّه مع تأكيد السفراء على ضرورة ابقاء الاستقرار الامني قائماً في لبنان، والتزام كل الاطراف القرار 1701، التقت نظرة السفراء على اعتبار انّ الازمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان، أصعب من الاجراءات التي تُتخذ من جانب المسؤولين اللبنانيين لمعالجتها.

وتكشف المعلومات، انّ عدداً من السفراء الغربيين التقوا الموفد الفرنسي المعني بتنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر» السفير بيار دوكان قبل مغادرته بيروت قبل ايام، وكان تقييم سلبي للغاية للواقع اللبناني. واستغرب بعض السفراء ردّ فعل بعض السياسيين على الصورة السوداء التي عرضها دوكان في مؤتمره الصحافي، معتبرين انّ هذا الاستغراب ليس في محله، اذ انّ دوكان عرض الصورة الحقيقية لما يعاني منه لبنان، والتي على ما يبدو يرفض السياسيون اللبنانيون ان يروها.

ويرفض السفراء إتهام بعض اللبنانيين لدوكان بأنّه تعمّد اهانة اللبنانيين قبل مغادرته، واكّدوا انّه، ومع الدول الاوروبية، يسعيان الى مساعدة لبنان، ولكن القيّمين على هذا البلد يرفضون حتى الآن ان يساعدوا انفسهم، وبتنا مقتنعين انّ اداء هؤلاء السياسيين يؤكّد انّهم لا يحتاجون الى خبير مالي، بل الى طبيب نفسي.

ويعبّر السفراء «عن امتعاضهم لعدم استجابة لبنان للدعوات التي تصدر اليه من العديد من الدول التي تحرص عليه، لكي يساعد نفسه. قلنا للبنانيين ساعدوا انفسكم، فأزمتكم خطيرة، فإذا بهم يقاربون المسـألة بطريقة مستغربة ويعدّون موازنة اقل من عادية. وقد سألنا الكثير من المسؤولين، هل هذه موازنة لبلد يعاني ازمة خطيرة؟ وقلنا لبعض المسؤولين، اقتصادكم يشبه امرأة عجوز تعاني مرضاً شديداً، وبدل ان تقدّموا لها العلاج تلجأون الى معالجتها بوضع احمر شفاه على شفافها. انتم في حاجة الى موازنات جراحية».

واللافت في تقييم السفراء، انّهم قاربوا بسلبية اجتماع بعبدا الاقتصادي السياسي. ونُقل عنهم استغرابهم كيف انّ لقاء كهذا يأتي احد الاقطاب المشاركين فيه ويشنّ هجوماً عنيفاً على رئيس الجمهورية وجهة سياسية حليفة له، ويوم انعقاد اللقاء يغادره رئيس تلك الجهة السياسية الى مناسبة يشن فيها هجوماً عنيفاً على القطب المذكور، فكيف يمكن للقاء من هذا النوع ان ينجح في وضع العلاجات؟ وفي خلاصة تقييم الخبراء انّ لقاء بعبدا لا يعدو اكثر من مناسبة لالتقاط الصورة. بينما المطلوب بإلحاح هو وضع خطة اقتصادية واضحة تضع الازمة الاقتصادية في لبنان على سكة المعالجة الجدّية.

اليوروبوند

الى ذلك، انطلقت امس التحضيرات العملانية لاصدار يوروبوند جديد من خلال الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة سعد الحريري مع وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، للتنسيق بين مصرف لبنان ووزارة المال في الإجراءات الضرورية لانجاح الاصدار.

وتكمن أهمية هذا الاصدار، انّه يأتي بعد فترة من الانقطاع عن الاصدارات، تولّى في خلالها مصرف لبنان سداد الاصدارات المستحقة من دون إصدار جديد. كما أنّ الاصدار المزمع إنجازه سيكون الاول بعد خفض تصنيف لبنان الائتماني، بما يرفع تلقائياً كلفة الاقتراض من خلال ارتفاع اسعار الفوائد.

وفي معلومات «الجمهورية»، انّ المصارف التجارية ترفض المشاركة في الاكتتاب وفق السعر الأخير للفوائد على اليوروبوند، والذي كان حوالى 10 في المئة.

وهذا الرفض قد يكون وراء تأجيل اصدارات في السابق. لكن الوضع اليوم لم يعد يحتمل التأجيل، وبالتالي دارت المفاوضات حول سعر الفوائد المقترح للاصدار الذي يجري الاعداد له. وفي التقديرات، وفق مصادر مالية متابعة، فانّ سعر الفوائد لن يكون أقل من 12 في المئة.

وقد يضطر مصرف لبنان الى الاكتتاب المباشر، وتحمّل فارق السعر بين السوق واليوروبوند، او انّه قد يضطر الى تقديم تحفيزات خاصة للمصارف لاقناعها بالاكتتاب بهذا السعر.

مجلس الوزراء

الى ذلك، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ «الجمهورية»، انّ التحضيرات تنتهي اليوم للبتّ بجدول اعمال جلسة مجلس الوزراء العادية المقرّر عقدها الخميس المقبل في قصر بعبدا للبحث في شؤون عادية والتعيينات القضائية التي أُنجز قسم كبير منها، على ان تُستكمل التحضيرات للتوافق عليها جميعها، وخصوصا انّ المعوقات ما زالت من ضمن وزراء البيت الواحد في «تكتل لبنان القوي».

وقالت مصادر معنية لـ«الجمهورية»، انّ التوافق تمّ على عدد من المواقع القضائية والعدلية الخمسة المطروحة. وفي الوقت الذي تمّ فيه التفاهم على بديل من رئيس مجلس القضاء الأعلى، ما زال الخلاف قائماً على رئاسة هيئة الإستشارات والتشريع.

وفي معلومات «الجمهورية»، انه ولو نجحت الإتصالات الجارية، فقد يتمّ التفاهم على التعيينات في مجلس الإنماء والإعمار او على مستوى نواب حاكم مصرف لبنان، في تسوية تجري بن القوى الخمس المتحكمة بأكثريتين نيابية ووزارية، كما قال مرجع معني بالإتصالات الجارية لإتمام التعيينات.

شينكر

وفي معلومات «الجمهورية» ايضاً، أنه لم يتمّ التفاهم بعد على عقد جلسة ثانية لمجلس الوزراء تُخصّص لقراءة اولية للموازنة العامة بسبب مصادفة يوم غد الثلاثاء عطلة رسمية، وزيارة الوسيط الاميركي، مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط، المعني بملف الحدود البرية والبحرية دايفيد شينكر الى بيروت اليوم، حيث سيلتقي غداً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبعد غد رئيس الحكومة سعد الحريري والخميس يلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري، اضافة الى عدد من القيادات السياسية كرئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل.

 
 

«القوات»

الى ذلك، اعلنت «القوات اللبنانية» انها تؤيّد وضع موازنة 2020 اعتباراً من هذه اللحظة. وقالت مصادرها لـ«الجمهورية»، أنّها «ستدفع لإدخال ما لم يتم ادخاله بموازنة 2019».

ولفتت المصادر، الى أنّ «الاصلاحات التي أتى على ذكرها الموفد الفرنسي دوكان كانت كررتها القوات بمواقفها داخل الحكومة وداخل البرلمان وفي كل مواقفها السياسية، ولذلك ستصرّ على ادخال هذه الاصلاحات التي من دونها سيبقى الوضع الاقتصادي دون المرجو، لا بل بالعكس سيواصل اتجاهه رويداً رويداً نحو الانهيار.

ولذلك «القوات» ستتمسّك بكل كلمة قالتها من جهة الاصلاحات البنيوية، والتي هي كفيلة بإخراج لبنان من النفق الذي هو فيه، وبالتالي هي ترحّب بوضع موازنة الـ 2020 اعتباراً من هذه اللحظة على طاولة مجلس الوزراء، وهي من هذا المنطلق، ستدفع الى ادخال كل ما لم يتمّ ادخاله في موازنة 2019 . وهذا ما يثبت انّ وجهة نظرها كانت على حق، حيث اثبتت كل التطورات انّ الامور لا تُعالج بالترقيع انما بخطوط بنيوية حقيقية».

واشارت المصادر، الى انّ «القوات» طالبت في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء أنّ تُوّزع السِيَر الذاتية للمرشحين مع جدول أعمال مجلس الوزراء، من أجل الاطلاع عليها ودراستها، لأننا نرفض وضع «القوات» أمام واقع «تعيينات غبّ الطلب»، لذلك نحن متمسكون بأن تصل السِيَر الذاتية للوزراء لدرسها وإبداء الرأي بها، وهذا ما وعد به رئيس الحكومة في الجلسة الأخيرة».

وشدّدت المصادر على أنّ «القوات» والى جانب توزيع السِيَر مع جدول الأعمال «تتمسّك بموضوع الآلية في كل تعيين، لأنّه من خلال الآلية نتمكن من الإبتعاد عن الخلافات التي نراها حتى داخل البيت الواحد، كما حصل مع التيار الوطني الحرّ. لذلك أفضل حلّ للوصول الى الأكفأ، هو الابتعاد عن المحاصصة والذهاب بآلية واضحة المعالم تساهم بإيصال الأجدر، لمصلحة الدولة وليس الفريق الذي أوصله».

مؤشرات تفاهمية

على الصعيد السياسي، حملت نهاية الاسبوع الماضي مؤشرات تفاهمية على عدة خطوط سياسية، أبرزها المصالحة التي رعاها رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة بين «حزب الله» والحزب التقدمي الاشتراكي، والتي خرجت بتأكيد الطرفين على طي صفحة الاشكالات بينهما، التي تفاعلت بعد «موقعة عين دارة» وما احاط «كسارة فتوش» من التباسات بين الطرفين، والاتفاق على ترك القضاء يقول كلمته في هذه المسألة مع تشديد الطرفين على قبول ما يقرّره القضاء في هذا الشأن، واما سائر الأمور الداخلية فلا خلاف عليها، فيما الخلاف في وجهات النظر بين الطرفين حول بعض الامور، فهو خاضع للاتفاق بين الطرفين على تنظيم الخلاف حولها.

عين التينة

وقالت مصادر عين التينة لــ«الجمهورية»، انّ اللقاء الذي حضره المعاون السياسي للامين العام لـ«حزب الله» حسين خليل ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، والوزير وائل ابو فاعور والوزير السابق غازي العريضي، وشارك فيه الوزير علي حسن خليل ومستشار رئيس المجلس احمد بعلبكي، كان ودياً، وصريحاً، وتمّ استعراض كل جوانب سوء التفاهم بين الطرفين، وبدا واضحاً توجّه وفد الحزب ووفد التقدمي في اتجاه ازالة الغيوم من اجواء العلاقة بينهما، والتأكيد على المصالحة التي من شأنها ان تُنهي كل الذيول والالتباسات.

وقال الرئيس بري لـ«الجمهورية»: «انّ اللقاء كان مريحاً، وحقق المراد منه، ويمكن القول انّ الغيوم السوداء قد تبدّدت».

وابلغت مصادر معنية بمصالحة «حزب الله» والتقدمي «الجمهورية» قولها: «انّ مصالحة عين التينة، يمكن اعتبارها محطة تأسيسية لعلاقة متجددة بين الطرفين، وانّ لها استكمالات لاحقة، ولقاءات تنسيقية على مختلف الصعد، بدءاً بإعادة احياء اللقاءات الدورية التي كانت تُعقد بين الطرفين، وتوقفت بفعل التوتر الذي ساد العلاقة بينهما حول بعض العناوين، وتحديداً كسارة عين دارة».

ولم تستبعد المصادر حصول تطور بارز على صعيد علاقة «حزب الله» والتقدمي، يتمثل في لقاء قد يُعقد في وقت لاحق بين السيد حسن نصرالله ووليد جنبلاط. الا انّ المصادر لفتت، الى انّ لقاء من هذا النوع، لم يتم طرحه في الوقت الراهن، ولكنه احتمال قوي في المرحلة المقبلة، ومن الطبيعي ان يأتي تتويجاً للمسار الايجابي الذي قرّر الطرفان سلوكه معاً في هذه المرحلة، خاصة في ظل الاجواء الضاغطة على لبنان، سواء لناحية الوضع الاقتصادي، او من قبل اسرائيل.

حسين خليل

وقال الحاج حسين خليل لـ«الجمهورية»: «هذا الوضع رغم صغر حجمه على المستوى الجغرافي الّا انه كبير ما يكفي لسعة كل الافرقاء السياسيين، وقيمته بهذا التنوع».

وأضاف: «مما لا شك فيه ان تاريخاً كبيراً من العلاقة بيننا وبين الحزب الاشتراكي عمره عشرات السنوات من ايام 17 ايار والانتفاضة وحرب الجبل وغيرها... هذه العلاقة عبرت بمراحل كثيرة صعوداً وهبوطاً وكانت رهن الموضوعات والملفات والمواقف، واختلفنا كثيراً في الفترة الاخيرة بمقاربة الملف السوري والاقليمي والايراني، لكننا كنا نجد دائما هواجس كبيرة في الداخل للالتقاء حولها والتنسيق كان على نفس القواعد التي تحكم العلاقة بيننا في السابق والموضوعات التي نختلف عليها كنا نسعى الى تنظيم الخلاف فيها».

وأشار الى أنّه «في ملف عين دارة طلب الرئيس بري من الطرفين ترك الموضوع للقضاء، ونحن قبلنا بهذا الامر، وسنسلّم للقضاء وبما يحكم، ووافقنا على هذا الامر وبالتالي لم تعد مشكلة عين دارة مطروحة او اساسية بيننا».

ولفت الى أنّه «في ملف قبرشمون، وبعد مصالحة بعبدا تمّ الاتفاق في بعبدا على ثلاثة مسارات نحن بصمنا عليها، لن نلزم احداً بمواقفنا ولكن سنرى كيف يمكن ان نرتّب الخلاف في ما بيننا في المرحلة المقبلة».

ورداً على سؤال حول ما اذا كانت العلاقة بين «الاشتراكي» و«حزب الله» ستؤثر على علاقة الحزب بالمير طلال ارسلان، اجاب خليل: «على الاطلاق، الفرق في العلاقة انّ المير طلال والحزب الديموقراطي حليف استراتيجي لنا بكل ما للكلمة من معنى، وهناك تطابق بالرؤية في الموضوع الاقليمي، وهو جزء لا يتجزأ من محور المقاومة. وان شاء الله لن تكون هناك حوادث امنية إضافية. قناعاتنا وسعينا الدؤوب دائما هو حقن الدماء وازالة كل اسباب التوترات الداخلية، والآن عادت العلاقات طبيعية».

وعمّا اذا كان جنبلاط سيلتقي قريباً السيد حسن نصرالله، أشار الى أنّ «العلاقات عادت طبيعية والتواصل اصبح دورياً، واللقاء متروك للظروف والاحداث. ولا شيء يمنع اللقاء المباشر والتواصل المباشر بين جنبلاط والسيد نصرالله بعد لقاء عين التينة».

تيمور وجبران

وفي سياق الاشارات التفاهمية، برزت الزيارة التي قام بها رئيس كتلة اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط الى وزير الخارجية جبران باسيل في منزله اللقلوق.

وبحسب مصادر الطرفين لـ«الجمهورية»، فإن الودّية الكاملة، هي التي طبعت اللقاء من كافة جوانبه، وتخلّله استعراض لقضايا مختلفة، اكّد انّ نقاط الالتقاء بين الجانبين اكثر بكثير من نقاط الاختلاف، وجرى التوافق على لقاءات لاحقة، قد تندرج فيها زيارة مماثلة يقوم بها باسيل الى المختارة وهو امر مطروح في اي وقت.

ورفضت المصادر التشبيه الذي اطلقه البعض على اللقاء بانّه لقاء مصالحة، بل الأصح هو لقاء يندرج في سياق تكريس المصالحة التي تمّت في القصر الجمهوري غداة حادثة قبر شمون، والتي اعقبها الجو الانفتاحي الذي عبّر عنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في اتجاه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، والذي استُتبع باستقبال اشتراكي حاشد لرئيس الجمهورية في بيت الدين. وبالتالي فإن لقاء اللقلوق، ليس لقاء مصالحة، بل هو تكريس للمصالحة والبناء عليها لما هو افضل للطرفين، وللبلد.