تمكن علماء من تحديد أصغر دماغ على الإطلاق يعود إلى نوع من ديدان الأرض، ويحوي خلايا عصبية مشابهة لتلك الموجودة في دماغ الإنسان، على الرغم من كونه بسمك شعرة بشرية.
 
وقال الدكتور، ديتليف أرندت، من مختبر البيولوجيا الجزيئية الأوروبي، Heidelberg، في ألمانيا: "في مرحلة الدراسة، حللنا الديدان البالغة من العمر 6 أيام، وهذا بالتأكيد أحد أصغر الأدمغة الكاملة في المملكة الحيوانية".
 
واستطرد موضحا: "تشكل الحيوانات البحرية أدمغتها في وقت مبكر جدا، لأنها تبدأ في التفاعل مع البيئة في وقت مبكر. وفي المقابل، تشكل الفئران والذباب أدمغتها في مرحلة لاحقة نسبيا، إلى جانب العديد من الخلايا. ويعد هذا الأمر مريحا للغاية بالنسبة لنا، لأننا نستخدم تقنية تسلسل RNA أحادية الخلية الجديدة لسلسلة جميع خلايا دماغ Platynereis (نوع من الديدان البحرية) في تجربة واحدة".
 
واستخدم فريق الدكتور أرندت، الذي شمل علماء من جامعة Exeter، صبغة الفلورسنت الخاصة لرؤية نشاط خلايا الدماغ، حيث لاحظوا المادة الكيميائية المضيئة أثناء تفعيلها، واستخدموا تصوير الكالسيوم لتسجيل النشاط العصبي.
 
وتلعب الجسيمات المشحونة، أيونات الكالسيوم، دورا أساسيا في نقل إشارات الدماغ. كما يسمح بروتين الكالسيوم المستقل، الذي تم تحديده لأول مرة في عام 2011، لأيونات الكالسيوم بالانتقال من داخل الخلية إلى mitochondria (جزيء مزدوج الغشاء موجود في معظم الكائنات حقيقية النواة).
 
ونُشرت الدراسة في مجلة الجمعية الملكية المفتوحة للبيولوجيا.
 
وتعد Platynereis من أسلاف الديدان البحرية الأقرب إلى ديدان الأرض، وتشترك في السلف نفسه كالبشر، والذي عاش منذ حوالى 600 مليون سنة، كما تعد خيارا شعبيا حيا للصيادين الذي يتطلعون لصيد الأسماك.
 
ويأمل علماء الأعصاب في أن يتمكنوا من خلال دراسة هذا المخلوق الضئيل، من العثور على أدلة تساعد على فهم مرضي ألزهايمر وباركنسون وغيرهما من الاضطرابات العصبية، وبالتالي التوصل إلى علاجات مطورة.