صحيح أنه من الصعب مقاومة الشهيّة على السكر، غير أنّ المبالغة فيها قد تسبب مشكلات صحّية جدّية.
 
بعض المأكولات المغذية، كالفاكهة والحليب، يحتوي طبيعياً على السكريات، غير أنّ الأنواع المُضافة هي السكريات والـ«Syrups» التي تتم إضافتها إلى الأطعمة أثناء تحضيرها أو تصنيعها. إنها تشكّل مصدر قلق لأنها غنيّة بالسعرات الحرارية الفارغة وتخلو تماماً من أي قيمة غذائية.
إستناداً إلى توصية جمعية القلب الأميركية، يجب على النساء عدم تناول أكثر من 6 ملاعق صغيرة من السكر المُضاف (أو 25 غ) في اليوم، على أن ترتفع الجرعة إلى 9 ملاعق صغيرة (أو 36 غ) للرجال. وفي حين أنه من الواضح أنّ الكوكيز، والبوظة، والدوناتس تتمتع بمذاق حلو بسبب السكريات المُضافة، هناك أطعمة أخرى قد تُفاجئكم بمحتواها الكبير للسكّر، أبرزها:
 
اللبن المُنكّه بالفاكهة
 
لا شكّ في أنّ اللبن هو طعام صحّي لاحتوائه الكالسيوم، والبوتاسيوم، والماغنيزيوم، والبروتينات، والبروبيوتك المهمّة لصحّة الأمعاء. لكن سواء كان عادياً أو يونانياً، فإنّ عدة أنواع منكّهة بالفاكهة تكون غنيّة بالسكر المضاف. حتى اللبن المنكّه القليل الدسم قد يؤمّن 33 غ من السكر لكل كوب. ومن المفضّل اختيار اللبن الذي يحتوي أقلّ من 6 غ من السكر المُضاف كاللبن اليوناني غير المُحلّى. أمّا في حال الرغبة بالحصول على نكهة إضافية، يمكن عندئذٍ إضافة بضع شرائح من الفاكهة الطبيعية المفضّلة لكم.
 
الكاتشب والباربيكيو
 
هل تعلمون أنّ وضع الكاتشب أو صلصة الباربيكيو على البرغر يزوّدكم بدُفعة من السكر؟ ملعقة واحدة كبيرة من الكاتشب تحتوي 4 غ من السكر المُضاف، والكمية ذاتها من صلصة الباربيكيو تؤمّن 6 غ من السكر المُضاف.
 
الفاكهة المعلّبة
 
الفاكهة الموجودة في «Syrup» خفيف، مثل كوكتيل الفاكهة، تحتوي أكثر من 25 غ من السكر لكل كوب. ويُستحسن اختيار الأنواع المدوّن على أغلفتها «خالية من السكر»، لكن يجب الحذر أيضاً لأنّ بعضها يحتوي أحياناً مُحلّيات صناعية. وما هو أفضل بالتأكيد الحصول على الفاكهة الطازجة.
 
مشروبات الطاقة
 
المياه والمشروبات المخصّصة لتعزيز الطاقة ليست غالباً مليئة بالكافيين فحسب، إنما أيضاً بالسكر المُضاف. الأفضل استبدالها بالمياه العادية، وفي حال الرغبة بالحصول على نكهة معيّنة يمكن نقع الفاكهة الطبيعية فيها.
 
الغرانولا
 
تتمّ غالباً تحلية الغرانولا بالسكريات المُضافة كشراب الذرة، والعسل، والسكر الأسمر. نصف كوب منه قد يزوّدكم بـ14 غ من السكر المُضاف. ناهيك عن أنّ بعض الأنواع يكون مغلّفاً بالشوكولا أو اللبن، الأمر الذي يرفع كمية السكريات المُضافة أكثر. يمكن الحصول على مذاق مُقرمش مُشابه من خلال مزج رقائق الحبوب الكاملة المُحلّاة قليلاً مع بعض المكسرات النيئة المقطّعة.
 
صلصات المعكرونة
 
غالبية صلصات المعكرونة المصنّعة المرتكزة على البندورة غنيّة بالسكر المُضاف لجعلها أقلّ حموضة. نصف كوب من صلصة المعكرونة يحتوي ما بين 6 إلى 12 غ من السكر، أي ما يُعادل الكمية الموجودة في كوكيز رقائق الشوكولا. إقرأوا جيداً الملصقات الغذائية واختاروا صلصة البندورة التي تحتوي مكوّنات أقلّ وتخلو من السكريات المُضافة كشراب الذرة.
 
صلصة الكرانبيري
 
على رغم اعتقادكم أنها صحّية، لكنها تضمّ كمية هائلة من السكر المُضاف تبلغ 21 غ لربع كوب صغير. وبما أنّ الكرانبيري يؤمّن مضادات أكسدة فعّالة ومغذيات متنوّعة أبرزها الألياف والفيتامين C، يُنصح بخفض السكريات المُضافة بدل الامتناع كلّياً عن صلصة الكرانبيري.
 
زبدة الفول السوداني
 
وجد باحثون من جامعة هارفارد أنّ الأشخاص الذين يتناولون الفول السوداني يتمتعون بصحّة قلب جيدة ومدة حياة أطول لغناه بالدهون الصحّية. لكن لسوء الحظ، فإنّ منتجات عدة من زبدة الفول السوداني المُباعة في السوبر ماركت مليئة بالإضافات والسكر المُضاف. والأنواع الأسوأ هي تلك المدوّن عليها «مخفّضة الدهون». فعندما يتمّ حذف مادة معيّنة يتم في المقابل استبدالها بمادة أخرى، والأشكال المنخفضة الدهون تحتوي سكريات عالية لتعديل النكهة.
 
الخبز
 
بالتأكيد تعلمون أنّ المربّى الذي تمرغونه على التوست يحتوي السكر المُضاف، لكن ما قد تجهلونه أنّ التوست بحدّ ذاته يحتوي السكر أيضاً. إنّ شريحة متوسطة الحجم من الخبز المصنّع قد تحتوي 3 غ من السكر. وفي حين أنّ بعض السكريات تتشكّل طبيعياً خلال عملية الخَبز، لكن تتم غالباً إضافتها أيضاً. يجب قراءة الملصق الغذائي جيداً واختيار الخبز الذي يحتوي غراماً واحداً أو أقلّ من السكر في كل قطعة.