أوجاع المعدة تشمل العديد من الاضطرابات، كنفخة بسيطة مع آلام في البطن، مصحوبة أحياناً بالإمساك أو يمكن حتى بالإسهال. لكن ما أبرز الأصناف الغذائية التي يجب تفاديها في مثل هذه الحال لمنع تفاقمها؟
 

بغضّ النظر عن الأمراض التي قد تكون السبب وراء أوجاع المعدة، ثبُت أنّ الغذاء يلعب دوراً أساسياً في هذا المجال. وبشكل دقيق أكثر، يجب على بعض الأشخاص الامتناع عن مجموعة مأكولات أو وضع حدّ لاستهلاكها اليومي، علماً أنّ كل جسم يستجيب لها بشكل مختلف:

الصودا والعصائر المصنّعة
كثرة السكّر، وتحديداً الفروكتوز، تسبّب اضطرابات معوية ونفخة. وبذلك، فإنّ الكائنات الحيّة الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي قد تتعدّل وتفقد قدراتها الوقائية. إذاً، تبقى المياه المشروب الوحيد الذي لا غنى عنه يومياً، في حين يجب الاكتفاء بالسوائل المحلّاة فقط في المناسبات، تماماً كما هو حال الكحول.

المنتجات الخالية من السكّر
سواءٌ كان الهدف الحفاظ على الرشاقة أو صحّة الأسنان، يميل الإنسان عادةً إلى تفضيل المنتجات المدوّن على أغلفتها «خالية من السكر». غير أنها في الواقع تحتوي مُحلّيات أخرى تُعرف بالـ»Polyols»، والتي قد يُشار إليها أيضاً بأسماء أخرى كالـ»Sorbitol»، أو الـ»Xylithol»، أو الـ»Maltitol» أو أيّ إسم آخر ينتهي بالـ»-ol». تبيّن أنّ الـ»Polyols»، الموجودة طبيعياً في بعض الفاكهة والخضار، تتوافر بكثرة في هذه المنتجات، مُسبِّبةً اضطرابات معوية مع تأثير مُليّن.

العلكة
مضغ العلكة طوال اليوم يسبب فائضاً من الهواء الذي يتمّ ابتلاعه. ناهيك عن أنّ السكر المزيّف الموجود فيها يؤدّي حتماً إلى غازات ونفخة. باختصار، تحتاج الأمعاء إلى الاستراحة من أجل إتمام وظائفها بطريقة جيدة، وهذا الأمر يكون أكثر عند تزويدها بمواد قابلة للتخمّر باستمرار.

عائلة الملفوف
ليس من الضروري معاناة متلازمة القولون العصبي، إنما يمكن لأيّ شخص أن يواجهَ أحياناً اضطراباتٍ معويّة كالنفخة عقب استهلاك الملفوف، والقرنبيط... ليس المطلوب حذف هذه المأكولات كلّياً من الأطباق، إنما تناولها بكميات صغيرة جداً وفق قدرة كل شخص على هضمها.

مصادر اللاكتوز
بما أنّ العديد من البالغين يعانون نقصاً في إنزيم «Lactase» الذي يسمح بهضم سكر الـ«Lactose»، فإنّ الحليب هو أول طعام يجب تفاديه لضمان راحة أكبر في الجهاز الهضمي. يُنصح بتفضيل اللبن الطبيعي والأجبان بما أنه يسهل هضمُها أكثر.

المأكولات التي تحتوي البذور
بسبب احتوائها بقايا كثيرة، يمكن لبذور بعض الأطعمة، كالبندورة والكيوي والفريز، أن تسبّبَ انزعاجاً هضميّاً لدى الأشخاص الحساسين. هذه المواد قد تُقيم في الزغابة المعوية وتؤدّي إلى التهاب الجدار المعوي، وبالتالي الشعور بالأوجاع. المطلوب إذاً نزع بذور هذه الفاكهة والخضار إذا أمكن أو خفضها من خلال هرسها.

كثرة البقوليات
لا شكّ في أنّ العدس، والحمّص، والفاصولياء... مهمّة جداً للجسم لغناها بالبروتينات، والمعادن، والفيتامينات، والألياف غير القابلة للذوبان التي تحفّز الحركة المعوية البطيئة وتحدّ من الإمساك. لكن في المقابل، فإنّ كثرتها تسبّب نفخة لا مفرّ منها. للحدّ من تهيّج بطانة القولون، يُنصح باستهلاكها بكميات صغيرة والأفضل هرسها أو خلطها في الحساء.

المياه والمشروبات الغازية
سواءٌ كانت غازية طبيعياً أو أُضيف إليها ثاني أكسيد الكربون، فإنّ هذه السوائل تنقل الغاز إلى الأمعاء وتسبّب الشعور بالانتفاخ. يجب إذاً استهلاكها باعتدال، حتى وإن كانت خالية من الكحول.

المبالغة في طهي الدهون
كقاعدة عامة، فإنّ استهلاك الكثير من الدهون يسبّب الشعور بثقل في المعدة ونفخة. يرجع السببُ ببساطة إلى أنّ إفراغ المعدة يتطلّب وقتاً أطول، كما أنّ هضم الدهون المطبوخة يكون أصعب بكثير مقارنةً بنظيراتها النيّئة.

المواد المضافة
سواءُ استُخدمت لتلوين الأطعمة أو حفظها أو تحسين تركيبتها، فإنّ المواد المضافة موجودة بكثرة في المنتجات المصنّعة. من بينها مواد «E 400» التي يُشتبه في أنها تُتلف جدار الأمعاء، وقد أثبتت الدراسات الأميركية ذلك على الفئران وليس على البشر. لكنّ الأفضل وضع حدّ لها وإزالتها كلّياً من النظام الغذائي وتفضيل المأكولات غير المصنّعة.