دعا رئيس الاتّحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب أمس الى «حرق» صور النجم ليونيل ميسي في حال مشاركته في المباراة الودّية بين منتخب بلاده الأرجنتين وإسرائيل، والمقرّرة الأسبوع المقبل في القدس.
وتحلّ الأرجنتين ضيفة على إسرائيل على ملعب تيدي في القدس الغربية في 9 حزيران، في آخر مباراة تحضيرية لها قبل خوض غمار كأس العالم في روسيا (14 حزيران-15 تموز).


وتلعب الأرجنتين في النهائيات في المجموعة الرابعة الى جانب ايسلندا وكرواتيا ونيجيريا.


وقدّم الرجوب أمس رسالة احتجاج الى الممثليّة الأرجنتينية في مدينة البيرة بالضفة الغربية المحتلّة، موجّهة الى الحكومة الأرجنتينية واتّحاد كرة القدم، داعياً بشكل خاص نجم نادي برشلونة الاسباني لعدم المشاركة في المباراة.


وقال الرجوب للصحافيين «ميسي هو رمز للمحبة والسلام، نطالبه ألّا يكون جسراً لتبييض وجه الاحتلال»، مؤكّداً أنه «ابتداءً من اليوم سنبدأ حملة ضد الاتّحاد الأرجنتيني نستهدف فيها ميسي شخصياً الذي يحظى بعشرات الملايين من المعجبين في الدول العربية والإسلامية، سنستهدف ميسي ونطالب الجميع بأن يحرق القميص العائد له ويحرق صورته ويتخلّى عنه».


وأمل الرجوب بـ «ألّا يأتي» ميسي لخوض المباراة.


وتقام المباراة الخميس على ملعب تيدي في القدس والذي يتّسع لـ 31733 متفرجاً. وهذا الأسبوع، أعلنت الشركة المسؤولة عن بطاقات المباراة، أنّ 20 ألف تذكرة نفذت بعد 20 دقيقة من طرحها للبيع.


وأبرز رئيس الاتّحاد الفلسطيني حساسية إقامة المباراة في القدس، وذلك بعد أقل من شهر على تدشين واشنطن سفارتها فيها في أعقاب اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمدينة المقدّسة عاصمة لإسرائيل.


وقال الرجوب: «لا يمكن أن نقبل تحت أيِّ ظرف من الظروف أن تحصل المباراة»، معتبراً انها «تحوّلت من لقاء رياضي الى أداة سياسية في محاولة من جانب الحكومة الإسرائيلية لإضفاء طابع سياسي على هذا الحدث الرياضي من خلال إصرارها على أن تكون المباراة في القدس».


وأوضح المسؤول الفلسطيني أنه تواصل مع أطراف عدة بينها رئيس الاتّحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو «في محاولة لإقناع الاتّحاد الأرجنتيني لإلغاء المباراة لأنّ حدوثها يُعتبر خرقاً لقانون الامم المتحدة وقرارات الامم المتحدة وأيضاً هو خرق لقوانين الفيفا».

 

سامباولي ومهمة «تدريب ميسي»...


بعدما أُبعد من مقاعد الاحتياط إثر طرده، استند مدرّب المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم خورخي سامباولي الى شجرة بجوار أرض الملعب.


دون مستقبل كبير وبسبب إصابة بالغة، اعتزل سامباولي اللعب في التاسعة عشرة من عمره وتولّى تدريب نادي ألومني المتواضع في ضاحية اريكيتو الواقعة في قلب منطقة بامبا الزراعية.


أسفل تلك الشجرة، بدأ سامبولي بتوجيه الأوامر للاعبيه.


شاهده مسؤول في نيولز أولد بويز، نادي مدينة روزاريو. بعد ذلك، عُيِّن مدرّباً لفريق أرخنتينو دي روزاريو، أحد الأندية المرتبطة بنيولز أولد بويز.


أُطلقت عليه تسمية «سامبا» أو «اليساري». صنع شهرته في تشيلي حيث أحرز لقب بطولة «كوبا أميركا» مع منتخب يضمّ في صفوفه أرتورو فيدال وألكسيس سانشيز، ثم مع نادي اشبيلية الاسباني بطريقة لعبه الهجومي.


وبما أنّ الأرجنتين عانت بشكل كبير في التصفيات الأميركية الجنوبية، وكانت على عتبة عدم التأهّل الى المونديال، استدعي سامبولي في حزيران 2017 لإنقاذ المركب الموشك على الغرق، من قبل الاتّحاد الارجنتيني.


وسامباولي، عاشق موسيقى الروك، يعرف عنه أيضاً حبه للأوشام، وطبع على ساعده عبارة شهيرة للثائر تشي غيفارا مفادها «لا نحيا من خلال الاحتفال بالانتصارات، وإنما بتجاوز الهزائم». ويقول «طبعت علم الارجنتين عندما تمّ تعييني مدرِّباً للمنتخب. إنه يرمز الى لمّ شملي مع بلدي».


ويعرف سامبولي (58 عاماً) بأنه يرتدي الزيّ الرياضي بشكل دائم، وهو من المعجبين بالمدرب السابق للمنتخب مارسيلو بييلسا، لكن «أشعر بأنّ مهمتي تكمن في تدريب (ليونيل) ميسي، أفضل لاعب في التاريخ، هذا الأمر يفوق كل الأشياء العادية.