إذا كنتم من بين ملايين الأشخاص الذين يعانون ارتجاع المريء (Reflux)، فإنّ التخطيط لجلسة باربيكيو لا تُنتسى خلال الطقس الجميل قد يندرج ضمن التحديات. فبماذا يوصيكم الخبراء؟
 

في حين أنه من المُغري جداً احتساء بيرة واحدة تلو الأخرى والانغماس في حصّة أو أكثر من كل الأصناف الغذائية، لا بدّ من الحرص دائماً على ضبط زمام الأمور إذا كنتم عرضة لارتجاع المريء.

في ما يلي مجموعة نصائح قدّمها خبراء الطب والتغذية للاستمتاع بهذا الموسم بعيداً من أي مشكلة تُصيب الجهاز الهضمي:

لا لهذه المشروبات
تؤدي الكحول إلى تفاقم ارتجاع المريء، وفي بعض الحالات تجرح الأنسجة مباشرةً لتسبّب مزيداً من التهيّج. كذلك يجب على المرضى تفادي الصودا، بما فيها المياه الفوّارة، بما أنّ مختلف أنواعها تكون عالية الحموضة. إنّ شرب الحامض على شكل صودا قد يؤدي إلى تهيّج مباشر لهياكل الحلق، والحنجرة، والمريء. فالكربونات الموجودة في الصودا والبيرة يمكن أن تعزّز ارتجاع محتويات المعدة في المريء، جنباً إلى توسّع المعدة الذي يسبّب زيادة إنعكاسية في إفراز الحامض.

عدم المبالغة في النكهة
في حين أنه من الصعب مقاومة البهارات والتوابل، فإنه من الضروري عدم إدخال الكثير منها إلى أطباقكم. يجب التعامل بحذر معها والانتباه إلى إشارات الجسم. وفي لحظة تلقّي المعلومة منه، لا بدّ من حذف البهار المسؤول عنها.

كذلك فإنّ إضافة الكيماويات إلى الطعام الحار قد تحفّز مباشرةً الأعصاب داخل الحلق، والمريء، والفم، الأمر الذي يقوّي الشعور بالحرقة ويعزّز أعراض الارتجاع. لكن رغم ذلك، ليس من الضروري أن يتفادى جميع مرضى ارتجاع المريء كل البهارات.

كلما كانت المادة الغذائية مصنّعة أقلّ، إنعكس ذلك بشكل أفضل على المرضى. غالبية التوابل تحتوي الكثير من الزيوت، والخلّ، والسكر، وهي المكوّنات التي تهيّج أعراض ارتجاع المريء. صحيح أنها قد تبدو غير مضرّة، إلّا أنّ صلصة البندورة يمكن أن تكون سيّئة نسبةً لمحتواها العالي بالحامض. يُنصح باللجوء إلى شرائح الخضار الطازجة، والتوابل النباتية كالحمّص والأفوكا.

الإنتباه إلى التوقيت
يجب الانتباه جيداً إلى توقيت الاستمتاع بالباربيكيو سواء كان منتصف اليوم أو عصره أو في المساء، بما أنّ أي تعديل في وقت الطعام يؤثر في إيقاع الجهاز الهضمي. الأفضل دائماً التوقف عن الأكل قبل 3 ساعات على الأقل من الاستلقاء، خصوصاً ليلاً قبل موعد النوم. لأنّ المعدة تُفرّغ كل محتوياتها حتماً في غضون 3 ساعات، وبالتالي تملك مواد أقلّ للتسبّب بارتجاع المريء.

إختيار البدائل الملائمة
على رغم وجود بدائل نباتية عدة للحوم، لكن ليس المطلوب منكم التخلّي عن تقليب البرغر، والهوت دوغ، والنقانق. كبَديل للحوم الغنيّة بالدهون، يقترح خبراء التغذية استهلاك الأصناف الأقلّ دسامة كصدر الدجاج والحبش.

إستباق الأمور
ينصح بعض أطباء أمراض الجهاز الهضمي مرضاهم بأخذ مضادات الحموضة التي لا تحتاج لوصفة طبية قبل بدء جلسة الباربيكيو، ولا معنى لانتظار حدوث ارتجاع المريء والشعور بالسوء مدّة 12 ساعة. أمّا في حال خسرت هذه العقاقير فاعليتها مع الوقت، يجب استشارة الطبيب لتحديد متى يكون ارتجاع المريء المُزمن شديداً بما يكفي لتدخل طبّي جدّي.