تتّجه أنظار عشّاق كرة القدم حول العالم غداً نحو ملعب «كامب نو»، الذي سيكون مسرحاً للقاء «كلاسيكو الأرض» بين الغريمين التقليديين برشلونة وريال مدريد (21,45 بتوقيت بيروت) في المرحلة 36 من الدوري الإسباني.
 

سيَفتقد «الكلاسيكو» غداً قليلاً من الإثارة المعهودة، وذلك لسببين أساسيين:

الأوّل، هو أنّ برشلونة قد حسَم لقب الدوري الإسباني لصالحِه في الجولة الماضية، والثاني، أنّه يُعتبر تحصيلَ حاصلٍ لفريق ريال مدريد الذي فقدَ لقب بطل الليغا وليس لديه ما يَخسره أكثر من ذلك، إضافةً إلى أنه ضَمن مشاركته في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

لذا، من المنتظر أن يشارك الفريق الملكي بعدد كبير من البدلاء، لإراحة نجومه والحفاظ على سلامتهم من الإصابات قبل النهائي الكبير في دوري الأبطال ضد ليفربول الإنكليزي، في 26 أيار الحالي بالعاصمة الأوكرانية كييف.

«معارضة» على الممر الشرَفي

ويبقى السؤال: هل سيقيم لاعبو ريال مدريد «ممراً شرَفياً» للاعبي برشلونة أثناء دخولهم إلى أرض ملعب «كامب نو» لخوض الكلاسيكو؟
وكان قائد ريال مدريد، سيرجيو راموس، قد أكّد أنّ لاعبي الملكي لن يقيموا ممرّاً شرَفياً للاعبي برشلونة.

وقال راموس في تصريح صحافي: «برشلونة حقّق الثنائية المحلية، وهو موسم عظيم بالنسبة إليه، لو حقّقنا دوري أبطال أوروبا سيكون كذلك موسماً عظيماً بالنسبة إلينا».

وأضاف الدولي الإسباني: «الممر الشرَفي؟ هذا الموضوع نالَ الكثير من الحديث ولكن قلنا من قبل إنّنا لن نقوم به».

لكنّ صحيفة «ماركا» الإسبانية أشارت إلى أنّ لاعبي الفريقين قد يقفون في ممر شرَفي لقائد برشلونة آندريس إنييستا، والذي سيتواجد غداً في الكلاسيكو الأخير له في مسيرته.

في المقابل، صرّح المدرّب الفرنسي زين الدين زيدان سابقاً بأنّ لاعبي فريقه لن يقفوا في ممر شرفي للاعبي برشلونة. وأرجَع زيدان ذلك إلى أنّ برشلونة هو من كسَر قواعد الممر الشرفي من قبل، ولذلك لن يفعلها لاعبو «الميرنغي».

وأشارت الصحيفة إلى أنّ إنييستا هو واحد من اللاعبين المحبوبين في إسبانيا، ليس فقط في برشلونة، بل على مستوى العالم، وستكون تلك المباردة بمثابة احترام وتقدير للقائد المخضرم.

وكان إنييستا قد أعلن رحيله عن برشلونة في نهاية الموسم الحالي، ومن المنتظر انتقاله إلى الدوري الصيني.

هل يغيب إنييستا؟

من جهةٍ أخرى، أشارت صُحف إسبانيّة عدّة، منها «موندو ديبورتيفو»، إلى صعوبة لحاقِ «الرسّام» إنييستا بالكلاسيكو، وذلك ليس فقط لانشغاله بأعمال خاصة، بل أيضاً لتعرّضِه لإصابةٍ في العضلات، قد يغيب على أثرها عن آخِر معركة مع «العدو» المدريدي.

وأكّد موقع برشلونة الرسمي على صحة التقارير المُنتشرة في بيان مُقتضَب، قال فيه إنّ صاحب الـ33 عاماً قد غاب عن تدريبات الفريق يوم الخميس، وهي أوّل تدريبات جماعية للنادي الكاتالوني بعد عودة اللاعبين من الراحة التي امتدّت 3 أيام، وذلك للأسباب نفسها التي أشارت إليها الصحيفة الكاتالونية، ليبقى موقفه من المشاركة في الكلاسيكو غامضاً حتى إشعار آخر.

كما تُفيد التقارير الواردة من داخل النادي، إلى أنّ النجم الذي كان يستحقّ جائزةَ أفضلِ لاعب في العالم عام 2010، توصّلَ بالفعل إلى اتفاق مع مسؤولي نادي شونجكينج، وبموجبه سينتقل إلى دوري السوبّر الصيني مقابل 81 مليون دولار.

بالأرقام...

وعندما نتكلّم عن كلاسيكو إسبانيا، فإننا من دون شكّ نتحدّث عن أرقام تاريخية في عالم المستديرة. لكن من يتفوّق في الإحصاءات بين الفريقين، وفي عدد الانتصارات والبطولات؟

لقد تَواجَه برشلونة وريال مدريد 175 مرّة في الدوري المحلي، فاز ريال مدريد في 72 مباراة وبرشلونة في 70 مباراة، وتعادلا في 33 مباراة.
أمّا في مسابقة كأس إسبانيا (كوبا دل راي)، فقد التقيَا 33 مرّة: فاز ريال مدريد في 12 مباراة وبرشلونة في 14 مباراة، وتعادلا في 7 مباريات.
كما تَواجها 8 مرّات في دوري أبطال أوروبا، حيث فاز ريال مدريد 3 مرّات وبرشلونة مرّتين، وتعادلا 3 مرّات.

ويبلغ تاريخ المواجهات بينهما في كلّ البطولات إضافة إلى المباريات الودّية 270 مباراة: فاز ريال مدريد في 99 مباراة وبرشلونة في 112 مباراة، وتعادلا 59 مرّة، كما سجّل ريال 443 هدفاً وبرشلونة 470 هدفاً.

أكبر النتائج
ويمتلك ريال مدريد أكبرَ نتيجة في مواجهة برشلونة، حيث فاز عليه بنتيجة 11-1 في كأس إسبانيا (19 حزيران 1943)، وثاني أكبر نتيجة أيضاً كانت في الدوري الإسباني (8-2 في 3 شباط 1935). أمّا ثالث أكبر نتيجة فهي في حوزة برشلونة في الدوري المحلي (7-2 في 24 أيلول 1950).
أمّا آخِر أكبر نتيجة فكانت لصالح برشلونة حيث فاز 5-0 في الليغا (29 تشرين الثاني 2010).