لم تكن ايزابيل (48 عاما) تعرف انها ستواجه مرضاً يُصيب الكبار، لكنها دون ان تدري أُصيبت به. هي صغيرة للإصابة به، إلا ان التشخيص الطبي أكد لها انها تعاني من مرض "الباركنسون". تروي ايزابيل قصتها مع هذا المرض والصعوبات التي واجهتها والتغييرات في حياتها المهنية والزوجية.  

تسترجع ايزابيل ذكرياتها مع هذا المرض بالقول "عندما أطلعني الطبيب بأني مصابة بالباركنسون، لم أصدق ذلك، وقلتُ له "مستحيل ما زلتُ صغيرة للإصابة به". لم أكن اريد ان أصدق ذلك، كان يصعب علي ان أتقبل اني مصابة بمرض يُصيب الكبار كما بات معروفاً. بعد 5 سنوات على هذا التشخيص أصبحت عضواً في الجمعية الفرنسية للباركنسون". 

هكذا أصبحت معركتها موجهة نحو هدف واحد "تغيير الأحكام المسبقة عن هذا المرض الذي يُصيب الأشخاص فوق 60 و70 من عمرهم". بين عدم تفهم الأصدقاء والمشاكل الزوجية والصعوبات المهنية لم تكن النتائج سهلة على ايزابيل التي ما زالت في خضم عطاءاتها.

إنها "آنسة باركنسون "

مرّت ايزابيل بظروف صعبة، تتابع قصتها بالقول" انتِ لا ترتعشين فكيف يمكن ان تكوني مصابة بالباركنسون؟. عبارة رددها اصدقائي على مسامعي عند معرفتهم بمرضي. بدأت أشعر ان هناك معلومات خاطئة حول هذا المرض، ويصعب على المريض التعايش معه. خسرتُ بعض الأصدقاء الذين فضلوا الابتعاد عوضاً عن فهمي وتقبل الاعراض التي أعانيها ومنها: تقلبات مزاجية، تعب مزمن، صعوبة في التكلم، فقدان حاسة الشم وشلل مؤقت...".

تواجه ايزابيل هذه الأعراض بتناولها 15 الى 20 قرصا لتجنب هذه الأعراض، بالرغم من الآثار الجانبية للمعدة. بالرغم من مرضها، تحافظ ايزابيل على جاذبيتها وحبها للحياة ، "انها آنسة باركنسون" التي انخرطت في هذا العمل منذ 5 سنوات.

تشرح عن يومياتها، لكن عندما تتحدث عن علاقتها بزوجها تصف ما تشعر به انه" ليس سهلاً ان تعيش مع زوجك ومرضك، نحن ثلاثة في علاقة واحدة، انا والباركنسون وزوجي. لقد خسرت وظيفتي، كنتُ مساعدة قضائية ولكن اليوم عاطلة من العمل بعد 3 سنوات على مرضي. بدأت أتعب بسرعة وأتعامل مع التوتر بشكل سيئ، أعترف اني استغرقت وقتاً للتأقلم مع ذلك والتعامل مع مرضي بشكل افضل".

 

جرعة الدوبامين الخاصة بي 

تعيش حياة لم تكن تتوقعها اليوم، هي التي تنبض بالحياة تريد ان تسترجع ذلك بما يتلاءم مع وضعها الصحي. تحاول الصمود ومحاربة مرضها على طريقتها، لذلك كما أكدت في حديثها انها "تسعى جاهدة للتمسك بأحلامها ورغباتها، لا أمنع نفسي عن القيام بالنشاطات، اذهب إلى السهر او العشاء او الخروج في نزهة، لكني قبل ذلك علي ان آخذ قسطاً كافياً من الراحة لأتمكن من القيام بذلك. كل المسألة اليوم تعتمد على تنظيم الوقت وتوفير الراحة والموازاة بين واقع جسدي ومتطلبات حياتي".

بالنسبة إلى ايزابيل، إن مواجهة مرضها حقيقة، عليها ان تواجهها يومياً، تستمر في معركتها ضد الباكنسون من خلال انخراطها في الجمعية للتوعية والوقوف الى جانب المرضى، لاسيما الشباب منهم. فبعضهم يلجأ الى العزلة لتفادي سماع الأحكام المسبقة. أما وفق قولها "علاجي المفضل الخروج مع ابنتي التي تبلغ من العمر 3 سنوات. بالنسبة لي هي بمثابة "الدوبامين الصغير الذي ليس لديه آثار جانبية".