استيقظ فجر الخميس، قصد مع والدته الفرن حيث تعمل، ليعود بعدها حاملاً الخبز لشقيقه وشقيقته، لم يكن ابن الثلاثة عشر عاماً يتوقع أن يد الاجرام تنتظره. وما إن وصل الى البيت حتى انقضت عليه، خنقته بكل حقد حتى فارق الحياة... هو محمد نون ابن بلدة الميدان في جرود الهرمل الذي عثر عليه والده جثة ممددة على الأرض مغطاة الرأس والرجلين بكيسَي بلاستيك داخل إحدى الغرف التي كان يعمل على بنائها قرب المنزل.

خنق حتى الموت

"عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الخميس تبلغ مخفر القصر عن الجريمة التي راح ضحيتها محمد"، بحسب ما قاله مصدر في قوى الامن الداخلي لـ"النهار" قبل ان يشرح: "توجهت عناصر من المخفر الى مكان الحادث، اضافة الى الأدلة الجنائية والطبيب الشرعي الذي أكد في تقريره ان سبب الوفاة تعرض الضحية للخنق حتى طق عنقه قبل ساعات من اكتشاف جثته، أصابع الاتهام وجهت إلى شاب من التابعية السورية مضطرب عقلياً تم توقيفه من  الاستقصاء".

"غيرة قاتلة"!

"الغيرة قد تكون الدافع وراء قتل الشاب العشريني لمحمد"، بحسب ما قاله جار العائلة نافذ جعفر لـ"النهار"، مضيفاً: "قبل نحو عشرة ايام استلم محمد العمل في محطة بنزين صغيرة في البلدة تعود ملكيتها الى خاله، وذلك بدلا من الشاب السوري، بعد طرده كون عقله غير سوي، ربما استشاط غيظاً وأراد الانتقام، فانتهز فرصة وجود والدة نون في عملها حيث تملك صاجا لصنع الخبز، ووالده راعي الاغنام الذي كان بزيارة الى منزل احد اقربائه، فكَمَنَ له وأجهز عليه".

اعتراف ولكن

"عند اكتشاف الكارثة، دارت الشبهات حول الشاب السوري، الذي تم استدراجه بحجة تأمين عمل له ليتم بعدها توقيفه، وقد اعترف خلال التحقيقات بارتكابه الجريمة قبل ان يغيّر أقواله مرات عدة"، قال جعفر، مضيفاً: "ما حصل يدمي القلب، فأي ذنب ارتكبه محمد كي يقتل بهذه الطريقة الشنيعة؟"، في حين لفت المصدر الأمني الى ان" التحقيق لا يزال مفتوحاً، ننتظر أن تنتهي العائلة من تقبل التعازي لأخذ افادتها والتوسع بالتحقيقات".

ايا تكن الدوافع خلف الجريمة التي انهت حياة ولد في عمر الزهور وحرقت قلب والديه على فقدانه، فيجب إنزال أقسى العقوبات بالقاتل.