أعلن القضاء الإيراني عن خطوة تصعيدية أخرى ضد تيار الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بنقل مساعده حميد بقايي أمس الثلاثاء، إلى سجن أفين، بعد ساعات من المصادقة على حكم يدينه بالسجن 15 عامًا
 

في السياق ذاته، قال الادعاء العام الإيراني نقلًا عن صحيفة "الشرق الأوسط" إن قوات الأمن اعتقلت بقايي، وذلك بعد ساعات من تأكيد رئيس محكمة طهران، غلام حسين إسماعيلي، تنفيذ حكم السجن بحق بقايي، كاشفًا عن ضوء أخضر من الجهاز القضائي للإدعاء العام يقضي بنقله إلى السجن.
من جهته، كان بقايي قد نفى ما تداولته وكالات أنباء إيرانية، عن نقله إلى السجن، قبل أن يؤكد موقع "دولت بهار" نقله من منزله إلى السجن، وإضرابه عن الطعام.
من جهة أخرى، وقبل ساعات من تأكيد نقل بقايي إلى السجن، رد المتحدث باسم "الحرس الثوري"، رمضان شريف، على رسالة وجهها بقايي، أول من أمس، إلى قائد "فيلق القدس"، قاسم سليماني، يطالب فيها بنفي التهم الموجهة إليه، حول اختلاس أكثر من 4 ملايين يورو من أموال "الحرس الثوري".
وبدوره، قال بقايي في الرسالة، إن القضاء أصدر بحقه حكمًا بالسجن 15 عامًا، وإعادة 43 مليار تومان، بعد توجيه تهم من استخبارات "الحرس الثوري"، حول اختلاسه أموالًا تابعة لـ "فيلق القدس"، وكانت تلك أموال قد حصل عليها بقايي في آب 2013، وذلك بهدف تقديمها كهدايا إلى زعماء دول أفريقية.
وطالب بقايي الشهر الماضي باستدعاء قادة "فيلق القدس" إلى المحكمة لتسليمه أموال "في حين لم يكن له منصب رسمي".
من ناحيته، قال المتحدث بإسم "الحرس الثوري"، رمضان شريف، في تصريح نشرته وكالة "تسنيم"، إن "مزاعم أحد المدانين في القضاء وردت في رسالة إلى قيادي في الحرس لا أساس لها من الصحة"، مضيفًا أن خطوة بقايي "مكررة".
وردًا على تهم وجهها بقايي ضد قادة "فيلق القدس"، أوضح شريف أن "أحكام القضاء تصدر على أساس الوثائق الدقيقة، والهروب إلى الأمام، وتداول السيناريوهات المكررة ضد الأجهزة والأشخاص، لا يخفف من ثقل جرائم المدانين"، معتبرًا محاولات مساعد الرئيس السابق لـ "تحريف الرأي العام عن جرائم وتجاوزات، غير مثمرة".
وتأتي هذه الخطوة بعد نحو 3 أسابيع على رسالة وجهها أحمدي نجاد إلى المرشد الإيراني علي خامئني، يطالب فيها بالقيام بإصلاحات أساسية للحفاظ على ثقة الرأي العام بالنظام.