على وقع «نقزة» لا يمكن اخفاؤها تسجلها أحزاب وتيارات 14 آذار على تيّار المستقبل وربما التيار الوطني الحر، أعلن الرئيس سعد الحريري أسماء مرشحي المستقبل في بيروت الثانية وكل الدوائر، وبلغ المجموع 38 مرشحاً في مقدمهم رئيس التيار، ولم يتضمن العدد أي مرشّح ارمني واقتصر على 25 مرشحاً عن السنة الـ27 وفقاً لقانون الانتخاب.
في خطوة فتحت باب التحالف على مصراعيه مع «القوات اللبنانية»، مع الاحتفاظ بالتحالف مع الحزب التقدمي الاشتراكي والوقوف على خاطر الرئيس نبيه بري في دائرة الجنوب الثانية امتداداً إلى مناطق أخرى.
وراعت عملية الترشيح اعتبارات تتعلق بشعبية المرشح، وإبقاء مرشحين عن ان يكونوا خصوماً في الانتخابات بضمهم إلى مرشحي التيار، فضلاً عن الأخذ في عين الاعتبار الحسابات العائلية، والمزاج الانتخابي..
وغاب أكثر من 15 نائباً عن أسماء المرشحين في مقدمهم الرئيس فؤاد السنيورة، ونواب سنة عمار حوري ومحمّد قباني وعماد الحوت وكاظم الخير وخالد زهرمان وجمال الجراح ومن المسيحيين عاطف مجدلاني ورياض رحال ونضال طعمة ونبيل دي فريج..
وضمت الأسماء أربعة مرشحين شيعة في بيروت الثانية وزحلة والبقاع الغربي، وعلويين اثنين عن طرابلس وعكار و25 مرشحاً سنياً عن كل الدوائر..
الأبرز ما قاله الرئيس الحريري من دعوة من يحب سعد الحريري لينتخب لوائح المستقبل والتصويت يوم الانتخاب «يلي تحتا الخرزة الزرقا التي تحمي لبنان».
وتوقفت الأوساط السياسية عند خروقات سجلها الرئيس الحريري بسحب المرشح محمّد قرعاوي عن اللائحة التي يزمع النائب السابق عبد الرحيم مراد تشكيلها وضمه إلى مرشحي المستقبل، وكذلك الأمر بالنسبة إلى عكار، حيث ضم المرشح وليد وجيه البعريني إلى مرشحيه عن هذه الدائرة الشمالية.
وأدى خلط الأوراق هذه إلى خروج النائب جمال الجراح (وهو وزير الاتصالات حالياً) واعتراضات شمالية، لا سيما في المنية، بعد استبدال النائب كاظم صالح الخير بالمرشح عثمان علم الدين، واعتبر الخير: ما حصل غدر به (تلفزيون الجديد) فيما اندلع سجال بين النائب السابق مصباح الأحدب والمرشح جورج بكاسيني على خلفية استبدال الخير.
وفي تطوّر انتخابي آخر، تعثرت المفاوضات بين المستقبل والقوات اللبنانية، من دون ان تتوقف الاتصالات، وفقاً لما كشفه رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور، الذي أوضح انه في بعض الدوائر هناك تعارض في المرشحين وفي دوائر أخرى هناك تعارض بالتحالفات، كاشفاً عن لا توافق في دوائر طرابلس وعكار وبيروت وصيدا وجزين، مستبعداً لقاء الرئيس الحريري والدكتور سمير جعجع ما لم يكن هناك توافق.
وكشفت بعض المصادر ان سبب الخلاف المستحكم هو في زحلة على خلفية قبول جعجع التحالف مع مريام سكاف رئيسة الكتلة الشعبية، والتي يُبدي الرئيس الحريري حماساً للتحالف معها.
وأتى الرد القواتي السلبي قبيل مهرجان البيال الذي أعلنت خلاله الأسماء والإعلان الانتخابي.
وعلى صعيد المفاوضات بين حزب الله والتيار الوطني الحر، وفي خضم الحملات المتبادلة بين «أمل» و«التيار الوطني الحر»، بعد تصريحات رئيسه جبران باسيل من سيدني - استراليا حيث يعقد مؤتمر الطاقة الاغترابية، ترددت معلومات ان حزب الله خرج من احتمال ضم القيادي في «التيار الوطني الحر» بسّام الهاشم إلى لائحته في جبيل - كسروان، بعدما كان التحالف قائماً بقوة.
وبعيداً عن هذا الصخب الانتخابي، وصل إلى بيروت قبيل منتصف الليلة الماضية، القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت السفير وليد بخاري آتياً من الرياض بعدما عين رئيساً للبعثة الدبلوماسية السعودية في بيروت.
مرشحو «المستقبل»
انتخابياً، لوحظ ان الحريري اقفل لائحتين في دائرة بيروت الثانية، والشمال الثانية والتي تضم إلى طرابلس المنية والضنية، بحيث باتت اللائحتان كاملتين، كالآتي:
{ دائرة بيروت الثانية (11 مقعداً:
عن السنة (6 مقاعد): سعد الحريري، تمام سلام، نهاد المشنوق، رولا الطبش جارودي، ربيع حسونة وزاهر وليد عيدو.
عن الشيعة (مقعدان): غازي يوسف وعلي الشاعر.
عن الارثوذكس (مقعد واحد): نزيه نجم.
عن الاقليات (مقعد واحد): باسم الشاب.
علماً انه سبق للحريري ان أعلن تحالفه مع النائب وليد جنبلاط في بيروت بشخص المرشح عن المقعد الدرزي فيصل الصايغ.
{ دائرة الشمال الثانية (11 مقعدا):
طرابلس (5 سنة): محمّد كبارة، سمير الجسر، ديما جمالي، شادي نشابة، وليد صوالحي.
عن الارثوذكس (مقعد واحد): نعمة محفوظ.
عن الموارنة (مقعد واحد): جورج بكاسيني.
عن العلويين (مقعد واحد): ليلى شحود.
الضنية والمنية (3 سنة): قاسم عبد العزيز، سامي أحمد فتفت وعثمان علم الدين.
اما في باقي الدوائر فكان له مرشحون، من مختلف الطوائف، باستثناء الطائفة الدرزية، وغطى مرشحوه جميع المقاعد السنية في لبنان، باستثناء المقعد السني في دائرة مرجعيون - حاصبيا، أي ان مرشحيه السنة بلغ عددهم 26 من أصل 27 مقعدا للسنة في البرلمان.
وأوضح الحريري قبل إعلان الأسماء، ان هذا الإعلان ليس اعلانا للوائح، لأن اللوائح ستعلن لاحقا في كل دائرة ولهذا اقتصر الإعلان على أسماء المرشحين السنة في دائرة صيدا- جزين: بهية الحريري وحسن شمس الدين، ومحمّد الحجار (عن الشوف) وأضاف إليها اسم المرشح عن المقعد الماروني في هذه الدائرة وهو الوزير غطاس خوري، وعن دائرة عكار: طارق ابن النائب السابق طلال المرعبي، وليد البعريني ابن النائب السابق وجيه البعريني، ومحمد سليمان، وأضاف إليهم اسم النائب هادي حبيش عن المقد الماروني، وجان موسى عن المقعد الارثوذكسي محل النائب رياض رحال، وابقى خضر حبيب على المقعد العلوي، رغم انه لم يتمكن من الحضور لأسباب مرضية، كما ابقى على ترشيح النائب عاصم عراجي عن دائرة زحلة، ورشح نزار دلول ابن النائب السابق محسن دلول عن المقعد الشيعي في نفس الدائرة، ولم يحدث تغييرا كبيرا في دائرة البقاع الغربي، إذ ابقى على النائبين أمين وهبي وزياد القادري، واستبدل النائب جمال الجراح باسم الدكتور محمّد القرعاوي.
وعليه يكون مجموع مرشحي تيّار المستقبل 38 مرشحاً، بمن فيهم الرئيس الحريري، من بينهم 22 مرشحا جديداً، أي ان 15 نائبا في كتلة «المستقبل» النيابية باتوا خارجها، وبين المرشحين الجدد 4 نساء هن: السيدة بهية الحريري، ديما جمالي ابنة رئيس بلدية طرابلس الراحل رشيد جمالي، ليلى شحود (عن المقعد العلوي في طرابلس) والمحامية رولا الطبش جارودي.
مرشحو الكتائب
وتزامن إعلان لائحة مرشحي «المستقبل؛ مع إعلان حزب الكتائب أسماء مرشحيه، في احتفال أقامه في نهر الكلب، في حضور الرئيس أمين الجميل ونواب الحزب وشخصيات، من بينهم الرئيس السابق «للقوات اللبنانية» فؤاد أبو ناضر، الذي كانت له كلمة، بصفته مستشار رئيس الحزب، بالإضافة إلى كلمة للوزير السابق سليم الصايغ الذي تولى الإعلان عن الأسماء وهم: شادي معربس عن الموارنة في عكار، ميشال خوري عن موارنة طرابلس، ميشال كبي عن المقعد الارثوذكسي في طرابلس، روى كيروز عن موارنة بشري، ميشال الدويهي عن المقعد الماروني في زغرتا، البير اندراوس عن المقعد الارثوذكسي في الكورة، سامر سعادة عن المقعد الماروني في البترون، شاكر سلامة عن المقعد الماروني في كسروان- سامي الجميل عن المقعد الماروني في المتن، الياس حنكش ورمزي أبو خالد عن المقعد الماروني في بعبدا، جوزف عيد عن المقعد الماروني في الشوف، تيودور بجاني عن المقعد الماروني في عاليه، نديم الجميل عن المقعد الماروني في بيروت الأولى، سعد الله عمرو عن مقعد الكاثوليك في بعلبك- الهرمل، ايلي ماروني عن المقعد الماروني في زحلة، شارل سابا عن المقعد الارثوذكسي زحلة، وجوزف نهرا عن المقعد الماروني جزّين، وريمون نمور عن المقعد الكاثوليكي جزّين وميرا واكيم عن المقعد الكاثوليكي في صور- الزهراني.
ولفت الجميل في كلمة إلى ان الكتائب تخوض المواجهة الانتخابية بمفردها، معدداً أسباب ذلك، واصفاً الانتخابات بأنها انتفاضة الرأي العام على الخطأ والتبعية، مؤكدا انه ذاهب بهذه المعركة حتى النهاية ولا تراجع فيها إلى جانب القوى التغييرية والاصلاحية في البلد، وإلى جانب كل من يشبهنا، لكنه لم يُحدّد طبيعة هذه القوى ولا هويتها السياسية.
 المستقبل – القوات: تعثر التفاوض 
إلى ذلك، قال مصدر مسؤول في «القوات اللبنانية لـ«اللواء»: ان المفاوضات حتى الآن بين «تيار المستقبل» و«القوات» لم تؤدِ  الى اي نتيجة عملية، وهي متعثرة في بعض الدوائر لكن لم تفشل ولازالت مستمرة.
واوضح المصدر،ان المفاوضات متعثرة في عكار وفي البقاع الغربي وفي زحلة وجزين وطرابلس، وقال: هذه هي المساحات التي يجري التفاوض حولها، اي خارج اطار التفاهمات الاخرى التي جرت مثل عاليه- الشوف وبعبدا المتفق عليها مع المستقبل والاشتراكي، عدا بعلبك- الهرمل المتفق عليها ايضا مع المستقبل.
بعبدا: مزيد من التفاوض 
اما في بعبدا فلم تُحسم بعد بصورة نهائية نتيجة التفاوض على تشكيل اللائحة في بعبدا التي ستضم مبدئياً الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر، إذ بقي الكلام على المرشح الدرزي غامضاَ، فتارة يتردد انه سيكون مرشح الحزب الديموقراطي اللبناني الدكتور سهيل الاعور اسوة بالتحالف في الشوف عاليه، وطورا انه سيكون مرشح التيار الحر النائب الحالي فادي الاعور.
 كذلك لم تحسم  اللائحة التي ستضم «القوات اللبنانية» وبعض المرشحين الاخرين المستقلين، بحيث لم يحسم نهائيا انضمام الدكتور ايلي غاريوس اليها، ولا زال غاريوس يتفاوض مع «القوات» ومع «حزب الكتائب» وممكن ان يذهب الى خيار التحالف مع المجتمع المدني اذا لم يتوصل الى اتفاق مع «الكتائب» و«القوات». 
وتشير بعض المعلومات الى ان غاريوس سيبدأ هذا الاسبوع التفاوض مع رئيس «حزب الوعد» جو ايلي حبيقة. علما انه يقوم بعملية حسابية دقيقة للتحالفات اسوة بغيره من القوى لاحتمالات جمع الحاصل الانتخابي المؤهل للنجاح وخرق اللوائح الاخرى. وثمة حديث عن تفاوض غير مباشر بين «القوات» و«الكتائب» وحزب «الوطنيين الاحرار» ايضا الذي يملك قاعدة لا بأس بها في بعبدا.
لكن يبدو ان الخلاف حول انضمام «الكتائب» الى لائحة غاريوس- المجتمع المدني لازال يعيق التفاوض ويمنع التفاهم بسبب رفض بعض مرشحي المجتمع المدني التحالف مع الكتائب وتأمين حاصل انتخابي لمرشحه على حسابهم.. علما ان الناشط البيئي بول ابي راشد اعلن امس انسحابه من الانتخابات «لمصلحة وحدة المعارضة»، وقد رحب بذلك زميله المرشح جوزيف وانيس معتبرا انه بذلك يسهل الامور حول التحالفات. حيث عُلم ان ابي راشد كان من محبذي التحالف مع «الكتائب».
    يُذكر أن لائحة المجتمع المدني اصبحت شبه جاهزة، وتضم: المحامي واصف الحركة والدكتورة الفت السبع أو الناشط البيئي علي درويش (عن المقعدين الشيعيين مع ترجيح السبع)، واجود عياش (عن المقعد الدرزي)، وزياد عقل وماري كلود سعادة عن مقعدي الموارنة.
  بالمقابل، لا زال البحث قائما لتشكل لائحة اخرى تضم تحالف الحزب القومي و«الوعد» و«المردة»، فإذا تعثر ذلك تذهب اصوات القوى الثلاث الى اللوائح الاخرى، لا سيما لائحة الثنائي الشيعي- التيار الحر.
المتن: لائحة المر
وفي دائرة المتن الشمالي، يتجه النائب الياس المر الى تشكيل لائحة مستقلة عن القوى السياسية الاخرى اذا لم ينجح التفاوض معها، وتردد ان نواة لائحته ستضم حتى الان الى المر:سركيس سركيس ونجوى عازار رعد عن المقعدين المارونيين، وانه قد يترك المقعد الارمني شاغرا لمرشح حزب الطاشناق.
الموازنة
وفي خلال اجتماعها العاشر، والذي استمر ساعتين في السراي، انجزت اللجنة الوزارية المكلفة درس موازنة العام 2018 عملها بدرس المشروع واعداد صياغة جديدة له بموجب التخفيضات التي طرأت على موازنات الوزارات، والتي يرجح ان تكون قد لامست نسبة الـ20 في المائة، بحسب ما التزم به الوزراء.
وأبدى وزير المال علي حسن خليل، بعد اجتماع اللجنة مساء أمس، ارتياحه للتخفيض الذي أجرى على أرقام الموازنة، مؤكدا ان مجلس الوزراء سيعقد عند الثانية من بعد ظهر اليوم جلسة في السراي الحكومي لإقرار المشروع قبل احالته إلى مجلس النواب، لافتا إلى ان الرئيس الحريري وهو شخصيا سيعقدان بعد انتهاء جلسة الحكومة مؤتمرا صحفيا لتقديم ملخص عن كل ما حصل من عمل في اللجنة، وان الأرقام ستحدد بشكلها النهائي بعدان يحيل مجلس الوزراء الموازنة إلى مجلس النواب، مؤكدا انه تمّ ايضا انجاز مجموعة من الإجراءات الإصلاحية والتحفيزية.
وعلمت «اللواء» أن اللجنة الوزارية وصلت بعد مناقشات إلى تخفيضات لا بأس بها في حين أن رقم نسبة العجز لهذا العام قريب من نسبة العجز للعام الفائت.
وأوضح وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري لـ«اللواء» أن جلسات لجنة الموازنة كانت فعالة وأنه لم يكن بالإمكان الوصول إلى نتيجة أفضل من تلك التي تم التوصل إليها بالأمس. ورأى أن النقاش كان أسهل في اللجنة وذلك ساهم بإنجاز الموازنة.