مستقرة هي العلاقة السياسية والإنتخابية بين الحزب التقدمي الإشتراكي والثنائي الشيعي، ترعاها بشكل أساسي حركة أمل ولا يعارضها حزب الله، لكن هذا الإستقرار يتتوّج بتنسيق إنتخابي عالي المستوى
 

مصادر شديدة الإطلاع أكدت لـ"لبنان 24" أن هناك توجهاً في غاية الجدية من قبل كل من "حزب الله" وحركة "أمل" بعدم خوض الإنتخابات ضدّ الحزب "التقدمي الإشتراكي"، وتالياً عدم ترشيح درزي على لوائح قوى الثامن من آذار في كل من دائرتي بعبدا وبيروت الثانية.

وتلفت المصادر إلى أن عدم ترشيح درزي في مواجهة مرشح "الإشتراكي" في بيروت الثانية فيصل الصايغ، وفي بعبدا هادي أبو الحسن، يقابله عدم إنخراط "الإشتراكي" في المعركة الإنتخابية ضدّ الثنائي الشيعي في دائرة الجنوب الثالثة (النبطية – حاصبيا - مرجعيون – بنت جبيل)، وتحديداً في مواجهة نائب حركة "أمل" أنور الخليل.

هذا التوجه لدى "أمل" و"حزب الله" يُزعج إلى حدّ كبير الحزب "الديمقراطي اللبناني"، الذي يرى أن في إمكانه، في حال تعاون الحلفاء، الحصول على 4 نواب في دوائر بيروت الثانية والشوف – عاليه وبعبدا، "لكن هناك توجهاً بمراعاة النائب وليد جنبلاط بشكل حاسم خلال هذه الإنتخابات... وكيف يريدوننا أن نواجه جنبلاط وهم يضعفوننا؟".

لا يخفي الديمقراطيون تحالفهم مع "التيار الوطني الحرّ" وتيار "المستقبل" في دائرة حاصبيا – مرجعيون، لفرض معركة إنتخابية في هذه الدائرة، لكن يبدو أن هناك توجهاً جدياً – في حال رُفض أخذ مرشح الحزب "الديمقراطي" في دائرة بعبدا على لائحة الثامن من آذار – إلى عقد تحالف مع أحزاب وشخصيات أخرى، من دون إستثناءات، كـ"الكتائب" مثلاً، وهذا ما قد يحصل في بيروت الثانية أيضاً.

فعدم أخذ مرشح درزي على لائحة الثامن من آذار يزعج أيضاً "التيار الوطني الحرّ"، الذي كان يرغب في أن يكون النائب فادي الأعور مرشحاً عن المقعد الدرزي في دائرة بعبدا، لكن الأمرلا يبدو ممكنناً.

المعركة الوحيدة بين الثنائي الشيعي وبين "الإشتراكي" هي في البقاع الغربي، حيث تواجهه لائحة الثامن من آذار المرشح "الإشتراكي" عن المقعد الدرزي النائب وائل أبو فاعور بالمرشح فيصل الداوود، من دون أن يكون له أي فرص حقيقية بالفوز، كما يقول المتابعون لسير المعركة.

 

 

علي منتش