باءت بالفشل، محاولات حزب الطاشناق جمع التيار الوطني الحر والنائب ميشال المر على لائحة واحدة أو تشكيل لائحتين بالتراضي. طار التفاهم الذي كان منتظراً. تأهبت العمارة لجوجلة أسماء مستقلة أو أخرى تدور في فلكها، لتخوض واياها الاستحقاق الانتخابي في المتن الشمالي
 

وبحسب بعض المعلومات المتوافرة من مصادر مطلعة على تركيبة اللائحة، فإن الاسماء التي حسمت هي الى "الرئيس" المر: رجل الأعمال سركيس سركيس الذي كان من المفترض أن يكون على لائحة تكتل التغيير والإصلاح لو أثمرت اتصالاته والوزير جبران باسيل تفاهما، رئيس جمعية "اليد الممدودة" جان ابو جودة، جورج عبود ووليد الخوري حنا بالاضافة الى اسمين آخرين سيعلن عنهما لاحقاً.

بيد أن مصادر أخرى تشير لـ"لبنان 24" الى أن بتغرين قد لا تتمكن من تشكيل لائحة وتأمين الحاصل الانتخابي، وبالتالي فإن الامور لا تزال "مخوطرة"، لا سيما وأن سركيس لم يحسم قراره بعد، و كذلك ابو جودة. وبحسب المصادر نفسها، كان المر يرغب بضم قبلان صليبا إلى لائحته، وعقد لهذه الغاية اجتماعا مع والده رتيب صليبا، إلا ان اللقاء لم يتمخض عن أية بوادر ايجابية.

العونيون مرتاحون

أما على المقلب العوني، فالأمور "رواق"، كما يقول أحد البرتقاليين. التيار الوطني الحر سيخوض الانتخابات جنبا إلى جنب مع حزب الطاشناق والحزب السوري القومي الاجتماعي، ويجري اتصالات مع المحامي نصري لحود الذي قدم طلب ترشيحه للانتخابات الى وزارة الداخلية عن المقعد الماروني، للانضمام الى اللائحة التي ستضم كلاً من النائبين ابراهيم كنعان، نبيل نقولا، (موارنة)، الوزير السابق الياس بوصعب الذي لم يقدم ترشيحه حتى الساعة، النائب غسان مخيبر (ارثوذكس) القيادي في التيار ادي معلوف (كاثوليكي)، بالاضافة الى الامين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان(أرمن ارثوذكس) والنائب السابق غسان الاشقر (مرشح القومي عن المقعد الماروني) الذي بدأ التنسيق مع المعنيين في التيار البرتقالي.

وتجدر الاشارة إلى أن الصوت الشيعي في المتن الشمالي سيرفع من نسبة الحاصل الانتخابي، بيد أن الثنائي الشيعي لم يحسما بعد لمن ستصب اصوات محازبيهم من المرشحين على لائحة التغيير والإصلاح ، علما ان مصادر حزب الله تكتفي بالقول إن "الحزب القومي هو حليفنا الطبيعي".

وتشير مصادر عونية لـ "لبنان24" إلى ترجيحات مفادها أن النائب نقولا لن يكون على لائحة "التغيير والإصلاح" إذا جرى التفاهم مع لحود. فالاخير سيضيف، بحسب المصادر، إلى اللائحة قيمة انتخابية (أصوات بلدة بعبدات)، من منطلق أن القرار العوني المتخذ يقول إن اللائحة ستقتصر على 3 مرشحين موارنة يتوزعون بين مرشحين اثنين للتغيير والاصلاح، ومرشح القومي. لكن نقولا يدحض ما تقدم، ويؤكد لـ "لبنان24" أن "لا علم له بهذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد"، ويستطرد قائلاً: "إذا كانت المصلحة العامة تقتضي ذلك فلا مشكلة لديه"، متمنياً على "المعنيين عدم إدخاله في بازارات الترشيحات والتحالفات، لاسيما أنه قدم طلب ترشيحه الى وزارة الداخلية بناء على تمن من الوزير جبران باسيل"، مذكرا أنه "حل في المرتبة الثانية على الصعيد الماروني في التيار وفق الاحصاءات".

"نبض التغيير" مكتملة

وعلى المقلب الكتائبي، فإن حزب الكتائب سيخوض الانتخابات تحت عنوان "نبض التغيير" بلائحة مكتملة ستتألف من النائب سامي الجميل وعضو المكتب السياسي الكتائبي الياس حنكش عن مقعدين مارونيين من أصل المقاعد الأربعة، بالاضافة الى مرشحين عن الوطنيين الاحرار والمجتمع المدني وشخصيات مستقلة ووجوها نسائية (ندى زعرور عن حزب الخضر) سيعلن عنها لاحقا.

يعني ما تقدم ان لا تحالف كتائبيا – قواتيا في المتن الشمالي. ولا تحالف قواتيا- عونيا. وبالتالي فان معراب ستنسج تحالفا مع شخصيات سياسية متنية لتأمين الحاصل الانتخابي، وبالتالي فإن لائحتها ستضم إلى مرشحها الحزبي عن المقعد الماروني إدي أبي لمع، رئيس حركة مستقلون رازي الحاج (ماروني)، القيادي الكتائبي السابق ميشال مكتف (كاثوليكي)، والاعلامية جيسيكا عازار ولينا مخير (ارثوذكس)، وسط هذا المشهد، فإن الصورة الراهنة توحي ان المتن سيشهد منافسة محندمة بين أربع لوائح، في حين أن بعض الخبراء، يرجح أن يتحالف حزب الكتائب وحزب القوات في نهاية المطاف في لائحة واحدة. وايا يكن شكل التحالفات، فإن النتيجة ستكون رهن توزيع الاصوات التفضيلية، بمعزل عن أن البرتقاليين يؤكدون أنهم ضامنون للفوز بثلاث مقاعد.

 

هتاف دهام