نقلت وكالة الانباء النمساوية خبرا عن مصدر في منظمة الاوبيك الدول المنتجة للنفط في العالم حيث صرح ان منظمة اوبيك مستعدة للوساطة بين لبنان واسرائيل في شأن الخلاف على انتاج النفط على الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل.

واضاف ان لدى المنظمة كامل المعلومات والخرائط ونسخ عن عقود المناقصة الدولية وفي شأن التوقيع عليها بين لبنان والشركات الثلاث الفرنسية والايطالية والروسية كذلك حصلت على تصريح وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان بأن هنالك منطقة يعتبرها لبنان تابعة لسيادته بينما في رأي وزير دفاع اسرائيل ليبرمان هي تابعة للسيادة الاسرائيلية.

ولذلك فان منظمة اوبيك وهي المنظمة التي ترعى شؤون الدول المنتجة للنفط مستعدة الى التوسط بين لبنان واسرائيل لحل الخلاف.

لكنه قال مستدركا كلامه ان صور الاقمار الاصطناعية التي تمتلكها شركة اوبيك تظهر ان البقع النفطية الموجودة قبالة الشواطىء اللبنانية والاسرائيلية والقبرصية والسورية هي بقع تحت قعر البحر ومؤلفة من تضاريس جبلية ووديان في ذات الطبيعة التي هي فوق الارض، وان حقول النفط التي قام لبنان بتقسيمها بالتعاون مع بعض الشركات الدولية ولكن استند الى دراسات من اخصائيين لبنانيين هو أمر لم تفهمه منظمة اوبيك وان حل الخلاف اللبناني – الاسرائيلي لا يكون بالصراع على السيادة بل يكون بحل تقني، ذلك ان الآبار التي قام لبنان بتقسيمها هي متواصلة فيما بينها، وتمتد الى آبار تحت المياه الاسرائيلية وتمتد الى آبار ما بين المياه اللبنانية القبرصية والسورية.

لكن الآبار اللبنانية والاسرائيلية شبه متصلة ببعضها وتظهر صور الاقمار الاصطناعية هذا الامر، وان مهندسي منظمة اوبيك قالوا ان ازاحة مركز التنقيب بمسافة 15 كلم عن خط الفصل البحري بين اسرائيل ولبنان ينهي المشكلة ويؤدي الى النتيجة ذاتها، ذلك انه عبر المضخات الكبرى ووسائل استخراج الغاز والنفط التي تملكها الشركات الثلاث الفرنسية والتركية والروسية وهي اكبر شركات نفط في العالم، يمكنها استخراج النفط بالوصول الى قعر 1500 متر، وعندها سيسحب لبنان النفط من المربع المختلف عليه ويقولون ان رقمه هو 9 بينما نحن لا نفهم لماذا تم تقطيع المياه الاقليمية اللبنانية الى 10 مقاطع، فيما الابار النفطية عندما تصل الى قعر 1500 متر هي واحدة.

وعلى كل حال في شأن المقطع او المربع رقم 9 فانه موصول مباشرة الى المربع ذاته فانه يمتد باتجاه العاصمة بيروت واذا حصل التنقيب على بعد 15 كلم من الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل فان الشركات النفطية الثلاث تستطيع استخراج النفط وحتى ان النفط الذي هو في الابار الاسرائيلية متواصل مع ابار النفط اللبنانية. وانه وفق ما تضع الشركات النفطية الثلاث الكبرى التي التزمت استخراج الغاز والنفط من حجم مضخات وقدرة سفن ضخمة للحفر وحجم الانابيب التي سيتم زرعها للوصول الى الآبار فان لبنان يمكنه ان يسحب من كامل البئر النفطي الذي يمتد من لبنان الى اسرائيل ويصل الى حدود بيروت. وان اسرائيل حاليا عبر بدئها باستخراج الغاز والنفط من قرب الحدود البحرية اللبنانية – الاسرائيلية انما تسحب من الابار اللبنانية.

ثم استغرب الناطق وهو مسؤول كبير في منظمة اوبيك كيف قامت اسرائيل بالحفر والوصول الى آبار النفط والغاز خلال سنة وشهر، كذلك قبرص استطاعت خلال سنة ونصف الوصول الى استخراج الغاز والنفط ايضا، لكن قبرص تركز على الغاز فيما عقد لبنان مع الشركات الثلاث يتم الاعلان فيه ان استخراج الغاز والنفط لن يتم قبل سنة 2026، ويعني ذلك انتظار 8 سنوات، فيما كافة خبراء منظمة اوبيك اشاروا هندسيا وعلميا الى ان حفر الآبار يحتاج الى ما بين سنة ونصف وسنتين.

ولذلك فان عقد لبنان وطريقة طرح مناقصته باستخراج الغاز والنفط عام 2026 بعد 8 سنوات هو امر غير مفهوم لدى منظمة اوبيك من وزارة الطاقة اللبنانية والسلطات اللبنانية.