وجه رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل سؤالا الى الحكومة اللبنانية بواسطة رئيس مجلس النواب نبيه بري حول التأخير في تقديم ومناقشة موازنة العام 2018، اذ أن الحكومة قد تخطت المهل الدستورية ولم ترسل حتى الساعة مشروع موازنة العام 2018 وقطع حساب السنة السابقة الى مجلس النواب ما من شأنه ان يشكل خطرا على انتظام المالية العامة وعودة لاعتماد القاعدة الاثني عشرية في الصرف.

وسأل رئيس الكتائب: "لماذا لم تجتمع الحكومة لمناقشة مشروع موازنة العام 2018 وترسله الى مجلس النواب مع قطع حساب سنة 2016 لمناقشته والتصويت عليه ولماذا لم يقدم وزير المالية التقرير المفصل المنصوص عنه في مواد الدستور ولماذا تصر الحكومة الحالية على الاستمرار في عدم احترام المهل الدستورية والقانونية".

واستند الجميل في سؤاله الى المواد 83، 32، 17 و18 من الدستور اللبناني التي تنص على ضرورة تقديم الحكومة لمجلس النواب موازنة العام المقبل في بدء عقد تشرين الأول على ان يتم البحث في بنودها في العقد العادي الثاني للمجلس وعلى ضرورة ان يقدم وزير المالية مشروع الموازنة قبل أول أيلول للحكومة لإقرارها واحالتها الى مجلس النواب قبل اول تشرين الثاني مرفقة بتقرير مفصل يشرح فيه الحالة الاقتصادية ومبادىء الحكومة في الانفاق. وطلب النائب الجميل بإجابة خطية عن سؤاله والا تحويله الى استجواب عملا بالقانون الداخلي لمجلس النواب. وفي ما يلي نص السؤال:

الموضوع: سؤال موجه إلى الحكومة اللبنانية بموضوع موازنة 2018.
المرجع: المادة 124 من النظام الداخلي للمجلس النيابي. 


تحية وبعد،
لما كانت المادة 83 من الدستور اللبناني تنص بحرفيتها على ما يلي:

"كل سنة في بدء عقد تشرين الأول تقدم الحكومة لمجلس النواب موازنة شاملة نفقات الدولة ودخلها عن السنة القادمة ويقترع على الموازنة بندا بندا".

ولما كانت المادة 32 من الدستور اللبناني تنص على أن: "يجتمع المجلس في كل سنة في عقدين عاديين فالعقد الأول يبتدىء يوم الثلاثاء الذي يلي الخامس عشر من شهر آذار وتتوالى جلساته حتى نهاية شهر أيار والعقد الثاني يبتدئ يوم الثلاثاء الذي يلي الخامس عشر من شهر تشرين الأول وتخصص جلساته بالبحث في الموازنة والتصويت عليها قبل كل عمل آخر وتدوم مدة العقد إلى آخر السنة".

ولما كانت المادة 17 من قانون المحاسبة العمومية تنص على أن:
"يقدم وزير المالية مشروع الموازنة إلى مجلس الوزراء قبل أول أيلول مشفوعا بتقرير يحلل فيه الاعتمادات المطلوبة، والفروقات الهامة بين أرقام المشروع وبين أرقام موازنة السنة الجارية".

ولما كانت المادة 18 من قانون المحاسبة العمومية تنص على أن:
" يقر مجلس الوزراء مشروع الموازنة في صيغته النهائية، ويودعه السلطة التشريعية ضمن المهلة المحددة في الدستور. ويقدم وزير المالية إلى السلطة التشريعية، قبل أول تشرين الثاني، تقريراً مفصلاً عن الحالة الاقتصادية والمالية في البلاد وعن المبادئ التي اعتمدتها الحكومة في مشروع الموازنة".

ولما كانت الحكومة اللبنانية قد تخطت المهل المنصوص عنها في المواد 17 و18 من قانون المحاسبة العمومية ولم تبدأ حتى الساعة، بعد انتهاء العقد العادي المخصص لإقرار الموازنة ونفاذ المهلة القانونية، بمناقشة موازنة 2018 أو حتى طرحها على جدول الأعمال.

ولما كانت الحكومة اللبنانية لم ترسل مشروع قانون موازنة سنة 2018 وقطع حساب السنة السابقة إلى مجلس النواب اللبناني بعد مخالفة بذلك المادة 83 من الدستور.

ولما كان من شأن ذلك أن يشكل خطرا على انتظام المالية العامة وعودة لاعتماد القاعدة الإثنتي عشرية في الصرف والإنفاق العام.

لذلك، نوجه من خلال رئاستكم الكريمة السؤال التالي إلى الحكومة اللبنانية: 
1 - لماذا لم تعقد الحكومة اللبنانية حتى تاريخه أي اجتماع لمناقشة مشروع موازنة 2018؟.
2 - لماذا لم ترسل الحكومة اللبنانية حتى تاريخه مشروع قانون موازنة 2018 وقطع حساب سنة 2016 إلى المجلس النيابي لمناقشته تمهيدا للتصويت عليه؟
3 - لماذا لم يقدم وزير المال إلى البرلمان اللبناني، ضمن المهلة المنصوص عنها قانونا، تقريرا مفصلا عن الحالة الاقتصادية والمالية في البلاد وعن المبادئ التي اعتمدتها الحكومة في مشروع الموازنة؟
4 - لماذا تصر الحكومة الحالية على عدم احترام المهل الدستورية والقانونية؟
لذلك، وبناء لما تقدم، جئنا بموجب كتابنا هذا، نطلب من رئاستكم احالة سؤالنا الى رئيس الحكومة ووزير المال، طالبين منهما الاجابة عليه خطيا ضمن مهلة خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ تسلمهم السؤال، عملا بأحكام المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وإلا اضطررنا إلى تحويل سؤالنا إلى إستجواب عملا بأحكام المادة 126 من النظام الداخلي لمجلس النواب.