يحاول الناشط في مجال حقوق الحيوان، حسين حمزة، جنوبي لبنان، بإمكاناته المادية المحدودة، أن يمد يد العون إلى الحيوانات الأليفة الشاردة لمساعدتها ورعايتها وتأمين مأوى ومأكل ومشرب لها.

تحت جسر في منطقة الزهراني، في خيمة من القش، يخلط حسين حمزة الطعام كل يوم للكلاب والقطط لإطعامها، ويقول لـ"سبوتنيك": "منذ حوالي العشر سنوات بدأت بالاهتمام بالقطط والكلاب الشاردة، وتحديداً بفترة حرب تموز عام 2006، اهتممت بالحيوانات الهاربة من القصف حينها لأنني بقيت في منزلي خلال الحرب، وكان لدي 50 قطة وكلباً، ومع ازدياد عدد الحيوانات التي اهتم بها أعطتني بلدية مدينة الغازية في جنوب لبنان، قطعة أرض غير مأهولة، واتخذتها مقراً للكلاب، وحالياً لدي 150 كلبا و50 قطة، أعمل على تنظيفها ومداواتها وإطعامها".

ويضيف حمزة: "أعمل على إنقاذ الكلاب من حوادث المرور، ومن الذين تعرضوا للتعنيف والتعذيب، لدي كلبة محروقة بمادة الأسيد، وحيوانات تخلى أصحابها عنها…"

 


وحول فكرة الاهتمام بالحيوانات الشاردة يقول حمزة: "إنها هواية وتوسعت مع الوقت ولا تزال تتوسع، وقد خرج الأمر عن قدرتي بسبب كثرة أعداد الحيوانات التي أهتم بها، ولكني أحاول قدر المستطاع من مالي الخاص تأمين احتياجات تلك الحيوانات، وأنا عشت في أوروبا وتعلمت الأخلاق والدين والرحمة وأنه على الإنسان أن يساعد قدر الإمكان الحيوانات، وهناك من ينتقدني على أنه يجب مساعدة الإنسان بدل الحيوان وهذا الأمر خاطئ، لأنه على أحد أن يهتم بالحيوانات الشاردة".

وأشار حمزة إلى أن التحدي الكبير سيبدأ مع موسم الشتاء القادم، حيث يجب أن يشيد ملجأ دائما لهذه الكلاب، وعلى كل بلدية أن تشيد ملجأ لمساعدة الحيوانات الشاردة". وتمنى على الدولة اللبنانية أن تقدم له بعض المساعدات وخصوصاً بالمجال الطبي، هذا وشجع حمزة على مسألة تبني القطط والكلاب.

واكتسب حمزة شهرة واسعة في المنطقة ويقول: "أصبحت مثل الصليب الأحمر، هناك الكثير من الأشخاص الذين يتصلون بي لأخذ الحيوانات". وكثرت في الآونة الأخيرة عمليات تسميم الكلاب الشاردة، وقتلها بإطلاق النار عليها، الأمر الذي أثار موجة استياء واستنكار وردود فعل غاضبة رفضا لهذه الممارسات اللا إنسانية.