عاقبت محكمة بفرانكفورت أختين ألمانيتين بالسجن لعام و8 أشهر موقوفة التنفيذ، و230 ساعة من العمل في خدمة المجتمع، بسبب خداع شاب، من خلال التواصل معه عبر فيسبوك، باستخدام اسم مفبرك، وإرسال صور شابة جميلة إليه، مع الزعم بأنها تعود لإحدى الأختين.

وكان محمد (37 عاماً) قد وجد حساباً باسم ميليسا، التي كانت صورتها الشخصية تظهرها شابة رشيقة ذات شعر طويل أشقر، وبدأ بتبادل الرسائل معها، ووقع في حبها، الأمر الذي أعماه فيما يبدو، لأنه لم يدرك أن شخصية ميليسا وهمية، ومن اختلق أمر ذلك الحساب ليس سوى "سينم. ه"، وهي فتاة ممتلئة الجسم غامقة الشعر تبلغ من العمر 25 عاماً، وفقاً للنيابة العامة.

وبدأت الفتاة، التي تحصل على معونة البطالة، باستغلال سذاجة الرجل العاشق وتتظاهر في شخصية ميليسا بأنها تبادله الحب وترسل له صوراً لا تخصها، وأنها في حاجة للمال وتطالبه مراراً بتحويل المال لها، الأمر الذي كان محمد يفعله، إلى أن وصل المبلغ الإجمالي إلى 2100 يورو.

وبعد مرور عامين من بدء تواصلهما، كتبت ميليسا المزعومة لمحمد طالبة بشكل عاجل مبلغ 610 يورو، محذرة من أنها ستدخل السجن حال عدم حصولها على ذلك المبلغ.

لقاء صادم

وبعد إصرار محمد على اللقاء قصد تسليم المال، التقى بشقيقة سينم، "بورجو و"، البالغة من العمر 32 عاماً، الأمر الذي أثار ريبته في الأمر، ليطلب لقاء سينم، التي اكتشف أنها لا تشبه أبداً الصورة الموجودة في الحساب، فقدم بلاغاً لدى السلطات، وفقاً لصحيفة "بيلد".

وعندما مثلت الأختان أمام المحكمة في فرانكفورت، للنظر في ممارستها الغش زعمت سينم بأن ميليسا شخصية حقيقية، كانت صديقتها سابقاً، لكنها لم تعد على تواصل معها، وكانت تسحب المال لأجلها من خدمة ويسترن يونيون.

إلا أن المحكمة لم تصدق كلامها، وحكمت على سينم بالسجن عاماً مع إيقاف التنفيذ على أن تبقى تحت المراقبة، والعمل 150 ساعة خدمة للمجتمع، أما أختها بورجو، فحوكمت بالسجن 8 أشهر مع وقف التنفيذ أيضاً، والعمل 80 ساعة في خدمة المجتمع.

أما الأختان فلم تتفهما الحكم، وواصلا راويتهما القائمة على أن ميليسا كانت شخصية حقيقية. وقالت بورجو -بحسب صحيفة بيلد- إنه ليس باستطاعتها العمل لأن أطفالها يخضعون للعلاج.

سخرية

وفي حين سخر البعض مما جرى لمحمد على صفحة "بيلد" بموقع فيسبوك، وقال أحدهم إنه مثل شخص اعتقد أنه وجد وردة، فاكتشف أن ما يراه ليس سوى نبات الدوريان (من صنف الخبازية).

قال آخر يُدعى لوكاس ويبر، إن من لم يفكر بعد عامين من المحادثة العقيمة بمطالبة الفتاة بتشغيل كاميرا الويب والتأكد من كونها شخصية حقيقة، لا يستحق شيئاً آخر غير الذي جرى معه.

 

 

(هافغتون بوست)