تخوّفَ تيار «المردة» من دخول البلد في الفراغ، والذهاب إلى قانون الستّين وفق ما يدلّ مسار الأمور». وتحدّثت مصادره لـ«الجمهورية» عن سعي «التيار الوطني الحر» للفراغ «على رغم كلّ تأكيداته المتكرّرة على خلاف ذلك، فهناك أقوال وهناك أفعال، وحتى الآن أفعاله تدلّ على الرغبة بالذهاب إلى الستّين عن سابق تصوّر وتصميم». وقالت إنّ «عدم فتحِ دورة استثنائية يعني عدم إعطاء الفرصة للحلّ والوصول إلى قانون انتخابي جديد ورغبة بالذهاب إلى الستين».

وتوقّفت المصادر عند السجال الدستوري الأخير في ما يتعلق بموضوع الدورة الاستثنائية وتعيين جلسة وتحديد جدول أعمالها. واعتبرَت أنّ إثارةَ صلاحيات رئيس الجمهورية «معركة في غير زمانها ومكانها، ومن الخطأ اعتبار أنّ رئيس مجلس النواب يتعدّى على هذه الصلاحيات، والدليل إلى ذلك حصول اتّفاق سياسي على فتحِ الدورة وتوقيع رئيس الحكومة مرسوم فتحِها.

ثمّ إنّ هذه الصلاحيات لا تمارَس بهذه الطريقة، فرئيس الجمهورية لا يجب أن يكون طرفاً سياسياً، بل إنّه حَكمٌ يلتجئ إليه الجميع، ويشكّل الحلَّ وليس العائق.

وحتى الآن نرى أنّ «التيار الوطني الحر» هو طرَف لديه أزمات سياسية مع كلّ الأفرقاء. واعتبرَت المصادر أنّ ادّعاء «التيار» على نواب وإعلاميين وناشطين مؤشّر إلى عدم سعةِ الصدر، ورغبة في كمِّ الأفواه وعدم الاتّعاظ من تجارب الماضي».