تستمر الحشود الأميركية – الأردنية قرب الحدود السورية في خطوة تصعيدية لم يعرف بعد مدى جديتها في الدخول إلى الأراضي السورية عند البادية للسيطرة على الحدود العراقية السورية، لكن في حال صدقت هذه التوقعات تبدو سوريا وحلفائها في موقف ميداني صعب فكيف سيكون الردّ..
 

تتعاطى دمشق وحلفائها بجدية مطلقة مع التهديدات الأميركية، وهي بدأت نتيجة لذلك، بحملة عسكرية كبيرة لقطع الطريق أمام القوات التي من المفترض أن تتقدم من الأراضي الأردنية بإتجاه البادية ودير الزور، الأمر الذي يلغي أهمية الدخول البري إلى البادية السورية.

لكن وصول القوات السورية إلى الحدود العراقية سيستغرق وقتاً، مما قد يدفع القوات الأميركية – الأردنية إلى التقدم البري الشعري مما يجعل السباق إلى دير الزور أكثر جدية، ويجعل إمكانية الإشتباك بين القوات وارداً.

في المقابل لا تتوقع مصادر عسكرية مطلعة أن يكون الدخول الأميركي وازناً من الناحية العددية إلى سوريا، بل سيكون الإعتماد على جنود أردنيين وآخرين من المعارضة السورية الذين شكلوا سابقاً ما عرف بإسم قوات سوريا الجديدة.

وترى المصادر أن إحدى طرق الرد على فتح جبهات إقليمية ضدّ النظام السوري ستكون عبر بدء حلفاء سوريا معركة إستنزاف عبر عمليات متفرقة ضدّ الجيش الإسرائيلي في الجولان المحتل، حتى لو أدت هذه العمليات إلى حرب.

وتضيف المصادر: "حلفاء سوريا سيصدرون بيان خلال أيام يؤكدون خلاله أن حرب إقليمية على سوريا من دون تفاهمات سوريا، تكسر كل الخطوط الحمر، وهذا سيواجه ميدانياً وعلى كل الجبهات ومن كل الحلفاء".