أكد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، اليوم الاثنين 8 مايو/أيار، أن بلاده تؤيد مذكرة تخفيف التوتر التي تم التوصل إليها في مفاوضات "أستانا 4"، لحقن دماء الشعب السوري.

وقال المعلم في مؤتمر صحفي في دمشق اليوم، "أيدنا ما تم إنجازه في أستانا 4 وخاصة ما يتعلق بتوقيع مذكرة توقيع مناطق تخفيف التوتر لحرصنا على دماء السوريين وتحسين معيشتهم أملا بالتزام الأطراف المسلحة".

ولفت المعلم إلى أن بلاده تتطلع إلى أن تحقق مذكرة مناطق تخفيف التصعيد الفصل بين الجماعات المعارضة وبين جبهة النصرة والتنظيمات المتحالفة معها، لافتا إلى أنه من "واجب الفصائل التي وقعت على اتفاق وقف طلاق النار أن تخرج جبهة النصرة من مناطقها".

وأشار المعلم إلى أنه لن يكون هناك أي وجود لقوات دولية تحت إشراف الأمم المتحدة في مناطق "تخفيف التصعيد".

وأكد وزير الخارجية السوري أنه من السابق لأوانه الحديث عن نجاح تطبيق المذكرة الروسية حول مناطق تخفيف التصعيد، مشيرا إلى أنه مازال هناك تفاصيل لوجستية سيتم بحثها في دمشق.

وقال المعلم إن "الضامن الروسي قال إنه سيكون هناك نشر لشرطة عسكرية، لكن لا دور للأمم المتحدة، والقوات الدولية، لاسيما أن المذكرة مدتها ستة أشهر قابلة للتجديد".

وأوضح وزير الخارجية السوري: "سنرى ما ستفعله الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار".

وأشار المعلم إلى أن "روسيا الاتحادية والرئيس بوتين شخصيا هو من يقف وراء هذه مذكرة تخفيف التصعيد لذلك نلتزم بها".

ومضى بقوله "ربما توصلت واشنطن إلى قناعة بضرورة الاتفاق مع روسيا لإنهاء الأزمة في سوريا".

فوز ماكرون

وعلق المعلم على فوز إيمانويل ماكرون، برئاسة فرنسا، قائلا: "نحن نحترم رأي الشعب الفرنسي.. ولكننا لا نعول على الدور الأوروبي ولا الفرنسي".
وهاجم وزير الخارجية السوري الدور الأوروبي في الأزمة السورية قائلا أن أوروبا لا تخدم سوى قوى الإرهاب.

 وقال المعلم "لا نلمس أي دور لأوروبا في الأزمة السورية سوى الدور التخريبي المؤازر للإرهاب"، مضيفا، " تذكرون أنني في عام 2011 شطبت أوروبا من الخارطة حيث لم نلمس أي دور لأوروبا إلا دورا تخريبيا وتابعا بشكل أوتوماتيكي للولايات المتحدة".

وأشار المعلم إلى أن تحرير دير الزور أهم من تحرير إدلب لأننا نثق إنها ستنعكس على حياة المواطن السوري.

وشدد أن "الأولوية الآن لما يجري في البادية، سواء كان في الجنوب على الحدود مع الأردن، أو في الوسط، أو على الحدود مع العراق".

الدور التركي

وشكك المعلم في الدور التركي واصفا إياه بأنه "أسهم في سفك الدم السوري لذلك لا استغرب شيئا عليه".

وأشار إلى أن "تركيا ليست وحدها في مذكرة تخفيف التصعيد ويوجد روسيا وإيران أيضا ونحن نعتمد على هذين الحليفين".

ولفت وزير الخارجية السوري إلى أنه "ننبه بأن تركيا لا تلتزم بما توقع عليه، وهذا لا يغير شيئا من نظرتنا لها حتى تحسن سلوكها".

وقال المعلم إنه يأمل في أن تلتزم تركيا بما وقعت عليه، مؤكدا أن روسيا لديها إمكانيات لمعرفة مدى التزام أنقرة.

خندق واحد

ومن جانبه، قال المعلم إنه يأمل أن يتعمق التنسيق مع الأخوة في العراق لمواجهة خطر تنظيم "داعش" المشترك.

وشدد أن "الأولوية الآن لما يجري في البادية، سواء كان في الجنوب على الحدود مع الأردن، أو في الوسط، أو على الحدود مع العراق".