صدر عن الرئيس نجيب ميقاتي البيان الآتي: "إن ما آل اليه الوضع في مسألة قانون الانتخابات ليس مستغربا او مفاجئا، لاننا نذكر كيف تم الالتفاف على اقتراح دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري بالاتفاق على سلة شاملة للحل تتوج بانتخاب رئيس للجمهورية، ولجأ البعض الى صياغة صفقة سياسية واضحة المعالم أدت الى انتخاب الرئيس ميشال عون ومن بنودها ايضا تأجيل الانتخابات النيابية. "


وما حصل لاحقا عزز هذه العطيات، بدليل ان الحكومة التي كان عنوانها الابرز اعداد قانون جديد للانتخابات النيابية واجراء الانتخابات في موعدها على اساس القانون الجديد، تجاهلت هذا الموضوع وقررت قبل ايام قليلة من انتهاء المهلة الدستورية تشكيل لجنة وزارية لوضع قانون جديد، من باب رفع العتب ليس الا. كما خالفت القوانين المرعية بعدم تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات واقرار الاعتمادات اللازمة وعدم دعوة الهيئات الناخبة وفق القانون النافذ، كما تقتضي الاصول .

هذا الاداء أوصلنا الى مأزق سياسي حتمي، فغالبية اللبنانيين ينظرون الى الانتخابات كمدخل لتجديد الطبقة السياسية ويرفضون التمديد، ولكن في النهاية، يتم وضعنا جميعا اليوم امام خيارين احلاهما مر، اما التمديد لمجلس النواب لمهلة محددة لضمان استمرارية المؤسسات الدستورية، وإما الفراغ الذي يؤدي الى تقويض المؤسسات الدستورية برمتها وادخال البلد في حال من انعدام الوزن، خبرنا مثلها في ايام سوداء، ولا اعتقد ان اللبنانيين يريدون تكرار هذه التجربة ."

وأضاف البيان: كفى تشاطرا وتذاكيا على اللبنانيين واعلنوا اتفاقاتكم امام الناس، ولا يزايدن احد على احد بشارع من هنا وتحرك من هناك، او بلاءات كلامية لا جدوى منها.

اتقوا الله وارأفوا بهذا البلد وبأمنه وبأهله. اوقفوا الشحن الطائفي والمذهبي، وعودوا الى رشدكم اولا بتطبيق الدستور وتفعيل المؤسسات الدستورية واقرار قانون جديد للانتخابات يراعي اتفاق الطائف وروحيته ويصون العيش الواحد بعيدا عن مشاريع انتخابية غوغائية وخطابات طائفية مقيتة لا تؤدي الا الى المزيد من الانقسام".