عاد قانون الـ IMEI الخاص بجميع الاجهزة التي تحمل شرائح الهاتف الخلوي ( SIM CARD) الى الطاولة من جديد، بعد ان أعيد طرحه من باب الموازنة، تحت عنوان تأمين ايرادات اضافية للدولة، فهل سيحمل هذا القانون مصاعب جديدة للمواطن؟ ام انه الحل المناسب لتحسين الايرادات؟
يحمل كل جهاز خلوي رقم IMEI خاص، وهو اختصار لكلمة الهوية الدولية للأجهزة المتنقلة، هذا الرقم يميز الهاتف، وهو بمثابة بصمة، اذ يحمل كل هاتف هوية مختلفة.

أطلق المشروع في العام 2013 من قبل وزير الاتصالات السابق نقولا الصحناوي، بهدف مكافحة تهريب الاجهزة والمعدات الخلوية وحماية المستهلك من التزوير. وبعد مرور حوالي العام، أصدر وزير الاتصالات السابق بطرس حرب قرارا بالغائه لما يحمل من ضرر للاقتصاد وازعاج للمواطن اللبناني.

وقف التهريب أفضل

لفت نقيب تجار الخلوي علي فتوني لـ«الجمهورية» الى ان «قانون الـ IMEI له سلبيات، وليس هو الحل الانسب لتأمين الايرادات، ففي هذا الموضوع كنا نأمل لو تم ضبط الايرادات في الجمارك ومراقبة المطار، بالاضافة الى ضبط التهريب، وهذه ستكون الوسيلة الانجح لهذا الموضوع».

تابع: «وضع قيود على استيراد الهواتف مشكلة، اذ يجب اعفاء الخلوي من الجمرك مثل السلع الاخرى مثل الكمبيوتر، كما ينبغي اعفاءه من الضريبة، بحيث بدل تهريب الدول المجاورة للخلوي عبر لبنان، يشترون عندها الخلوي من لبنان بدل شرائه من دول اخرى مثل دبي».

واعتبر فتوني «انه يجب تعديل القوانين لأن الخلوي اضحى من السلع الاساسية لدى الناس، بدل فرض هذه القيود المفروضة. على سبيل المثال، تحديد رسم الجمارك 5 في المئة بدلا من 4 في المئة، والغاء الضريبة والمصاريف الاخرى.

وتشريع قوانين مثل الـIMEI التي ستؤدي الى رشوة في القطاع، وليست هي الحل لضبط التهريب والحد منه، لا بل ان هذه الطريقة سوف تعقّد وتصعّب الامور بالنسبة الى المواطن وكل من يحمل هاتفا ذكيا سيحتاج الى تسجيله في الوزارة وشركة الاتصالات من جديد».

عن معاناة التاجر قال فتوني: «يحتاج التاجر في لبنان الى دفع ما يقارب الـ 20 في المئة من الرسوم على الخلوي من اجل استيراده، سواء جمرك او ضريبة، او مصاريف اخرى، وبالتالي 20 في المئة اضافة الى سعر 800 دولار اميركي للخلوي اضحى المبلغ كبيرا. بالاضافة الى ان كل من يريد استيراد خلوي، يجب عليه دفع رخصة بقيمة 10ملايين دولار».

أضاف: «لذلك صار المواطن اللبناني يلجأ الى وسائل اخرى لشراء الخلوي بدلا من شرائه من لبنان، عبر وسائل مختلفة منها الطلب من أحد الاصحاب او الاقارب المسافرين الى الخارج شراء خلوي، وذلك لتدني السعر مقارنة مع لبنان».

في الختام يقول فتوني :»من اجل زيادة ايرادات الدولة يجب ان يكون هناك اصلاح، اذ الحل هو من خلال ادارة الجمارك والرسوم وضبط التهريب، بالاضافة الى وضع غرامات مرتفعة على المخالفين، ومحاسبتهم. حتى اليوم، لم تتم محاسبة ومعاقبة المخالفين. كما يجب توقيع البيان الجمركي قبل اقرار قانون الـ IME، بالاضافة الى اعطاء حرية للتجار والمستثمرين، وعدم فرض القيود عليهم».

موقف المستوردين

من جهته، قال نقيب مستوردي الادوات الكهربائية والمنزلية انطوان شرفان لـ»الجمهورية»، «نحن نطالب باقرار هذا القانون ونحن كنا ضد الغائه في السابق، حيث في غياب هذا القانون ستصبح جميع الهواتف مهربة، والخسارة ستطال الدولة والتاجر معًا».

وحول موضوع اعادة تسجيل الهواتف السابقة، علق شرفان « انه ليس من الضروري تسجيل الهواتف السابقة، بل فقط الهواتف الجديدة. ومن الممكن ايجاد حل لهذا الامر وعدم ارباك الناس في هذه المسألة لاعادة تسجيل هواتفهم، والدليل ما حصل في السابق عندم اقرار الصحناوي هذا القرار وكان هناك فتوى لهذه المسألة».

بالاضافة الى ذلك لفت شرفان الى ان «هذا القانون مطبق في عدة دول، وهو اساسي وضروري للحد من التهريب وزيادة الايرادات».