هل وصلت إلى طريق مسدود مع حبيبك أو شريك حياتك، وتشعرين أنك تريدين التحدث مع شخص ما بشأن المشاعر التي تخالجك؟

أنت إذن على حق، فالحديث معه يعتبر الحل الأمثل في هذه الحال، وإن أردت الإفصاح عن مشاكلك لأحد المقربين لك فتجنبي هؤلاء الأربعة الذين لن يزيد الحديث معهم الأمر إلا سوءاً.

الصديقة غير المرتبطة:

يجب الأخذ بعين الاعتبار أن هناك نوعين من الصديقات غير المرتبطات.

أولاً- الصديقة التي تريد أن تبقى عزباء ولا تحب الارتباط بأحد. وتكمن المشكلة هنا في أنك من المحتمل أن تشعري بالغيرة من مقدار "الحرية" التي تحظى بها، وبالتالي، من المحتمل أن تراودك فكرة الانفصال على الرغم من أنك في قرارة نفسك تستبعدين ذلك نهائياً.

في هذه الحالة، ينبغي عليك تجنب أخذ مشورتها لأنها حتى لو حثّتك على استعادة حريّتك مرة أخرى فهذا لا يعني بالضرورة أنها ستنصحك بصدق. بعبارة أخرى، قد تفرط صديقتك في الحديث عن حريتها كطريقة للتعويض عن الشعور بالوحدة.

أما الصنف الثاني، فهن الصديقات العازبات اللاتي يتُقن إلى الارتباط وتُحزنهن الوحدة ولم يتمكن بعد من إيجاد شريك حياتهنّ المستقبلي.

فقد تكون هذه الصديقة في حالة يرثى لها وقد يدفعها الإحباط إلى إخبارك بأمور سيئة عن زوجك من شأنها أن تحرّضك ضده لأنها لا تريد سوى أن تجعل منك شخصاً وحيداً مثلها.

وحتى إن لم تقدم على ذلك، تظل هذه النوعية من الصديقات غير أهل بأخذ نصيحتها.

إذا كان لديك هذا النوع من الصديقات، فعليك تفادي الحديث معهن عن شؤونك العاطفية لأن نصيحتهن قد تختلط بمشاعر الحسد والغيرة وقد لا تسدي مشورتهن نفعاً.

الصديقة كثيرة الارتباط:

يكون هذا النوع من الصديقات فاشلات في علاقاتهن لأنهنّ لا يأخذن مسألة الارتباط على محمل الجد.

ولعل هذا ما يفسر اخفاقاتهنّ العاطفية المتكررة ويجعل علاقتهنّ بالطرف الآخر هشة وغير قادرة على تحمل الصعاب والشدائد.

فعلى سبيل المثال، قد تكون لك صديقة تنظر للارتباط من زاوية الحظ وهذا في حد ذاته يعتبر سبباً للتشكيك في مدى وجاهة رأيها وفعالية نصيحتها.

وبالتالي، سيحثّك هذا النوع من الصديقات على الانفصال ولن يساعدك على إيجاد حل لمشكلتك.

إذا كنت تواجهين مشكلة ما من المستحسن ألا تتركي المجال للنّدم، لأنه من البديهي أنك ستودّين العمل على تصحيح مسار علاقتك بشريكك وتخطي المشكلة دون أن تؤثر على حياتك.

كما يجب أن تكوني على يقين بأن الطرف الآخر يستحق فرصة أخرى.

العائلة:

لا يمكن لأحد أن يشكك في مقدار الحب الذي تكنه لك عائلتك وبسبب هذا الحب لن يروا أنك على خطأ وسيقفون إلى جانبك ويدافعوا عنك وسيعتبرون زوجك دوماً مخطئاً في حقك.

في هذه الحالة التحدث إلى عائلتك بشأن مشاكلك العاطفية، لن يجدي نفعاً لأنك تحتاجين إلى نصيحة شخص يتحلى بقدر من الحياد والموضوعية.

وهذا ما لن تستطيع عائلتك القيام به، فهم ولئن كانوا يريدون مصلحتك، إلا أنهم لن يتوانوا عن انتقاد زوجك وهو ما قد يؤثر سلباً على علاقتك.

حبيبك السابق:

لا تتحدثي مع حبيبك السابق حول مشاكلك العاطفية ولا تطلبي حتى مشورته إذا كنت تواجهين مأزقاً ما مع خطيبك الحالي، لأنه ربما لا يزال يكن لك مشاعر خاصة وقد يجعلك هذا تشعرين بالارتباك.

ومما لا شك فيه، أن طلب النصيحة من هذا الشخص يفضي إلى تولد مشاكل أخرى ولن يزيد الأمور إلا تعقيداً.

 

 

(هافينغتون بوست)