"بينما أكتب لكم هذه الكلمات؛ أنا الآن حاملٌ في أسبوعي الـ34 وأنتظر ولدين توأم غير متماثلين، وأنا وزوجي في غاية السعادة"، بهذه الكلمات تحكي جنيفر مارينو تجربتها مع الحمل لأول مرة، وعن ردود أفعال بعض الأشخاص من حولها، والأسئلة والتعليقات التي كرهتها.

فيما تقدم جنيفر مجموعة من النصائح لكل أم على وشك أن تنجب طفلها بالتعامل مع هذه الأسئلة، أو التعليقات غير المرغوب بها، عبر مجلة Reader’s Digest الأميركية.

1- أنتِ سمينة للغاية

ما تفهمه الحامل: أنتِ تبدين مثل الفيل

بدأت أسمع هذه الجملة المألوفة وأنا في الأسبوع الـ32 من الحمل، وقالها لي الجميع، بدايةً من النادلات وحتى موظفي المبيعات في المتاجر.

وبكل صدق، هذا آخر شيءٍ ترغب المرأة الحامل في سماعه عندما تكون هرموناتها غاضبةً ولم يعد باستطاعتها ارتداء أوسع ملابس الحمل، لذلك رجاءً لا تقل هذه الجملة، لأنك لن تخبر سيدةً غريبةً أنها سمينةً إذا لم تكن حاملاً، أليس كذلك؟

2- توأمٌ من الأولاد؟ سينشغل وقتك على آخره

ما تفهمه الحامل: سيبدأ أطفالك في البكاء وإثارة المتاعب وكأنك في الجحيم

يُحب الناس التعليق على الجوانب السلبية فقط لإنجاب التوائم، من حيث العمل الشاق والليالي الطويلة وغيرها، لا أعرف لماذا.

كل ما أفكر فيه أنا وزوجي هو كم السعادة التي سيجلبها الأطفال لحياتنا من حيث الأحضان والابتسامات وغيرها، وهذه الإيجابيات ستتغلب بالتأكيد على كل الأشياء المزعجة، فالمتعة ستكون مضاعفةً أيضاً.

3- نامي قدر الإمكان الآن

ما تفهمه الحامل: لن تستطيعي النوم في المستقبل، على الإطلاق

الأمهات المستقبليات يدركن جيداً كمَّ الليالي التي سيقضونها دون نومٍ في المستقبل، ونحن لسنا بحاجةٍ لتذكيرنا بهذا الواقع.

4- استمتعي (بنشاطٍ ما) وأنتِ لا تزالين قادرةً على ذلك

ما تفهمه الحامل: لن تتسنى لكِ الفرصة لفعل أي شيءٍ على الإطلاق

يُصادف أنني أعرف الكثير من الآباء والأمهات الذين ما زال بإمكانهم مشاهدة الأفلام وقراءة الكتب والاستمتاع بتناول العشاء في المطعم، وأعرف الكثير من الأمهات العاملات اللاتي يمتلكن حياةً مهنيةً ناجحةً وأطفالاً سعداء.

لذلك فأنا لا أقتنع بفكرة أن الحياة تنتهي بمجرد إنجابك لطفل، بالتأكيد، ستتغير الحياة كثيراً، قد لا أتمكن من قضاء الوقت في المقاهي كل ليلة كما في السابق، وربما تتحول تماريني الروتينية إلى دفع عربة الأطفال والتجول بها في الشوارع وتصبح الليالي التي أخرج فيها مع زوجي بحاجةٍ إلى مزيدٍ من التخطيط بدلاً من العفوية، لكن كلانا قد اختار هذه الحياة عن طيب خاطر، لذا لا داعي لإزعاجنا.

5- تخططين للرضاعة الطبيعية، أليس كذلك؟

ما تفهمه الحامل: إذا لم تُرضعي طفلك طبيعياً ستكونين أسوأ أمٍّ على وجه الأرض

بدأت أتعرض لجملة: "ليس هناك أفضل من حليب الأم" منذ ظهرت النتيجة إيجابية في اختبار الحمل، كما صدمني مدى اهتمام الناس بقضية الرضاعة الطبيعية، فالعاملة بمحل البقالة ليست بحاجةٍ لمعرفة ما إذا كنت أخطط لإرضاع طفلي طبيعياً أم من زجاجة.

وحقيقةً؛ فإن الطريقة التي تختار بها الأم إرضاع طفلها هي قرارٌ شخصيٌ للغاية، وهي وحدها من تعرف الأفضل لها ولطفلها.

6- يا إلهي! لديك مرض ما مرتبط بالحمل

ما تفهمه الحامل: هذا مقزز! حياتك تُثير الاشمئزاز

قررت أخصائية الباديكير الخاصة بي أن تُعلن بابتهاجٍ أنني أُصبت ببعض الدوالي الوريدية خلال أسبوعي الـ33 في الحمل، ألم يكن باستطاعتها أن تتركني أُتابع حياتي في نعيم الجهل، دون أن أرى ما حدث لساقي؟

الدرس المستفاد هنا: إذا لاحظت انتفاخاً أو بُقعاً في أقدام المرأة الحامل أو خدودها أو أي علةٍ أخرى متعلقةٍ بالحمل؛ ليس من الضروري أن تخبرها بذلك، ويُفضل أن تخبرها بمدى جمالها لأنها جميلةٌ بالفعل.

7- عجباً! يبدو أنك كنتِ جائعةً جداً!

ما تفهمه الحامل: لقد تناولتِ للتو طعاماً يكفي جيشاً كاملاً، أيتها السمينة

نصيحةٌ لكل مقدمي الطعام: قول هذه الجملة لأي شخص، وتحديداً النساء الحوامل، هي أفضل طريقةٍ تتأكد بها من عدم حصولك على البقشيش.

وقد قام نادلان بفعل هذا وأنا على بُعد أسابيع قليلة من يوم الولادة، كيف اعتقدوا أن هذا تصرفٌ طبيعيٌّ بحق السماء؟ يُرجى أن تضع بعين الاعتبار أن المرأة الحامل تكون جائعةً دائماً، وهذا أمرٌ جيد، لأن السيدات الحوامل عليهن تناول 300 سعرةٍ حراريةٍ إضافيةٍ في اليوم لكل طفلٍ يحملنه داخلهن، وأكثر من هذا إذا كنَّ كثيرات الحركة مثلي، لذلك سأتناول كمياتٍ كبيرةٍ من الطعام بكل فخر.

8- عجباً! توأم أولاد/بنات! كان من الأفضل أن تنجبي بنتاً وصبياً

ما تفهمه الحامل: أنت فاشلةٌ لحملك طفلين من نفس الجنس، لن تشعري باكتمال حياتك

ستُذهل من عدد المرات التي تستمع خلالها السيدات الحوامل بتوأمٍ من نفس الجنس لهذه الجملة خلال فترة الحمل، كما لو كانت النتيجة الوحيدة المقبولة لتأسيس أسرة هي أن تحصلي على طفلٍ واحدٍ على الأقل من كل جنس.

وهو الأمر الذي ليس منطقياً بالنسبة لي، فأنا وزوجي نشعر بسعادةٍ غامرةٍ بولدينا، وعلى الآخرين ألا يفترضوا العكس، وفي حال قررنا أن نحصل على طفلٍ ثالث سيكون ذلك لأننا نرغب في منح حبنا لطفل آخر وليس لأننا تمنينا أن يكون أحد أبنائنا أنثى.

9- هل اعتادت أسرتك على إنجاب التوائم

ما تفهمه الحامل: هل حصلت على توأمٍ بطريقةٍ طبيعيةٍ أم لا؟

الإجابة هي أن التوائم مألوفةٌ في أسرة والدتي، هل يعني هذا أنني وزوجي أنجبنا توأمنا بطريقةٍ طبيعية؟ ليس بالضرورة.

10- لدي طفلٌ يبلغ من العمر 6 أشهرٍ، ولا يمكنني تخيُّل أن أكون أماً لطفلين

ما تفهمه الحامل: لقد قُضي عليكِ

عادةً ما يكون ردي على هذه الجملة هي ابتسامة مهذبة، قبل أن أمضي مبتعدةً في طريقي، ولكن ما أرغب حقاً في قوله وقتها هو: "حسناً، لا يمكنني تخيُّل أن يكون لديَّ طفل واحد فقط"، لأنه منذ بدأت أُحب أطفالي الذين لم يولدوا بعد أصبحت حقيقةً لا أستطيع تخيُّل حياتي دون أيٍّ منهم.

(