لا تكاد شركة سامسونغ الكورية الجنوبية تخرج من أزمة حتى تدخل في أخرى، فقد عصفت بالشركة 3 فضائح كبرى خلال أقل من 6 أشهر وكلفتها مليارات الدولارات.
 
وبدأت المشكلات تهاجم الشركة مطلع أيلول الماضي، حين تكررت حوادث انفجار هاتفها الذكي غالاكسي نوت 7، الأمر الذي اضطرها إلى سحب ملايين الأجهزة من السوق وتكبدها خسائر مالية فلكية اقتربت من 20 مليار دولار.
 وقد نالت هذه الفضيحة من سمعة سامسونغ كثيرا، رغم إقرارها بالمشكلة، واعتذارها للزبائن، واستبدال الأجهزة. وما زاد الطين بلة انفجار هاتف جديد في كانون الأول الماضي بعد أن كادت الشركة تطوي هذا الملف.
 
أما الفضيحة الثانية، فبدأت مع دهم ممثلي الادعاء في كوريا الجنوبية، في نوفمبر الماضي، مقر سامسونغ في إطار تحقيق بشأن فضيحة سياسية تورطت فيها رئيسة البلاد بارك غون هاي.
 
ويتعلق تفتيش ممثلي الادعاء لمقر الشركة في العاصمة سيول، بما إذا كانت سامسونغ قد قدمت مساعدة مالية على نحو غير ملائم لابنة تشوي سون سيل، صديقة الرئيسة المتورطة بالفضيحة والتي سيتم استجوابها في فبراير المقبل.
ويحقق الادعاء فيما إذا كانت سامسونغ قدمت أكثر من 25 مليون دولار لشركة ومؤسسات تدعمها تشوي سون سيل، مقابل دعم صندوق معاشات التقاعد الكوري الجنوبي لصفقة اندماج بين مؤسستين تابعتين لمجموعة سامسونغ عام 2015.
 
لكن الفضيحة الثالث، وربما الأكبر، هي اعتزام السلطات اعتقال رئيس مجموعة سامسونغ، جاي واي لي، بتهمة استغلال النفوذ، فيما يتعلق بتحقيق في الفضيحة السياسة التي تعصف بالبلاد.
 
وقال مكتب الادعاء الخاص في كوريا الجنوبية، الأحد الماضي، إنه سيأخذ في الاعتبار الأثر الاقتصادي عندما يبحث أمر اعتقال رئيس مجموعة سامسونغ، التي تعتبر أحد عمالقة التكنولوجيا في العالم.