كشف قرار قضائي اصدره قاضي التحقيق في البقاع خالد عبدالله، عملية خطف الضابط السوري المنشق محمد ناصيف في تشرين الثاني من العام 2014 وتسليمه الى حزب الله. واتهم القرار خمسة اشخاص بتأليف جمعية اشرار بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والاموال وخطف ناصيف وحجز حريته وسلبه اموالا كانت بحوزته والمطالبة بفدية من اجل اطلاق سراحه وهم عاصم المرعي وبلال امامة وعلي عباس الموسوي وعمار المجذوب وحسين عباس الموسوي طالبا لهم عقوبة السجن بين ثلاثة وخمس عشرة عاما اشغالا شاقة. واحالهم امام محكمة الجنايات في البقاع للمحاكمة.
 
واوردت وقائع القرار ان شقيقة الضابط تقدمت بشكوى امام النيابة العامة التمييزية بحق كل من بلال صفير وعمار المجذوب وايهم ومحمد المويل بجرم خطف شقيقها النقيب السوري المنشق محمد ناصيف وثلاثة اشخاص اخرين . وعرضت في الشكوى ان المذكورين اقدموا على استدراج شقيقها ونقلوه على متن باص لون اصفر يملكه محمد المويل من منطقة مجدل عنجر الى منطقة النبي شيت. وقد فقد الاتصال بشقيقها الذي كان بحوزته مبلغ 20 الفا وخمسمئة دولار اميركي .
 
وبعد ايام عدة - تضيف المدعية في شكواها- اتصل بها بلال صفير وطلب منها مبلغ خمس عشرة الف دولار مقابل الافراج عن شقيقها، وانها بالفعل دفعت المبلغ بحضور رئيس بلدية مجدل عنجر آنذاك ثم علمت بانها وقعت ضحية عملية احتيالية لان بلال المذكور عاد وطلب منها مبلغا اضافيا .
 
وتبين من التحريات والاستقصاءات ومن مراجعة حركة الاتصالات للارقام الواردة في الشكوى، والرقم العائد للشخص للمخطوف ان الاخير كان على تواصل مع المدعى عليه بلال امامة وعمار المجذوب. وبالتحقيق مع محمد مرعي المعروف باسم محمد المويل من قبل «شعبة المعلومات» في قوى الامن الداخلي، افاد بان رقم الهاتف الوارد في الشكوى والمنسوب ملكيته له يعود لشقيقه عماد الذي يملك باصا لنقل الركاب، ونفى علاقته بعملية الخطف او برقم الهاتف.
وبالتحقيق مع عماد مرعي والذي تبين انه يدعى عاصم ويحمل هوية باسم عماد مرعي، افاد انه اثناء تواجده في محلة المصنع على متن فان لنقل الركاب عائد له، حضر المدعى عليه عمار المجذوب وسأله عما اذا كان بامكانه نقل اربعة اشخاص سوريين الى بلدة معربون فاستمهله واتصل بالمدعى عليه علي الموسوي وسأله عن موقع البلدة فارشده اليها. ثم انتقل مع عمار الى مكان تواجد السوريين وقابل المدعى عليه بلال امامة واعلمه الاخير بان السوريون شرعيين . وخلال الطريق سمع من السوريين احاديث اثارت الشبهة حول وجود اموال بحوزتهم فاتصل بعلي الموسوي واعلمه بالامر وطلب منه الاخير ان يتصل بشقيقه حسين الموسوي الذي سيلاقيه. وبعد فترة وجيزة استوقفه شقيق علي المدعى عليه حسين الموسوي وصعد معه في الباص ومن بعدها تم توقيفهم على حاجز لحزب الله. وكان بحوزة السوريين اجهزة الكترونية وحاسوب ومبالغ مالية كثيرة .
 
واضاف المدعى عليه عاصم مرعي بانه اثناء التحقيق معه لدى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني اعلمهم بانه سلم الضابط المنشق الى حزب الله ، نافيا اقدامه على عملية خطفه ، كما نفى المدعى عليه بلال امامة ذلك وافاد بانه يعمل في تهريب الاجانب من سوريا الى لبنان ويتواصل مع شخص يدعى حسن وآخر يدعى ايهم ولا يعرف كامل هوياتهما. وقد اعلمه الاخير بوجود محمد ناصيف ورفاقه في لبنان وانه بحاجة الى ادخالهم الى سوريا وان عمار مجذوب كان موجودا، وابدى استعداده لتأمين خروجهم وغادر المكان ثم عاد بباص وتم نقل الاشخاص السوريين على متنه باتجاه معربون، واضاف بانه كان على تواصل مع عمار المجذوب الذي اعلمه ان حزب الله اوقفهم. واعترف امامة بانه قبض مبلغ 15 ألف دولار من المدعية شقيقة المخطوف متعهدا باعادته.
 
اما علي الموسوي فافاد بان عمار مرعي سأله عن المكان المقصود اي معربون ثم عاد واتصل به واعلمه عن شكوكه حول الاشخاص السوريين فابلغه بانه سيرسل له شقيقه حسين الموسوي وان الاخير اعلمه ان الاشخاص السوريين مشتبه بهم وانه نسّق مع حزب الله .
 
وفي التحقيق الاستنطاقي انكر المدعى عليهم ما اسند اليهم وزعموا تعرضهم للضغوط خلال التحقيق الاولي معهم واجمعوا على نفي خطفهم محمد ناصيف، فيما توارى حسين الموسوي عن الانظار.