كان عمره تسعة أعوام حين انضم إلى جمعية فرح العطاء. وأدرك منذ نعومة أظافره أن الخدمة الإنسانية لا تعرف إلا لون الفرح. وأن طعم العطاء هو ملح الأرض الذي لا يفسده التمييز العنصري ولا الديني.
 

وبعد أقل من عشرين عامًا صار أصغر مدير فرع بنك في لبنان وهو في الوقت نفسه مسؤول عن الشبيبة في جمعية "فرح العطاء".
هو الذي ساهم في إعمار الأحياء التي دمّرتها أحقاد الحرب، فقاد ووجّه وأشرف وبث روح النخوة في الشبيبة لإعادة إعمار حي في الأشرفية، وآخر في عبرا قرب صيدا، وبيوت عدّة في الجنوب، وفي باب التبانة، وجبل محسن، وبعل الدراويش. 
تعرّض مارك طربيه لحادث غطس في أيلول الماضي أدّى إلى إصابته بشلل تام، وهو حاليًا يخضع لعلاجات طبّية في شيكاغو في الولايات المتحدة الأميركية. 
تحية إلى مارك طربيه الممثّل اليوم من قبل عائلته وأعضاء "فرح العطاء". 
تحية إلى المكافح السامي لتحقيق العدالة والسلام.
في رسالة السلام يقول البابا إن يسوع علّمنا أن حقل المعركة الحقيقية حيث يتواجه العنف والسلام هو القلب البشري.
أما قلب مارك طربيه فلا يعرف إلا المعركة بين الفرح والعطاء، وقد أسفرت آثار هذه المعركة عن ابتسامة نور لا تفارق وجهه الذي يحرّك القلوب، على أمل ورجاء أن تعود يداه وقدماه لتحرّك كل ساكن يطمح إلى السلام.

في بكركي بتاريخ 1/1/2017 منحت اللجنة البطريركية " عدالة وسلام " جائزة السلام للعام لمارك طربيه الحلو المتطوع في فرح العطاء.